أثار تقرير آفاق الاقتصاد الإقليمى الصادر عن صندوق النقد الدولى نهاية الأسبوع الماضى، ردود فعل غاضبة فى أوساط المصرفيين المصريين، إذ طالب التقرير السلطات المصرية بتعزيز ترتيبات التأمين على الودائع البنكية، لافتا إلى أن رفع تكاليف الاقتراض التى تتحملها البلدان المستوردة للنفط وبنوكها فى منطقة الشرق الاوسط وشمال إفريقيا يزيد من المخاوف بشأن استمرارية الأوضاع المالية العامة بها، كما يزيد من المخاوف من التأثير على الميزانيات العامة للبنوك بما يشكل تحديا كبيرا للدول التى تتنافس على الحصول على تمويل فى الأسواق الدولية.
وأضاف التقرير أن تدهور الأوضاع الأمنية والتوترات الاجتماعية فى عدد من دول شمال إفريقيا، والشرق الأوسط وعلى رأسها مصر، قد يؤدى إلى إضعاف النشاط الاقتصادى.
من جانبهم رفض مصرفيون ما ورد بالتقرير حول القطاع المصرفى المصرى، وأكد ماجد فهمى، رئيس مجلس إدارة بنك التنمية الصناعية والعمال، أن الاقتصاد المصرى مر بفترات عصيبة خلال السنوات الماضية غير أن الودائع بالبنوك ظلت آمنة، ولم يخسر عميل واحد أى جزء من ودائعه، ولم يلجأ القطاع المصرفى إلى استخدام أساليب التأمين على الودائع.
وأضاف «فهمى» أن البنوك تتمتع بقواعد رأسمالية قوية، ونسب ديون متعثرة ضئيلة، بما يحول دون خسارة المودعين لأموالهم، لافتا إلى أنه عندما تعرض بنك مصر إكستريور لأزمة مالية وتم دمجه مع بنك مصر، لم يحدث ما يضر المودعين. وأشار «فهمى» إلى أن حديث صندوق النقد الدولى عن الاتجاه لرفع أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض لكبح جماح معدلات التضخم أمر غير صحيح، لأن رفع أسعار الفائدة أكثر من معدلاتها الحالية يؤدى إلى العزوف عن الاستثمار، وهو ما يتعارض مع خطة الإصلاح الاقتصادى، لافتا إلى أن رفع أسعار الفائدة يؤدى إلى ارتفاع تكلفة الإقراض، وبالتالى ارتفاع أسعار السلع والخدمات.
من جانبه، انتقد الخبير المصرفى فؤاد شاكر ما جاء بتقرير الآفاق الإقليمى، من توجيهات للتأمين على الودائع، والتخوفات من تأثر البنوك سلبا، مشيرا إلى أن القطاع المصرفى لديه المخصصات المالية الكافية لسد احتياجات العملاء.
مصرفيون يرفضون مطالب «النقد الدولي» بتعزيز التأمين على ودائع البنوك
مصدر الخبر
الدستور