شارك المستشار هشام جنينة، رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات السابق، أمس، في مؤتمر الإعلان عن دمج حزب الكرامة، والتيار الشعبي، وألقى كلمة تطرق فيها إلى الأحوال الاقتصادية والعدالة الاجتماعية والحريات في مصر، في ظهوره الأول بعد حكم حبسه عامًا مع إيقاف التنفيذ لمدة 3 سنوات.
المتابعون للأحداث، ارتأوا أن عودة "جنينة" إلى المشهد من جديد هو بداية تلميع له، وإعلان مبطن عن ترشحه لرئاسة مصر المقبلة في 2018، معللين ذلك بتطرقه في حديثه إلى فكرة العدالة الاجتماعية الغائبة والحريات المفقودة وأن الانتخابات المقبلة ستكون بداية التصحيح.
من ضمن ما استد إليه المحللون للمشهد، أن "جنينة" وجد حفاوة من الحضور، واستماع جيد لكلمته، التي خرجت بلهجة سياسية حماسية، أعاد فيها ذكر الفساد والحريات العامة ودولة القانون، فضلًا عن إسقاطه على النظام الحالي، بأنه ليل نهار يتحدث عن قضايا وأزمات رئيسية، فشل في حلها.
ثالث استناداتهم أنه ذكر في كلمته أن انتخابات الرئاسة القادمة المقبلة، يمكن أن تكون البداية لتصحيح أخطاء السلطة الحالية، وهو إعلان مبطن عن نيته الترشح للانتخابات المقلبلة.
"جنينة" قال في كلمته: إن دمج التيار الشعبي وحزب الكرامة، لا يهدف إلا للصالح العام، والتنوع في الرؤى يثري المجتمع، ومصر ما زالت لم تحقق العدالة الاجتماعية، وأن واقع الحال يؤكد أن هناك تحولًا في المسار الوطني، موضحًا أن العبرة ليست بالدساتير والقوانيبن، لكن الأهم من ذلك هو تطبيق هذه النصوص على أرض الواقع".
أضاف "جنينة": "لاحظت أن هناك تباينا لدى القائمين على الحكم، الكثير منهم يتحدث عن القانون وهم بعيدون عنه كثيرًا، وقوة الأمم تأتي من تمسكها بالدستور، والشعب يدعى لانتخاب نوابه، ثم نجد أن من يتولى هذه المسؤولية في يد أبعد ما تكون عن الحس الوطني، لافتًا إلى أن انتخابات 2018 فرصة لتصحيح المسار".
هشام جنينة - أحد رموز تيار استقلال القضاة، وأبرز داعمي ثورة 25 يناير منذ بدايتها - آثار ضجة كبيرة، في الفترة الأخيرة، وأحدث حالة من العداوة بين مؤسسات الدولة، بخاصة "الشرطة والقضاء والرئاسة"، وبين الجهاز المركزي للمحاسبات، عندما شرع في الكشف عن تقارير الفساد، والتي قال حينها إنها تمثل نحو 60 مليار جنيه، ما تسبب في محاكمته بعدما أثبتت لجنة شكلتها مؤسسة الرئاسة للتحقيق في تصريحات المستشار، أنها أرقام غير صحيحة، وحصل على حكم حبس مع إيقاف التنفيذ لمدة 3 سنوات.
لا ينسى الكثيرون أن "جنينة" تولى رئاسة الجهاز المركزي للمحاسبات، بقرار من الرئيس المعزول محمد مرسي، ما حسبه على الجماعة المحظورة، والتي طالما نفاها هو في كثير من المرات، فهل تكشف الأيام المقبلة مفاجآت عن ترشحه للرئاسة؟