الإثنين 6 يوليه 2026 — القاهرة

باحث إسرائيلي: لهذا السبب انتشت الكنيسة القبطية من زيارة بابا الفاتيكان

باحث إسرائيلي: لهذا السبب انتشت الكنيسة القبطية من زيارة بابا الفاتيكان
رغم مرور نحو 10 أيام على زيارة على زيارة البابا فرنسيس بابا الفاتيكان للقاهرة، لا تزال إسرائيل منشغلة بالزيارة وسبر  أغوارها وتحليل كل تفاصيلها.


واستعرض الدكتور "ميخال باراك" من كبار الباحثين الإسرائيليين في مجال الإرهاب بمركز "هرتسيليا" متعدد المجالات، في مقال نشرته صحيفة "إسرائيل اليوم" الاحد 7 مايو،  أهداف الزيارة، مشيرا إلى أن الكنيسة القبطية خرجت منتشية من توطيد العلاقات مع الفاتيكان. نظرا لاعتباره عنصر قوة مؤثر في المجتمع الدولي، قادر على ممارسة الضغوط على الدول الغربية والقوى العظمى للتدخل من أجل المجتمع المسيحي في الدول الإسلامية حال تعرض أبنائه للاضطهاد الديني أو السياسي، على حد قوله.


إلى نص المقال..

زيارة بابا الفاتيكان فرنسيس مصر نهاية الشهر الماضي هي نقطة تاريخية مهمة في العلاقات بين العالم المسيحي والعالم الإسلامي. جاءت الزيارة للتأكيد على أنه ليس هناك عداء بين الاديان وإنما شراكة في نشر قيم التسامح وقبول "الآخر"،و تعزيز التعايش وفي ذات الوقت الشراكة العازمة في إدارة جبهة صراع مشترك ضد الإرهابيين، الذين يستغلون الدين لتبرير استخدام العنف.

توقيت الزيارة جاء لنقل رسالة تضامن مع الطائفة المسيحية القبطية، بعد موجة التفجيرات الإرهابية الأخيرة ضدها. وينطوي لقاء البابا مع عبد الفتاح السيسي على أهمية ملحوظة هنا. إذ تعبر عن الاعتراف باستعداد الرئيس المصري لتعزيز مكانة المسيحيين في بلاده والتعايش مع المسلمين.

وتمثل الزيارة صفعة مدوية للتنظيمات الإرهابية الإسلامية، وفي مقدمتها داعش، وتقل رسالة مفادها أن محاولات توسيع الصدع بين المسلمين والمسيحيين باءت بالفشل.

جاء البابا فرنسيس لمصر من أجل المشاركة في مؤتمر دولي للسلام بدعوة من مؤسسة الأزهر بالقاهرة، التي تعد المؤسسة المؤثرة والرائدة في العالم السني منذ أكثر من ألف عام.

 
شارك في المؤتمر رجال دين على أعلى مستوى من الديانتين، وبمناسبة الزيارة دشنت الكنيسة الكاثوليكية المصرية شعارا، يتعانق فيه الهلال والصليب ومن فوقهما حمامة، في إشارة للتعايش والسلام بين الإسلام والمسيحية. منحت مشاركة رجال دين مسيحيين ومسلمين على أعلى المستويات في المؤتمر  صلاحية للقرارات، بل تعزو للأزهر دورا رئيسيا في العالم الإسلامي في الحرب على الإرهاب الإسلام والسعي للسلام بين الأديان.


تميزت العلاقات بين الفاتيكان والأزهر بالتوترات والريبة. تعيين فرنسيس رئيسا للفاتيكان (2013) وخطة السيسي لدمج الازهر في منظومة الحرب على الإرهاب الإسلامي (ديسمبر 2014) كانت هي العناصر الأساسية في ترميم تلك العلاقات.

 

في يونيو 2015 أجرى شيخ الأزهر أحمد الطيب لقاء مع رجال دين مسيحيين في فلورنسا بإيطاليا، بهدف تعزيز العلاقات مع العالم المسيحي والسعي للتعايش والتعاون معه. في نهاية الأمر، وافق على طلب الفاتيكان لاستئناف العلاقات، وتوطيد العلاقات الثقافية وتشجيع الحوار بين الأديان، وفي مايو 2016 زار الفاتيكان. استجابة فرنسيس لدعوة الأزهر للمشاركة في مؤتمر السلام بالقاهرة، تعكس، رغبة متبادلة لترميم العلاقات.

 

كذلك، يمكن اعتبار زيارة فرنسيس للقاهرة كجزء من السياسة الرامية للوحدة بين الكنائس الكاثوليكية والكنائس الأرثوذوكية، كالكنيسة القبطية الأرثوذوكية، بعد عداء دام مئات السنين ببينهم، وتعزيز وضع الفاتيكان بين المؤمنين المسيحيين في أنحاء العالم على خلفية انهيار مكانة الكنيسة في القارة الأوروبية. إبداء التضامن مع الكنيسة الأرثوذوكية، على خلفية موجة التفجيرات التي عاشها أتباعها، تساهم بشكل كبير في تحصين مكانتها في عيون المؤمنين المسيحيين.

 

لوحظ أيضا أن الكنيسة القبطية منتشية من توطيد العلاقات مع الفاتيكان. نظرا لاعتباره عنصر قوة مؤثر في المجتمع الدولي، قادر على ممارسة الضغوط على الدول الغربية والقوى العظمى للتدخل من أجل المجتمع المسيحي في الدول الإسلامية حال تعرض أبنائه للاضطهاد الديني أو السياسي.

 

علاوة على ذلك، فإن الاحتضان الذي تحظى به الكنيسة القبطية من قبل الفاتيكان يعزز مكانتها في عيون الشباب الأقباط، الذين لا ينظرون بارتياح للدعم التقليدي للنظام المصري الذي يعتبرونه مصدرا للأذى في المجتمع المصري، كالإبقاء على وضعهم المتدني في المجتمع، وانعدام الرغبة في توفير فرص عمل لهم، وانعدام المساواة وغيرها.


تعكس زيارة فرنسيس لمصر، رغبة حقيقية في خلق شراكة مع مؤسسة الأزهر لدفع السلام بين الأديان والحرب على الإرهاب الإسلامي الذي يهدد وجود الطائفة المسيحية بالشرق الأوسط. في هذا الخصوص صرح سفير الفاتيكان بالقاهرة :”مصر نموذج للتعايش في سلام بين المسلمين والمسيحيين،ولكن الإخوان عهم من عملوا على إفساد تلك العلاقة".س بابا الفاتيكان للقاهرة، لا تزال إسرائيل منشغلة بالزيارة وسبر  أغوارها وتحليل كل تفاصيلها.


واستعرض الدكتور "ميخال باراك" من كبار الباحثين الإسرائيليين في مجال الإرهاب بمركز "هرتسيليا" متعدد المجالات، في مقال نشرته صحيفة "إسرائيل اليوم" الاحد 7 مايو،  أهداف الزيارة، مشيرا إلى أن الكنيسة القبطية خرجت منتشية من توطيد العلاقات مع الفاتيكان. نظرا لاعتباره عنصر قوة مؤثر في المجتمع الدولي، قادر على ممارسة الضغوط على الدول الغربية والقوى العظمى للتدخل من أجل المجتمع المسيحي في الدول الإسلامية حال تعرض أبنائه للاضطهاد الديني أو السياسي، على حد قوله.

إلى نص المقال..

زيارة بابا الفاتيكان فرنسيس مصر نهاية الشهر الماضي هي نقطة تاريخية مهمة في العلاقات بين العالم المسيحي والعالم الإسلامي. جاءت الزيارة للتأكيد على أنه ليس هناك عداء بين الاديان وإنما شراكة في نشر قيم التسامح وقبول "الآخر"،و تعزيز التعايش وفي ذات الوقت الشراكة العازمة في إدارة جبهة صراع مشترك ضد الإرهابيين، الذين يستغلون الدين لتبرير استخدام العنف.

توقيت الزيارة جاء لنقل رسالة تضامن مع الطائفة المسيحية القبطية، بعد موجة التفجيرات الإرهابية الأخيرة ضدها. وينطوي لقاء البابا مع عبد الفتاح السيسي على أهمية ملحوظة هنا. إذ تعبر عن الاعتراف باستعداد الرئيس المصري لتعزيز مكانة المسيحيين في بلاده والتعايش مع المسلمين.

وتمثل الزيارة صفعة مدوية للتنظيمات الإرهابية الإسلامية، وفي مقدمتها داعش، وتقل رسالة مفادها أن محاولات توسيع الصدع بين المسلمين والمسيحيين باءت بالفشل.

جاء البابا فرنسيس لمصر من أجل المشاركة في مؤتمر دولي للسلام بدعوة من مؤسسة الأزهر بالقاهرة، التي تعد المؤسسة المؤثرة والرائدة في العالم السني منذ أكثر من ألف عام.

شارك في المؤتمر رجال دين على أعلى مستوى من الديانتين، وبمناسبة الزيارة دشنت الكنيسة الكاثوليكية المصرية شعارا، يتعانق فيه الهلال والصليب ومن فوقهما حمامة، في إشارة للتعايش والسلام بين الإسلام والمسيحية. منحت مشاركة رجال دين مسيحيين ومسلمين على أعلى المستويات في المؤتمر  صلاحية للقرارات، بل تعزو للأزهر دورا رئيسيا في العالم الإسلامي في الحرب على الإرهاب الإسلام والسعي للسلام بين الأديان.

تميزت العلاقات بين الفاتيكان والأزهر بالتوترات والريبة. تعيين فرنسيس رئيسا للفاتيكان (2013) وخطة السيسي لدمج الازهر في منظومة الحرب على الإرهاب الإسلامي (ديسمبر 2014) كانت هي العناصر الأساسية في ترميم تلك العلاقات.

في يونيو 2015 أجرى شيخ الأزهر أحمد الطيب لقاء مع رجال دين مسيحيين في فلورنسا بإيطاليا، بهدف تعزيز العلاقات مع العالم المسيحي والسعي للتعايش والتعاون معه. في نهاية الأمر، وافق على طلب الفاتيكان لاستئناف العلاقات، وتوطيد العلاقات الثقافية وتشجيع الحوار بين الأديان، وفي مايو 2016 زار الفاتيكان. استجابة فرنسيس لدعوة الأزهر للمشاركة في مؤتمر السلام بالقاهرة، تعكس، رغبة متبادلة لترميم العلاقات.

كذلك، يمكن اعتبار زيارة فرنسيس للقاهرة كجزء من السياسة الرامية للوحدة بين الكنائس الكاثوليكية والكنائس الأرثوذوكية، كالكنيسة القبطية الأرثوذوكية، بعد عداء دام مئات السنين ببينهم، وتعزيز وضع الفاتيكان بين المؤمنين المسيحيين في أنحاء العالم على خلفية انهيار مكانة الكنيسة في القارة الأوروبية. إبداء التضامن مع الكنيسة الأرثوذوكية، على خلفية موجة التفجيرات التي عاشها أتباعها، تساهم بشكل كبير في تحصين مكانتها في عيون المؤمنين المسيحيين.

لوحظ أيضا أن الكنيسة القبطية منتشية من توطيد العلاقات مع الفاتيكان. نظرا لاعتباره عنصر قوة مؤثر في المجتمع الدولي، قادر على ممارسة الضغوط على الدول الغربية والقوى العظمى للتدخل من أجل المجتمع المسيحي في الدول الإسلامية حال تعرض أبنائه للاضطهاد الديني أو السياسي.

علاوة على ذلك، فإن الاحتضان الذي تحظى به الكنيسة القبطية من قبل الفاتيكان يعزز مكانتها في عيون الشباب الأقباط، الذين لا ينظرون بارتياح للدعم التقليدي للنظام المصري الذي يعتبرونه مصدرا للأذى في المجتمع المصري، كالإبقاء على وضعهم المتدني في المجتمع، وانعدام الرغبة في توفير فرص عمل لهم، وانعدام المساواة وغيرها

تعكس زيارة فرنسيس لمصر، رغبة حقيقية في خلق شراكة مع مؤسسة الأزهر لدفع السلام بين الأديان والحرب على الإرهاب الإسلامي الذي يهدد وجود الطائفة المسيحية بالشرق الأوسط. في هذا الخصوص صرح سفير الفاتيكان بالقاهرة :”مصر نموذج للتعايش في سلام بين المسلمين والمسيحيين،ولكن الإخوان عهم من عملوا على إفساد تلك العلاقة".
مصدر الخبر
مصر العربية

أخبار متعلقة