الإثنين 6 يوليه 2026 — القاهرة

زيادات رؤوس الأموال مسار إجبارى للشركات المقيدة بالبورصة

زيادات رؤوس الأموال مسار إجبارى للشركات المقيدة بالبورصة
تضم السوق المصرية عددًا من الأدوات التمويلية المتاحة للشركات المقيدة فى البورصة، والتى يأتى على رأسها الزيادة النقدية لقدامى المساهمين، بجانب الاقتراض البنكى، وإصدار سندات، والتأجير التمويلى.

وتظهر متابعة الخطط المعلنة من جانب عدة شركات مقيدة منذ بداية العام الحالى، لجوء نسبة كبيرة منها لاستغلال آلية زيادة رأس المال بصورة نقدية، سواء باكتتاب عام لقدامى المساهمين أو من الأرباح المرحلة والتوزيعات المجانية، وأبرزها شركات المصرية لنظم التعليم الحديثة، والمنصورة للدواجن.

واتفق خبراء سوق المال على أن أغلبية الشركات المقيدة باتت فى حاجة ماسة لتدبير تمويلات جديدة لتغطية ارتفاع التكاليف الناتج عن قرار تحرير سعر الصرف، وتحاول إدارة الشركات تحقيق أقصى توازن بين اتخاذ قرار التمويل بالآلية المتاحة، وبين تخفيف العبء المالى الناتج عن سداد فوائد تلك الآلية.

وفى هذا السياق، رأى الخبراء أن آلية زيادة رأس المال بصورة نقدية أو بالتوزيعات المجانية كانت الملاذ المناسب للشركات المدرجة، نظراً لانخفاض قيمة الأعباء المالية، وتحمل المساهمين تكلفة تدبير التمويلات.

من جهته، قال حسين عبد الحليم، الشريك بشركة "بردايم كابيتال" للاستثمارات المالية، إن السوق تحوى عددًا من الأدوات التمويلية المتاحه، وعلى رأسها القروض، سواء من البنوك أو شركات التأجير التمويلى او إصدار سندات، إضافة إلى زيادات رؤوس الأموال بصورة نقدية.

وأشار إلى أن عددا كبيرا من الشركات لجأت لزيادة رؤوس أموالها لتمويل التوسعات فى ظل ارتفاع فوائد القروض البنكية، بالتزامن مع صعوبات الاقتراض البنكى، لرغبة مسئولى البنوك فى استثمار النسبة الأكبر من السيولة فى أذون الخزانة الحكومية.

وتابع: «تعانى الشركات من ارتفاع تكاليف إصدار السندات وتعقيداتها، كما أن سندات التوريق متاحة لعدد بعينه من الشركات، وهو ما ينفر الشركات منها»، منوهاً بأن شركات القطاع الغذائى تستطيع إصدار سندات توريق عن طريق المبيعات بالأجل، إلا أن كثيرا من الشركات لا تحبذ اللجوء لتلك الوسيلة التمويلية.
وأشار إلى أن الوقت الراهن يتطلب إصدار أنواع جديدة من السندات، تتوافق مع متطلبات الشركات الأخرى، مشيرًا إلى أن البورصة عليها دور كبير فى تشجيع طرح أنواع جديدة وتنشيط التداول على السندات.

وتوقع أن تواصل الشركات خلال الفترة المقبلة استغلال الأداة التمويلية الخاصة بزيادة رأس المال من المساهمين، لحين انخفاض فائدة القروض.

وقام البنك المركزى برفع سعر الفائدة بمعدل %3 دفعة واحدة عقب قرار تحرير سعر الصرف فى نوفمبر الماضي، لتصل إلى %14.75 للإيداع %15.75 للقروض.

وعلى صعيد الشركات التى قامت بزيادة رأسمالها، أعلنت شركة "المنصورة للدواجن" موافقة الجمعية العامة غير العادية على زيادة رأسمال الشركة المصدر والمدفوع من 57.9 مليون جنيه إلى 72.375 مليون جنيه، فى صورة أسهم مجانية، تعتزم توجيه حصيلة الزيادة لتمويل إقامة محطتين للدواجن ضمن خطتها للعام الحالى.

وكشف محفوظ فريد، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب للمنصورة للدواجن، أن شركته تبحث شراء أرض تتراوح مساحتها بين 100 و200 فدان، فيما لم يوضح حجم التكاليف النهائية لإقامة المحطات.

وأكد رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة المنصورة للدواجن، أن شركته ستنتظر موقف الهيئة الاقتصادية لمحور قناة السويس فيما يخص إصدار الموافقة النهائية على تخصيص قطعة أرض تقدر بـ25 ألف متر مربع.

وسجلت "المنصورة للدواجن" صافى ربح قدره 27.8 مليون جنيه فى 2016، مقارنة بـ13.16 مليون جنيه فى عام 2015، بنسبة نمو قدرها %111.

كما أجرت شركة مصر للألمونيوم زيادة لرأسمالها خلال شهر مارس الماضى، من 500 مليون جنيه إلى 550 مليونًا موزعة على 12.5 مليون سهم بقيمة اسمية 4 جنيهات، فى صورة أسهم مجانية.

وأجرت شركة المصرية لنظم التعليم الحديثة زيادة رأسمالها خلال فبراير المنقضى من 8.9 مليون جنيه إلى 16 مليون جنيه، بزيادة 7 ملايين، على أن تمول تلك الزيادات من الأرباح المرحلة.

وقال هيثم علام، مدير علاقات المستثمرين بالشركة، إن شركته وظفت حصيلة زيادة رأس المال والبالغة قيمتها 7.115 مليون جنيه فى رفع عدد فصول المدرسة الألفية التابعة لها، لافتاً إلى أن شركته لا تلجأ للقروض البنكية وذلك لارتفاع الفائدة عليها.

وتُظهر القوائم المالية الخاصة بالشركة والمنتهية خلال النصف الثانى من 2016، قروضًا عليها بقيمة 145 ألف جنيه.

وفى سياق متصل، قال عمر الشنيطى، المدير التنفيذى لشركة مالتيبلز للاستشارات المالية، إن هناك عددا من الأدوات التمويلية للشركات، على رأسها الاقتراض من البنوك، وشركات التأجير التمويلى، إضافة إلى زيادة رأس المال، أو إصدار سندات.

وأشار إلى أن زيادة رأس المال، تتم بعدة أشكال إما عن طريق الزيادة النقدية لقدامى المساهمين، وإما عن طريق الأرباح المرحلة والأسهم المجانية، وهو ما لجأ له عدد من الشركات خلال الفترة الماضية، لتعزيز ملاءتها المالية عن طريق الأرباح المرحلة.

وتوقع أن تواصل الشركات استغلال آلية زيادة رأس المال خلال العام الحالى فى ظل ارتفاع فائدة القروض البنكية والتوقعات باستمرار ارتفاعها خلال الفترات المقبلة.

وفيما يخص سندات التوريق والقروض البنكية، أشار إلى أن تكلفتها مرتفعة للغاية إضافة إلى وجود معايير لإصدارها، كما أنها غير متاحة لجميع الشركات.

وتابع: «هناك الكثير من الشركات التى تلجأ للاقتراض من البنوك إلا أن طلباتها تُرفض لعدم الإتاحة».

كما أشار إلى أن هناك وسيلة أخرى متاحة أمام الشركات وهى اللجوء للاقتراض من المؤسسات الدولية، إلا أن تلك الوسيلة أصبحت غير متاحة بعد التعويم كونها ارتفعت بمعدل الضعف.

وفى سياق متصل، قال أحمد حيدر، نائب العضو المنتدب للترويج وتغطية الاكتتابات بشركة فاروس القابضة، إن الخيار الوحيد المتاح أمام الشركات خلال الفترة الراهنة استغلال الأداة التمويلية الخاصة بزيادة رأس المال.

وتابع: السوق فى حاجة ماسة لتفعيل إصدار السندات وطرح أنواع جديدة، خاصة قصيرة الأجل تتمشى مع كل الشركات.

وأشار إلى أن ارتفاع الفائدة على القروض وعدم إتاحتها أجبر بعض الشركات على تأجيل خططها التوسعية، مشيرًا إلى أن جميع الأدوات التمويلية المتاحة فى السوق بها عدد من الضغوط.

وقامت شركة المالية والصناعية بزيادة رأسمالها المصدر والمدفوع خلال فبراير الماضى، بقيمة 34.650 مليون جنيه موزعة على 3.465.082 سهم بقيمة اسمية قدرها 10 جنيهات للسهم، والزيادة ممولة من الأرباح المرحلة ورصيد الاحتياط.

ورفعت شركة السادس من أكتوبر للتنمية والاستثمار – سوديك، رأسمالها المصدر والمدفوع بقيمة 13.5 مليون جنيه من 1.355 مليار جنيه إلى 1.369 مليار جنيه، ممولة من الأرباح المرحلة، وأظهرت القوائم المالية للشركة خلال العام المنتهى 2016 قيمة قروض طويلة وقصيرة الأجل على الشركة 1.191 مليون جنيه.

ورفعت شركة القاهرة للخدمات التعليمية رأسمالها المصدر والمدفوع من 24 مليون جنيه إلى 48 مليون موزعة على 6 ملايين سهم بقيمة اسمية قدرها 4 جنيهات للسهم الواحد، كما أجرت شركة المهندس للتأمين نفس الأمر، وقام البنك المصرى الخليجى خلال شهر أبريل المنقضى، برفع رأسماله المصدر والمدفوع من 316 مليون دولار إلى 344 مليون دولار بزيادة قدرها 27.7 مليون دولار، عبر اكتتاب عام لقدامى المساهمين.

مصدر الخبر
جريدة المال

أخبار متعلقة