الخميس 2 يوليه 2026 — القاهرة

الإسلامبولي ونجيدة يرويان تفاصيل جلسة حجز بطلان قانون الهيئات القضائية للحكم: طعنا على إجراءات التصويت بالبرلمان

الإسلامبولي ونجيدة يرويان تفاصيل جلسة حجز بطلان قانون الهيئات القضائية للحكم: طعنا على إجراءات التصويت بالبرلمان

الإسلامبولي: قدمنا اللائحة الداخلية لـ«النواب» و«فلاشة» تتضمن وقائع التصويت على القانون.. ونجيدة: أكدنا خطورة الوضع

الطاعنان تمسكا بالحكم في القضية في شقها المستعجل ووقف تنفيذ القرار وإحالته للدستورية.. وقضايا الدولة تضامنت في طلب حجز الدعوى للحكم

 

روى المحاميان عصام الاسلامبولي، وطارق نجيدة، تفاصيل وقائع أولى جلسات الطعن المقدم من الإسلامبولي ضد رئيس الجمهورية صفته على القرار الإداري بنشر تعديل قانون الهيئات القضائية.

وقال عصام الاسلامبولي، إنه قدم اليوم الثلاثاء، خلال أول جلسات الطعن ضد رئيس الجمهورية بصفته على القرار الإداري بنشر تعديل قانون الهيئات القضائية، اللائحة الداخلية لمجلس النواب، و"فلاشة" تتضمن وقائع التصويت على القانون  بمجلس النواب، والذي تم تأجيله للحكم يوم 13 يونيو.

وأضاف الإسلامبولي، لـ " البداية "، أنه تقدم بحافظة مستندات بالجريدة الرسمية المنشور فيها القانون، كما طعن على إجراءات التصويت.

من جانبه، قال المحامي طارق نجيدة، والذي حضراليوم مع المحامي عصام الاسلامبولي، إنهما أكدا أمام هيئة المحكمة أن هذا القانون صدر ليلا وكان عدوانا صارخا علي استقلال القضاء وانتهاكا للدستور، وأن الاعتداء على استقلال القضاء لا يمكن السكوت عليه لأنه لا يهدد العدالة وحدها بل يهدر كل الحقوق والحريات الدستورية وينهار كل سد منيع وملاذ للناس الذين لا يجدون إلا القضاء ملاذا للذود عن حقوقهم والدفاع عن حرياتهم.

وأضاف نجيدة، أنه تم التأكيد على أن الأمر خطير جدا، مشيرًا إلى تمسك الطاعنين بضرورة الحكم في القضية في شقها المستعجل بوقف تنفيذ القرار المطعون عليه وإحالة القانون للمحكمة الدستورية أو التصريح لنا برفع الدعوى الدستورية.

وأشار نجيدة إلى أن هيئة قضايا الدولة انضمت  لطلب حجز الدعوي للحكم بعد أن أبدت دفوعها طالبة الحكم بعدم القبول لانتفاء الصفة ولانتفاء القرار الإداري .

يذكر أن  الإسلامبولي طالب في دعواه  التى حملت رقم 46413 لسنة 71 قضائية  ببطلان قرار رئيس الجمهورية بنشر القانون رقم 13 لسنة 2017 بشأن تعديل طريقة اختيار رؤساء الجهات القضائية، بالجريدة الرسمية.

كما طالبت الدعوى بوقف العمل بهذا القانون، وإحالة جميع مواده إلى المحكمة الدستورية لمخالفتها العديد من مواد الدستور، وبصفة خاصة المنظمة للجهات والهيئات القضائية واستقلال السلطة القضائية، أو التصريح للمدعي باتخاذ إجراءات الطعن بعدم دستورية مواد هذا القانون.

 

وكانت حددت محكمة القضاء الإداري، برئاسة المستشار بخيت إسماعيل، نائب رئيس مجلس الدولة، قد حددت أمس جلسة اليوم الثلاثاء، كأولى جلسات نظر الدعوى.

حملت الدعوى رقم 45413 لسنة 71 قضائية  رئيس الجمهورية بصفته وطالبت بوقف القرار الإداري الصادر من رئيس الجمهورية بنشر القانون بالجريدة الرسمية مساء الخميس 27 إبريل و بوقف العمل بهذا القانون وإحالة جميع مواده للمحكمة الدستورية لمخالفتها العديد من مواد الدستور وبصفة خاصة المنظمة للجهات والهيئات القضائية واستقلال السلطة القضائية أو التصريح للمدعي باتخاذ إجراءات الطعن بعدم دستورية مواد هذا القانون

ذكرت الدعوى أن القانون الذي يمنح رئيس الجمهورية سلطة تقديرية لاختيار رؤساء كل من محكمة النقض ومجلس الدولة والنيابة الإدارية وهيئة قضايا الدولة من بين 3 مرشحين من بين أقدم 7 أعضاء يؤدي لخلق عدة أوضاع شاذة وغريبة أبرزها اختيار رئيس الجمهورية رئيس محكمة النقض ومجلس القضاء الأعلى الذي تنصبه المادة 159 رئيساً للمحكمة الخاصة التي يحاكَم أمامها رئيس الجمهورية عندما يُتهم بمخالفة الدستور مما مفاده تحكم رئيس الجمهورية في اختيار رئيس هذه المحكمة على نحو يؤدي لتعارض وتضارب المصالح ويؤدي لإثارة الشكوك في حيدة ونزاهة هذه المحكمة

وأضافت الدعوى أن من بين الأوضاع الشاذة أيضاً اختيار رئيس الجمهورية لرئيس مجلس الدولة حيث إن هذا المنصب ليس إدارياً بل هو منصب قضائي بارز وخطير ومؤثر على السلطة التنفيذية ككل، لأن رئيس مجلس الدولة هو رئيس الدائرة الأولى حقوق وحريات بالمحكمة الإدارية العليا ودائرة توحيد المبادئ ودائرة الأحزاب السياسية كما يجوز له أن يترأس الدائرة المختصة بالفصل في الطعون الانتخابية والاستفتائية

وأوضحت أن منح اختيار رؤساء الجهات والهيئات القضائية لرئيس الجمهورية سيخلق فتنة وبغضاء ومنافسة وتسابق لنيل رضاء رئيس الجمهورية مما يؤثر سلباً لا محالة على المناخ العام والأجواء الداخلية بين أعضاء هذه الجهات والهيئات.

وأكدت الدعوى أن القانون الجديد خلا من أي معايير واضحة ومحددة تحكم عملية الاختيار، مما سيفتح الباب للاعتماد على معيار التقارير الأمنية التي ستعد عن الأعضاء السبعة الأقدم أو الثلاثة الذين سترشحهم المجالس العليا للهيئات، وبالتالي سيكون الأمن هو صاحب الكلمة الأولى والأخيرة في أدق شئون هذه الهيئات، ومن ثم تضيع الاستقلالية ومن قبلها الاستقرار، وستشغل أجواء الفتنة والتناحر والتنافس بين القضاة.

وأوضحت أن القانون الجديد يفرق بدون مبرر بين طريقة اختيار رؤساء الجهات والهيئات الأربع وبين طريقة اختيار رئيس المحكمة الدستورية العليا والنائب العام، وليس مبرراً لذلك أن المشرع الدستوري هو الذي اختار نهج اختيار رئيس المحكمة الدستورية لتحقيق استقلالها، فالأصل في النصوص الدستورية أن تتسم بالعمومية دون الدخول في تفاصيل، ويتضح منها المبدأ الذي انتهجه المشرع الدستوري في اختيار شاغلي المناصب القضائية العليا، وهو ما أشار له قسم التشريع بمجلس الدولة لدى مراجعته للقانون، ما يعتبر مخالفة لمبدأي المساواة وتكافؤ الفرص.

 

وأكدت الدعوى مخالفة صدور القانون للدستور واللائحة لتضمنها العديد من المخالفات الجسيمة، منها أن السلطة التنفيذية سخرت ووظفت بعض أعضاء مجلس النواب للتقدم بالقانون وإصداره ونشره خلال أقل من 24 ساعة من الموافقة عليه، وعرضه في اللجنة التشريعية دون إدراجه في جدول أعمالها، وإحالته للجلسة العامة لمجلس النواب دون إدراجه بجدول أعمالها، والتصويت عليه بطريقة القيام والجلوس دون التصويت الإلكتروني الواجب استخدامه لضمان الشفافية والنزاهة للتأكد من تحقق نصاب الثلثين.

مصدر الخبر
البداية

أخبار متعلقة