- ترشيحي لجائزة "إينالز" دليل على أن الحقوقيين مازالوا يعملوا على خلق مساحات للعمل ضد الانتهاكات
- الضمانات الموجودة في تعديلات القوانين ضعيفة للغاية
- الدولة تحاول السيطرة على كافة الأصوات المعارضة والمحافظة
- تعديلات القوانين إعلان لنوايا الدولة في تلك المرحلة
- آية حجازي لم تكن متهمة والحديث عن تدخل ترامب من عدمه دليل على غياب دولة القانون
"مارتن إينالز" تلك الجائزة السنوية للمدافعين عن حقوق الإنسان التي تحمل اسم أول رئيس لمنظمة العفو الدولية، أعلنت في 26 أبريل الماضي عن قائمتها النهائية للمرشحين للجائزة هذا العام، والتي ضمت محمد زارع، مدير برنامج مصر بمركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان.
اللجنة في إعلانها للقائمة، أوضحت أن زارع أصبح أحد رواد حركة حقوق الإنسان منذ توليه مكتب مصر في عام 2014، رغم حملات القمع على منظمات حقوق الإنسان، بحسب اللجنة، وخضوعه للتحقيق في القضية المعروفة إعلاميا بـ"التمويل الأجنبي"، والتي يمكن أن تنتهي به للسجن مدى الحياة.
في حوار لـ"مصر العربية" اعتبر زارع ذلك الترشيح نوعا من الدعم ضد الانتهاكات التي يتعرض لها العاملون في مجال حقوق الإنسان بمصر.
إلى نص الحوار..
ماذا يمثل ترشيحك لجائزة دولية في هذا الوقت؟
الترشيح لم يكن لشخص محمد زارع فقط، لكنه أيضاَ للمؤسسة التي أعمل بها ولحركة حقوق الإنسان المصرية، والمدافعين عن حقوق الإنسان الذين مازالوا يحاولون خلق مساحات من العمل ومناصرة حقوق الإنسان رغم الانتهاكات غير المسبوقة.
الترشيح تتويجاً لجهد المؤسسة التي أعمل بها وجهد المنظمات المستقلة في مصر طوال الفترة السابقة.
هل يمكن أن تشكل تلك الجوائز حماية من الانتهاكات ضد مدافعي حقوق الإنسان؟
اختيار مرشحين للجائزة يعتبر رمز لحركة حقوق الإنسان الدولية ومثال للانتهاكات والصعوبات التي يواجها المدافعون عن حقوق الإنسان في العالم كله.
هذا السؤال يجب أن يوجه للدولة، هل ستغير الدولة وجهة نظرها بعد فوز مزن حسن بجائزة نوبل البديلة وترشحي لجائزة "مارتن إينالز"، لكن الواضح أنه لا يوجد حماية لأحد، الجائزة لها قيمة معنوية للمرشحين.
كيف تري التعديلات الخاصة بقانون الطوارئ، وهل تجعله دستوريا؟
الحكومة عدلت مادة غير دستورية بحكم المحكمة، بمادة أخري غير دستورية أيضاً، الأزمة أن الدولة بها عقول قانونية جيدة جدا، وعند اقتراحهم لقانون وإصداره فهم يعلمون أنه غير دستوري ومع ذلك يتم إقراره.
في حالة ذهاب القانون للمحكمة الدستورية ولحين الفصل فيه، سيكون الهدف من القانون تحقق بالفعل وطبق على آلاف المواطنين، ويمكنهم إصدار قانون أخر غير دستوري، ولا يوجد ما يمنعهم من ذلك "مش هيتكسفوا، الناس دي مبتتكسفش"، والمهم بالنسبة لهم أن يخرج القانون سواء كان دستوري أم لا.
وبالنسبة للمشروع ومن يقر القوانين مسألة الدستور ثانوية للغاية، فالدستور كتب بالنوايا الحسنة.
إذن التعديلات لن تؤدي لوضع قانوني؟
التعديلات لن تؤدي إلى أوضاع قانونية حتى لو صدر أمر القبض بأمر قضائي فقانون الهيئات القضائية الأن يسمح لرئيس الجمهورية من يتولى رئاستها.
في النهاية أي ضمانات موجودة في القانون ضعيفة للغاية، يتم الانتقاص منها طوال الوقت، من خلال الممارسة والسيطرة على الهيئات القضائية، مما يجعلها حبر على ورق ولا وجود للضمانات فالحبس الاحتياطي كمثال به ضمانات ومواعيد محددة للتجديد لكن في جلسة لا تستغرق نصف ساعة يمكن التجديد لما يقرب من 200 متهم، مما يعني أن أوراق القضايا لم ينظر فيها أحد لتبين أوضاعهم القانونية.
سواء عدلت المادة رقم 3 أم لا، أو فُرضت حالة الطوارئ أم لا، لا يوجد ضمانات لأحد في الدولة.
هل تعتبر قانون الهيئات القضائية فرض سيطرة من الدولة أم معركة؟
الفلسفة من قانون الهيئات القضائية أن الدولة لم تعد تريد السيطرة على الأصوات المعارضة فقط وهي غير موجودة في القضاء، لكنها تريد السيطرة حتى على الأصوات المتحفظة.
القضاء لم يكن يعارض ونفذ كل المطلوب منه، لكن من الواضح أنه لم يكن كافياً، وهو ما حدث بالضبط في الإعلام.
كيف تري التعديلات الخاصة بقانون الإجراءات الجنائية؟
قانون الإجراءات الجنائية كان في حاجة لتعديلات تحوي ضمانات للمتهم، لكن تلك التعديلات تعصف بها وتخل بكافة ضماناتها كالاستعانة بالشهود، ولا تضمن محاكمات عادلة ومنصفة لهم.
التعديلات تعنون لمرحلة "وقوف العدلة في مصر"، ولا أحد يعلم ما هو الهدف من كثرة التعديلات القانونية والتصديق عليها في منتصف الليل، ولكنها في النهاية إعلان لنوايا الدولة في تلك المرحلة.
هل تري أي بادرة لتحسين أوضاع حقوق الإنسان؟
لا يوجد
هل تتفق مع أن خروج أية حجازي جاء نتيجة ضغوط دولية؟
لو كان هناك دولة قانون لن تكون آية حجازي متهمة ولو ليوم واحد، ولن تدخل السجن، وكان يجب أن تُكرم، جميع الاتهامات الموجهة لها ملفقة ومضحكة للغاية، ومسألة تدخل ترامب من عدمه في تقديري نتيجة غياب دولة القانون، فالحديث عن وجود رئيس دولة أخري تدخل في حكم قضائي إعلان من الدولة نفسها أنها ليست دولة قانون.
التفريط في سمعة مؤسسات الدولة وتشويهها نتيجة ممارسات الحكومة يتيح لأي أحد أن يطلب التدخل في الأحكام، ولو كان هناك من يجب أن يلام فهي الحكومة المصرية.