الإثنين 6 يوليه 2026 — القاهرة

قتل الفلسطينية فاطمة حجيجي.. جريمة صهيونية والمبررات جاهزة

قتل الفلسطينية فاطمة حجيجي.. جريمة صهيونية والمبررات جاهزة

“تنفيذ عملية طعن”.. تهمة صهيونية جاهزة يستخدمها الاحتلال ذريعة لتصفية الفلسطينيين بدم بارد، بعدما أصبح القانون الصهيوني العنصري يدعم هؤلاء القتلة ويعطي لهم تشريع وحصانة ضد أي محاكمة أو عقوبة، ما يدفعهم للتمادي في قتل وتصفية الفلسطينيين بتهم واهية.

جريمة جديدة والتهمة جاهزة

استشهدت فتاة فلسطينية تدعى فاطمة حجيجي، تبلغ من العمر 16 عامًا، من قرية بني زيد شمال رام الله، جراء إطلاق جنود الاحتلال الصهيوني النار عليها بشكل مباشر في باب العامود بمدينة القدس المحتلّة، بزعم محاولتها تنفيذ عملية طعن، لكن شهود عيان أكدوا أن أكثر من عشرين رصاصة أطلقها جنود الاحتلال تجاه الفتاة، ما أدى لاستشهادها على الفور، وتركها الجنود ملقاة على الأرض، حتى لفظت أنفاسها الأخيرة.

الجريمة الصهيونية التي ارتكبتها قوات الاحتلال دون التأكد من حمل الفتاة سكينًا أو ضلوعها في عملية طعن حقيقية، ودون مراعاة صغر سنها، أثارت غضب الفصائل والشارع الفلسطيني بشكل عام، حيث وصفت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، عملية قتل فاطمة بأنها جريمة جديدة ترقى إلى مستوى جرائم الحرب، وتثبت من جديد أنّ إسرائيل كيان مجرم لا يتوقف عن مجازره وقتله وإرهابه ضد الشعب الفلسطيني، داعية إلى الرد على ما حصل ردًا مؤلمًا ورادعًا وعدم الصمت على استمرار استهداف الفلسطينيين، خاصة الأطفال.

وطالبت الجبهة بضرورة الإسراع في ترتيب البيت الفلسطيني وإعادة بناء الوحدة الوطنية حسب التفاهمات والصيغ والاتفاقات الوطنية، وفي مقدمتها مخرجات اجتماع اللجنة التحضيرية للمجلس الوطني في بيروت، والتأكيد على حق الشعب الفلسطيني في استمرار المقاومة والانتفاضة للرد على جرائم الاحتلال، وعدم المراهنة على سراب التسوية والمفاوضات وأوهام الرعاية الأمريكية أو “مشروع ترامب” التصفوي، وشددت الجبهة على ضرورة أن تحسم قيادة السلطة خيارها بالعودة إلى الإجماع الوطني الذي يؤكد على ضرورة القطع التام مع اتفاقات أوسلو وإفرازاتها.

جرائم متعددة

فاطمة حجيجي، لم تكن الضحية الأولى لجرائم الاحتلال الصهيوني ونهجهم في تصفية الشباب والفتيات بدم بارد دون التأكد من ضلوعهم في عمليات طعن أو قتل حقيقية، حيث سبقها المئات من الفلسطينيين أبرزهم فضل القواسمة، الذي قتلته قوات الاحتلال في أكتوبر عام 2015 بزعم محاولة تنفيذ عملية طعن، فيما تبين بعدها من الفيديوهات التي نشرها نشطاء ضد الاستيطان، أن أحد المستوطنين أطلق النار عليه من مسدس شخصي، في حين يهرع الجنود الإسرائيليون إلى المكان، وأظهر الفيديو أيضًا أحد الجنود يضع شيئًا إلى جانب القتيل القواسمة، وهو ما تبين بعدها أنه سكينًا بهدف تعزيز رواية المستوطن الذي قتله.

وبعد مقتل القواسمة بساعة، أعلنت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن إطلاق نار باتجاه الشاب معتز عويسات، البالغ من العمر 16 عامًا بمدينة القدس، قائلة إنه حاول تنفيذ عملية طعن، وفي نفس الوقت أطلق الاحتلال النار على فتاة فلسطينية تدعى بيان عسلية بمدينة الخليل، قرب مستوطنة “كريات أربع”، وأعلن بعدها عن مقتل الفتاة بذات التهمة، فيما قال شهود عيان إن غالبية ما شوهد من عمليات الجنود الإسرائيليين، تدل على نية القتل المباشر، إذ أنه في عدد من الحالات لا يوجد أي مبرر للشكوك، وفي حالات أخرى تتم السيطرة على الشخص، ويترك نازفًا حتى يلفظ أنفاسه الأخيرة، وهذا بمثابة إعدام مباشر.

وفي حادثة أخرى، قتل جندي من الاحتلال الصهيوني شاب فلسطيني يدعى عبد الفتاح الشريف، بطريقة وحشية، حيث أظهرت لقطات مسجلة نشرها بعض النشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي، قيام جندي إسرائيلي بإعدام الشاب الشريف، بإطلاق النار مباشرة من مسافة قريبة على رأسه وهو ملقى على الأرض، وقتله متعمدًا، كما أظهر أيضًا ذات التسجيل وصول طواقم الإسعاف الإسرائيلية للمكان، دون تقديم الإسعاف للشاب الملقى على الأرض.

ورغم الجريمة البشعة بحق الفلسطيني عبد الفتاح الشريف، وتسجيلها بالصوت والصورة لحظة حدوثها، إلا أن القضاء الإسرائيلي اكتفى بالحكم على الجندي القاتل بالسجن 18 شهرًا باعتبار الجريمة “قتل غير متعمد”، الأمر الذي يعطي ضوءا أخضر من الحكومة والقضاء الإسرائيلي لجنود الاحتلال بارتكاب المزيد من جرائم القتل والإفلات من العقاب.

مصدر الخبر
البديل

أخبار متعلقة