مصدر حكومى: تسلمنا 80% من استمارات رغبات السكان.. والأهالى: الدولة ستأخذ ممتلكاتنا برغبتنا أو بالإكراه
استلمت لجنة تلقى الرغبات بمنطقة «مثلث ماسبيرو» نحو 80% من استمارات سكان المنطقة بإجمالى 3600 استمارة، لعدد 4500 أسرة وفقا للحصر الشامل الذى تم عام 2015.
وقال مصدر مسئول بمحافظة القاهرة، إن وزارة الإسكان بالتعاون مع محافظة القاهرة، يعملان حاليا على دراسة التظلمات التى تم تقديمها من الأهالى المعترضين على جميع الرغبات المطروحة، والبحث وثائقيا وميدانيا على أرض الواقع قبل تنفيذ عمليات الهدم للمنازل وصرف التعويضات.
وأكد المصدر ــ الذى فضل عدم ذكر اسمه ــ لـ«الشروق»، أنه سيتم هدم العقارات ذات الخطورة الداهمة من الدرجة الأولى، خاصة العقارات المجاورة للسفارة الإيطالية التى تأثرت بعد عملية التفجير، مشيرا إلى أن 200 أسرة تفضل العودة إلى منطقة مثلث ماسبيرو بعد الانتهاء من عمليات التطوير بعد 3 سنوات، بينما جاءت رغبة 150 أسرة تقريبا بالانتقال إلى مشروع الأسمرات.
وأوضح المصدر، أنه لم يتم التعامل مع أصحاب الورش والمحلات الموجودة داخل مثلث ماسبيرو إلا بعد الانتهاء كليا من السكان والعقارات السكنية، لافتا إلى أنه سيتم النظر فى أمرهم خلال شهر يونيو.
وقال المدير التنفيذى لصندوق تطوير العشوائيات، خالد صديق، إن 3270 منتفعا من الوحدات السكنية بمثلث ماسبيرو تقدَّموا برغباتهم من بين البدائل التى طرحتها وزارة الإسكان ومحافظة القاهرة، بنسبة 72% من إجمالى عدد المنتفعين بالوحدات، سواء بالتمليك أو الإيجار.
وأوضح صديق لـ«الشروق»، أن 73% من هؤلاء اختاروا التعويض المادى عن وحداتهم، مقابل نحو 5% فضَّلوا الانتقال إلى وحدات بديلة بحى الأسمرات، بينما قرر 21 % منهم الحصول على وحدات بمنطقة ماسبيرو بعد الانتهاء من تطوير، خلال ثلاث سنوات، مضيفا: «وهؤلاء سنعوضهم إما بوحدات إيجارية أو بمقابل مادى شهرى».
وأكد المدير التنفيذى لصندوق تطوير العشوائيات تجهيز الوحدات البديلة بحى الأسمرات تمهيدا لنقل أهالى ماسبيرو خلال الأسبوع المقبل، مضيفا: «كما يجرى حصر ومراجعة التعويضات المالية المقررة تمهيدا لصرفها فى أسرع وقت ممكن».
وعن الوحدات غير السكنية بمثلث ماسبيرو، قال صديق: «نحصر عددها حاليا وندرس البدائل الممكنة تمهيدا لطرحها على المنتفعين بها.
ومن جانبه، قال ياسر إبراهيم أحد سكان منطقة مثلث ماسبيرو: «الدولة ستأخذ ممتلكاتنا سواء بموافقتنا أو بدونها، والتعويضات التى تم طرحها ضمن الاختيارات، غير مناسبة، خاصة مع ارتفاع أسعار المعيشة وارتفاع أسعار العقارات، مما يتسبب فى عدم استطاعة السكان الحصول على بدائل سكنية بهذه القيمة».
واضاف إبراهيم: «الاستثمارات التى ستدخل للدولة أهم بكثير من المواطن الغلبان.. طب ما تدوا كل واحد حقه».
إيمان سالم، التى تسكن بمثلث ماسبيرو منذ 17 عاما، قالت : «الاقتراحات الموجودة بالاستمارة لا ترضى الجميع، والذين وافقوا على أحد هذه الاختيارات لديهم بدائل سكنية وتجارية خارج المنطقة، أو من الورثة ولم يقدروا قيمة ممتلكاتهم بمثلث ماسبيرو».
وأضافت: «الدولة تطلق على مثلث ماسبيرو،المنطقة الذهبية، باعتبارها ذات قيمة استثمارية كبيرة، بالإضافة إلى موقعها فى قلب العاصمة».
وقال السيد محمد، الذى يمتلك أحد المحال التجارية : «المحالات التجارية القريبة من الطريق الرئيسى والمطلة على الكورنيش تصل قيمتها 100 ألف جنيه للمتر، والتحديد الذى وضعته الحكومة لهذه المحلات هزيل للغاية».