طالبت المفوضية المصرية للحقوق والحريات، اليوم الثلاثاء، بالإفراج الفوري وغير المشروط، واسقاط التهم عن أربعة نشطاء من مدينة الإسكندرية بعد الهجمة الأمنية الأخيرة والتي تم فيها إلقاء القبض على إسلام حضري والشاذلي حسين وأحمد النجار ومن قبلهم نائل حسن، بلا أي سبب سوى كونهم معارضين للحكومة.
كما طالبت المفوضية بالإفراج عن جميع معتقلي الرأي داعية لاحترام حرية الرأي والتعبير التي أقرها الدستور المصري والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
وقالت المفوضية إن هذا يدل على استمرار الأجهزة الأمنية في التربص بالنشطاء والمعارضين ومن لهم نشاط سياسي أو حتى رأي معارض من قريب أو من بعيد، مشيرين إلى أنه على الرغم من ابتعاد بعض النشطاء عن العمل السياسي والمجال العام، إلا أن سياسة الانتقام مازالت هي المنتهجة من قبل أجهزة الأمن، فتلفيق التهم لأشخاص لمجرد نشاطهم السياسي السابق أو الحالي، أو لمجرد التعبير عن آرائهم ولو عبر الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي هو أمر أصبح اعتيادي ومتكرر بل الأخطر هو الصاق التهم الوهمية و استخدام قوانين مكافحة الارهاب ضد المعارضين السلميين.
ولفتت المفوضية إلى أن نائل حسن عضو بحزب الدستور بالإسكندرية، تم إلقاء القبض عليه من منزله يوم 21 أبريل 2017 وعرضه على نيابة الرمل أول في القضية رقم 3020 لسنة 2017.. ووجهت إليه تهم الانضمام لجماعة إرهابية هدفها اسقاط الدولة والترويج بصورة مباشرة أو غير مباشرة باستخدام المطبوعات لارتكاب جريمة إرهابية، واستخدام موقع ألكتروني للترويج لأفكار إرهابية بغرض إسقاط الدولة وقلب نظام الحكم وفتح اتصال مع بعض الكيانات الإثارية للتعاون مع جماعة الإخوان الإرهابية.
وأمرت النيابة بحبسة 15 يوما على ذمة التحقيقات، وتم التجديد له 15 يوما مرة أخرى في جلسة 3 مايو الماضي.
أما إسلام الحضري والشاذلي حسين وأحمد النجار تم إلقاء القبض عليهم فجر الجمعة 5 مايو 2017 من منازلهم بالإسكندرية.. وتم عرضهم على نيابة الرمل على ذمة نفس القضية السابق ذكرها يوم السبت 6 مايو، وأمرت النيابة بحبسهم 15 يوما على ذمة التحقيقات، وسوف يمثل جميع النشطاء أمام النيابة في جلسة التجديد القادمة يوم 17 مايو.
وروت زوجة إسلام حضري عبر حسابها على الفيسبوك وقائع اقتحام منزلهما فجر الجمعة وتكسير محتوياته والاستيلاء على جهاز الـ"لاب توب" الخاص بإسلام وهاتفه المحمول وجهاز الكومبيوتر الخاص بها أيضا، واقتياد إسلام بعدها للقسم، ولم تعرف هي أو محاميه مكان تواجده سوى بعد 32 ساعة من القبض عليه حينما عرض في نيابة الرمل.