أعلن عمرو الجارحى وزير المالية أن الحكومة تدرس حاليا طرحا جديدا للسندات الدولارية في الاسواق المالية الدولية ومن المتوقع أن يصدر هذا الطرح في نهاية شهر مايو الجارى أو أول يونيو المقبل، ضمن إجراءات تدبير التمويل اللازم للموازنة الجديدة.
وأشار الوزير إلى ان هناك ظروفا إيجابية عديدة توفر مناخا أفضل للإصدار القادم لهذه السندات ، منها تحسن مؤشرات الاقتصاد القومى وارتفاع حجم الاقبال من الأجانب على الاستثمار في أذون الخزانة المصرية خلال الفترة الماضية.
وحول موعد وصول الشريحة الثانية من قرض صندوق النقد الدولى، والمقدرة بـنحو 1,2 مليار جنيه، أكد الوزير انه من المتوقع أن تصل خلال النصف الثانى من يونيو المقبل، مشيرًا إلى ان المفاوضات تسير بشكل جيد للغاية مع بعثة الصندوق التي تزور مصر حاليًا.
جاء ذلك فى تصريحات لوزير المالية على هامش مؤتمر اعلان نتائج موسم الاقرارات الضريبية للعام المالى 2016 /2017.
وأكد الجارحى ان ترك ملف دعم الطاقة والكهرباء دون تطوير لسنوات طويلة ضاعف من المشكلة، موضحا ان خطة الاصلاح لهذا الملف استهدفت تحقيق السلامة المالية لقطاعى الطاقة والكهرباء بما سيحقق عدة فوائد للمواطنين على المدى المتوسط والطويل تشمل توفير الوقود والكهرباء بجودة عالية وخفض التكلفة اضافة الى تقليل الفاقد وزيادة حجم التدفقات الاستثمارية الموجهة لهذين القطاعين.
وعن خطة الوزارة للسيطرة على ارقام الدين العام وعجز الموازنة، اكد الوزير انه كلما كان لدينا القدرة على تحقيق فائض اولى فى الموازنة العامة سيكون لدينا القدرة اكثر على السيطرة على ارقام الدين العام وبالتالى خفض نسبة عجز الموازنة بما سينعكس فى النهاية على انخفاض معدلات التضخم.
وردا على تساؤل حول مدى إمكانية بحث الحكومة زيادة سعر الفائدة للسيطرة على معدلات التضخم، أوضح الوزير ان هذا الامر متروك للبنك المركزى المعنى بوضع السياسة النقدية واتخاذ القرار المناسب فى هذا الشأن.
وأكد وزير المالية ان الوزارة تدرس حاليا حزمة من الاجراءات التى تستهدف مساندة محدودى الدخل سيتم الاعلان عنها خلال الفترة المقبلة.
وردا علي سؤال حول رؤية وزارة المالية لقانون الاستثمار أكد الوزير قائلا: "انا داعم للاستثمار" وانه ليس بالإعفاءات الضريبية وحدها يأتى الاستثمار لكن بتحسن مناخ الاستثمار وازالة الاجراءات البيروقراطية أمام تأسيس المشروعات لانها مطلب للمستثمرين وحافز أساسي لجذب الاستثمارات.
وأضاف الوزير أن مشروع قانون الاستثمار الجديد سيتضمن تغيير نسب وحوافز الاستثمار وكذلك آلية حسابها وحساب الرسوم المتعلقة بها مع أهمية وضرورة الاطلاع على ميزانيات الشركات بالمناطق الحرة الخاصة موضحا ان المعايير الموضوعة لابد ان تعبر عن قدرتنا على تحقيق الاهداف المطلوبة من انشاء هذه المناطق.
وأوضح الوزير أنه من الممكن ان يتم انشاء شركات وصناعات جديدة في هذه المناطق بديلا عن للاستيراد وتسهم في جلب التكنولوجيا الحديثة، مشيرا الى ان موافقتنا علي هذه المناطق تأتي ايضا من منطلق الا نغلق علي انفسنا فرصة جذب بعض الصناعات التي من الممكن ان تسهم في تطوير او اضافة نشاط صناعى معين تحتاجه السوق المصرية.