الإثنين 6 يوليه 2026 — القاهرة

بدء التصويت في الانتخابات البرلمانية باستراليا

بدء التصويت في الانتخابات البرلمانية باستراليا

أدلى الاستراليون بأصواتهم، اليوم السبت لانتخاب حكومة تدير البلاد خلال السنوات الثلاث المقبلة، وسط مخاوف من نتيجة متقاربة متوقعة ستحرم رئيس الوزراء الحالي مالكولم ترنبول من أغلبية يحتاجها لتنفيذ إصلاحات اقتصادية رئيسية.

وحل ترنبول -رئيس الائتلاف الحاكم المحافظ في استراليا الذي يتزعمه حزب الأحرار- مجلسي البرلمان في مايو أيار في محاولة للإطاحة بالمستقلين الذين حالوا دون تنفيذ جدول أعماله.

إلا أن المقامرة التي أقدم عليها تنطوي على مجازفة بأن تأتي بنتيجة عكسية إذ أن الائتلاف يواجه تحديا قويا، ليس فقط من حزب العمال المعارض الرئيسي وإنما أيضًا من المستقلين الذين يمكنهم الحصول على مقاعد كافية لتحقيق توازن قوى في مجلس الشيوخ أو التسبب في تشكيل حكومة أقلية في مجلس النواب.

وقال ترنبول للصحفيين بعد الإدلاء بصوته في لجنته الانتخابية في سيدني “لم يكن هناك وقت أفضل من هذا للتصويت لصالح ائتلاف حكومي مستقر ويتمتع بالأغلبية ولوضع خطة اقتصادية تؤمن مستقبلنا”، وكان ترنبول أثار خلال حملته الانتخابية مخاوف متعلقة بتصويت بريطانيا لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي.

وقال ترنبول إن الأحزاب الصغيرة التي يمكن أن تشكل ائتلافا مع حزب العمال المنتمي لتيار يسار الوسط، لا يمكن ائتمانها على إدارة اقتصاد تعثر مع أول انكماش في قطاع التعدين منذ قرن وعلى القضاء على عجز دام سنوات في الموازنات العامة.

أقر مجلس النواب خلال الساعات الماضية موازنة التعليم والصحة بالمخالفة للنسب التي نص عليها الدستور، الأمر الذي يطعن في دستورية المجلس؛ بعد تمرير الموازنة للقطاعين دون الالتزام بمخصصاتهم.

ورغم أن الدستور فرض على الحكومة تخصيص 10% من الناتج القومي للإنفاق على قطاعي الصحة والتعليم، إلا أن الحكومة انتهكت حق المواطن برعاية مجلس النواب.

قال الدكتور رمضان بطيخ، أستاذ القانون الدستوري، إنه حال تمرير المجلس الموازنة العامة دون الالتزام بمخصصات التعليم والصحة، التي نص عليها الدستور، يطعن على دستورية البرلمان؛ لأنه المراقب للحكومة في الالتزام بما نص عليه الدستور، مضيفا أن مسؤولية تحديد مدى دستورية الموازنة الآن من عدمه يقع على عاتق مجلس الدولة، فإذا كان بها ما يخالف الدستور سوف يرفضها.

وأبدى النائب هيثم الحريري موقفه الرافض لإدراج ميزانية أي مؤسسة كرقم واحد؛ لأنه أمر يفتقد للشفافية، وأن الموافقة على الموازنة العامة للدولة بشكلها الحالي، يطعن في دستوريتها ودستورية مجلس النواب.

وأضاف الحريري لـ”البديل” أن الدستور حدد نسبة 10% لتمثيل قطاعات “التعليم والصحة والبحث العلمي”، وهذا غير متوافر بالموازنة الحالية، رغم الأهمية الكبيرة لهذه القطاعات التي لا يجب الانتقاص من مخصصاتها الدستورية.

وأكد الدكتور مصطفى رجب، عميد كلية التربية ورئيس هيئة محو الأمية الأسبق، أن موافقة مجلس النواب على مشروع الموازنة الذي قدمته الحكومة، ضرب عرض الحائط بما نص عليه الدستور من تخصيص 6% للتعليم، مضيفا: “الحكومة التي لا تولى اهتمامها المالي الأول للتعليم تعد فاشلة، وتعمل لغير مصلحة شعبها”، مؤكدا أن البرلمان بذلك ارتكب خطيئة دستورية تستوجب حله أو إلغاء تصديقه على الموازنة.


مصدر الخبر
وكالة أنباء أونا - ONA

أخبار متعلقة