ــ مسروجة: الركود وقلة دخول المصريين تمنع أى مستثمر يرغب فى بيع منتجه محليا
ــ سعد: المادة المتعلقة باستعادة رأس المال أقل تحفيزا من سابقتها فى القانون القديم
قال خبراء وعاملون فى قطاع صناعة السيارات، إن قانون الاستثمار الجديد «جيد فى مجمله»، لكنه لن يعود بفوائد مباشرة على استثمارات الشركات الأجنبية والمحلية فى القطاع.
اللواء رأفت مسروجة، الرئيس الشرفى لمجلس معلومات سوق السيارات، قال إن القانون لا يعود بفائدة على قطاع السيارات ويعكس عدم اهتمام الدولة بالقطاع، «خطة الدولة التنموية 2030 تهمش صناعة السيارات، وارتباط القطاع بجمارك وضرائب كبيرة تحصلها الدولة يعرقل النهوض بالصناعة»، وتابع: «الدولة هتصرف على صناعة السيارات ولا هتاخد منها؟».
ولا يرى مسروجة أن الحوافز فى قانون الاستثمار ستشجع الشركات الأم «الأجنبية» على ضخ استثمارات مباشرة لإقامة مشروعات فى مصر، وأوضح: «المناطق الحرة وما تحملها من مميزات حافز مشجع.. لكن عندما تدرس هذه الشركات قدرة استيعاب السوق المحلية وقلة إنتاجها لن تأتى».
وتابع: «الركود وقلة دخول المصريين تؤثر بالسلب على المستثمر الذى يعتزم تصنيع وبيع منتجه فى مصر بشكل مباشر».
من جانبه، قال خالد سعد، مدير عام شركة بريليانس البافارية، إن المادة المتعلقة باستعادة رأس المال خلال خمس سنوات بحد أقصى 70% فى قانون الاستثمار الجديد «أقل تحفيزا» من نفس المادة فى القانون السابق والتى نصت على استعادة رأس المال خلال سبع سنوات وبحد أقصى 80% من خلال الخصم من ضرائب المستثمر.
وأضاف سعد أن بقية مواد القانون تصب فى صالح تشجيع الاستثمار، وتحفيز المستثمرين ودفع عجلة الصناعة، لكن فى ظل آليات واضحة للتطبيق، وتفعيل دور الجهات والعاملين على تسهيل الإجراءات للمستثمر.
من جانبه، طالب علاء السبع، رئيس مجلس إدارة شركة «السبع أتوموتيف»، بسرعة وضع اللائحة التنفيذية للقانون وتهيئة المناخ الجاذب للاستثمار والقضاء على البيروقراطية.
وقال إن هناك العديد من الخطوات لتفعيل القانون منها عدم الرجوع إلى رئيس الوزراء للموافقة على الاستثمارات المحلية أو الأجنبية، وأشاد بفكرة إعادة المناطق الحرة الخاصة لما لها من أثر مباشر على تشجيع الاستثمار.
وتابع: «وجود استثمارات فعلية على أرض الواقع أهم بكثير من وجود أموال فى خزائن وزارة المالية».
على توفيق، رئيس رابطة الصناعات المغذية للسيارات، قال إن الهدف من قانون الاستثمار تحفيز الاستثمارات الأجنبية والمحلية، وأن يكون قانونا مستقلا ولا يتعارض مع قوانين أخرى، وتابع: «القوانين مجرد أداة حماية والأهم من تشريعها تفعيلها لكى تفيد الانتاج المحلى وتساعد على التصدير».
وأضاف توفيق أن تراجع الطاقة الانتاجية للصناعات المغذية للسيارات يعود لبعض القرارات الحكومية المتعلقة بسوق الصرف وتحجيم الاستيراد، مطالبا الجهات المعنية بضرورة وضع المصانع التى تعمل فى الصناعات المغذية للسيارات فى اعتبارها وتحقيق أقصى استفادة منها، موضحا أن جميع المصانع الكبيرة التى تعمل فى هذا القطاع تستورد نحو 50% من المواد الخام.
يُشار إلى أن مجلس الشعب وافق نهائيا فى جلسته العامة التى عقدت يوم الأحد الماضى برئاسة الدكتور على عبدالعال، على مشروع قانون الاستثمار المقدم من الحكومة.
وقال عبدالعال عقب الموافقة: «ننتظر حاليا الاستثمارات بعد إقرار مشروع القانون، وسنحاسب الحكومة على ذلك».