الأحد 5 يوليه 2026 — القاهرة

باحث أمريكي: السيسي يمتطي نمر "الإسلام الراديكالي"

باحث أمريكي: السيسي يمتطي نمر "الإسلام الراديكالي"
" مثل  شاه إيران، يجد السيسي نفسه ممتطيا نمرا لا يستطيع أن ينزل من على ظهره وإلا سيتعرض للعض.. ينبغي عليه قتل النمر وإلا سيموت.. يجب على أمريكا مساعدته في التغلب على الإسلام الراديكالي، فالرئيس المصري يحمي الأقليات الدينية والمعتدلين الذين يقاومون الجهادييين".

 

جاء ذلك في مقال للباحث كليف سميث مدير "مشروع واشنطن" بالمؤسسة البحثية الأمريكية "منتدى الشرق الأوسط"
 
المقال جاء بعنوان "ممطيا نمر الإسلام الراديكالي، لماذا ينبغي على الولايات المتحدة دعم السيسي"
 
 
وأضاف المقال الذي نشرته صحيفة "ذا هيل" الأمريكية الأحد: “في زيارته لواشنطن، تلقى الرئيس السيسي "الحضن الكبير" الذي كان يحتاجه، بعد سنوات من تعامل إدارة أوباما له كالمنبوذ في أعقاب استحواذه على السلطة عبر انقلاب عسكري ضد الرئيس  الإخواني محمد مرسي".
 
واستطرد الكاتب: “السيسي يحظى الآن بترحيب دافئ من ترامب الذي وصفه بأنه شخص رائع، سيطر حقا على مقاليد الأمور في مصر".
 
وبالرغم من وجود مشكلات في تلك الرؤية، والكلام للكاتب، لكنه تطور ضروري ومطلوب.
 
وفسر ذلك قائلا: “مصر ينبغي أن تشاهد من خلال عدسات المندوبة الأمريكية السابقة بالأمم المتحدة  جين كيركباتريك التي كتبت مقالا مؤخرا بعنوان "الديكتاتوريات والمعايير المزدوجة".
 
كيرباتريك قالت: “عند الاختيار بين نظام مستبد غير أيديولوجي، ونظام سياسي أيديولوجي،ينبغي اختيار الأول، لأن ذلك أفضل من أجل المصلحة القومية، ومع مرور الوقت ستتحسن ظروف حقوق الإنسان، ويسمح بالإصلاحات الديمقراطية".
 
واستطرد الباحث: “هذه مصر السيسي باختصار، بعد وقت وجيز من زيارته للولايات المتحدة، حدث هجوم إرهابي ضد الأقلية المسيحية القبطية أسفر عن مقتل  45 شخصا قتيلا على الأقل".
 
ورأى الكاتب أن هذا الهجوم يعبر عن الاعتداءات المميتة ضد المجتمع القبطي في مصر، والتي بدأت في عهد محمد مرسي، وتزايدت وتيرته بعد عزله، حيث اتخذ أنصاره  حملة انتقامية ضد المسيحيين، بحسب الكاتب.
 
وتابع سميث: “ بالرغم من أن الأقباط أهداف مألوفة لعنف الإسلاميين، إلا أن الإخوان المسلمين وداعش لا تهددان فقط الأقباط لكن كافة المصريين الذين ينبذون التطرف".
 
وأردف: “بالفعل، فإن جزء من حكم  السيسي يعزي إلى الخوف من الإخوان المسلمين، الذين تسبب فترة حكمهم المختصرة الدموية في استعداد الكثيرين للتخلص منهم".
 
واستدرك:  بيد أن السيسي لجأ إلى تكتيكات حكم تشبه مخاطرة أسلافه التي أججت نفس النوع من مشاعر الاستياء المناهضة للدولة، والتي مكنت الإخوان المسلمين من الهيمنة على الحكم في المقام  الأول".
 
 حالة الطوارئ التي فرضها السيسي بعد هجوم الكنيستين  أعادت إلى الأذهان 30 عاما من عهد مبارك .
 
ومضى يقول: “لكن ردود الأفعال تجاه الطوارئ كانت مختلطة، فوصفتها منظمات حقوق الإنسان اليسارية بالحمقاء، بينما اعتبر كبار السن من الاقباط أن حالة الطوارئ ليست كافية لحمايتهم".
 
وبحسب الكاتب، فقد اعترف السيسي بالتراجع الرمزي الضار، طالبا من المصريين "تحمل الألم".
 
وبينما لا يستطيع السيسي تحمل إقصاء الأقباط، لكنه يخاطر بإقصاء مؤيدين آخرين له، وتأجيج خصوماته إذا دافع عنهم بشدة.
 
وفسر ذلك قائلا: "يشكل الأقباط 10 % من المجتمع المصري السني المسلم، وبالرغم من أن السيسي أظهر تأييدا رمزيا غير مسبوق لهم، لكنه ليس محبوبا بين فئة الإسلاميين الذين ينظرون إليه بعين الشك حتى المعتدلين منهم، حيث عانوا اضطهادا على مدى مئات السنوات".
 
وعلاوة على ذلك، فإن تكتيكات السيسي الغليظة تضر باقتصاد مصر المتأزم بالفعل.
لكن السيسي أخبر وفدا مشتركا من الكونجرس أن هدف الهجوم على الكنائس يتمثل في الإضرار باقتصاد مصر، والإضرار بالعلاقات بين المسلمين والمسيحيين.
 
وبالرغم من ذلك، ثمة أسباب تدعو إلى الأمل أولها يتمثل في التسامح الشديد للمسيحيين وتحملهم الأزمات، لافتا إلى إشادة الإعلامي عمرو أديب بهم قائلا: "معدن الأقباط من الفولاذ".
 
وأشار الكاتب إلى أن الاقتصاد المصري يتوقع أن ينمو بنسبة 4 % بعد الإصلاحات المالية والضريبية.
 
وأضاف سميث : "مثل المرحوم شاه إيران، يجد السيسي نفسه ممتطيا نمرا لا يستطيع أن ينزل من على ظهره وإلا سيتعرض للعض".
 
وواصل المقال: "يجب على السيسي قتل النمر وإلا سيموت. ينبغي على أمريكا مساعدته في التغلب على الإسلام الراديكالي، فالسيسي يحمي الأقليات الدينية والمعتدلين الذين يقاومون الجهادييين".
 
وزاد بقوله: "السيسي يفضل علاقات ودودة مع إسرائيل، ويدعم بشكل عام مصالح أمريكا في المنطقة، ينبغي أن ينتهز ترامب الفرصة لزيادة المساعدات العسكرية والاقتصادية إلى  مصر".
 
وبالإضافة إلى ذلك، ينبغي على إدارة ترامب إعلان الإخوان المسلمين جماعة إرهابية، ودراسة لعب دور عسكري مباشر لتدمير داعش في سيناء، بحسب الباحث الأمريكي.
 
واعتبر الباحث أن كتابات السيسي السابقة تشير إلى أنه يريد أن يبني دولة ديمقراطية عاقلة، ويبدأ ذلك بهزيمة الإسلاموية الراديكالية.
 
واختتم قائلا" الشراكة مع السيسي تمنحنا تأثيرا أكبر، دعم ترامب للسيسي نجم عنه الإفراج عن أمريكيين سجنوا ظلما، لكن لا ينبغي أن ننسى أن أشد مناهضيه نفوذا ليسوا ليبراليين، لكنهم أيديولوجيون راديكاليون مستعدون لارتكاب فظائع مروعة في إطار سعيهم لإعادة تشكيل مصر".
مصدر الخبر
مصر العربية

أخبار متعلقة