الحادث يعتبر السيناريو الأحدث في مسلسل العنف في المنطقة المتوترة التي يخوض فيها الجيش المصري حربًا شرسة ضد مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) الذين ينخرطون في صراع مفتوح مع أبناء القبائل.
.bmp)
هكذا علقت وكالة "أسوشيتيد برس" للأنباء على مقتل 10 أفراد من قبيلة الترابين أمس الأربعاء في هجوم شنه تنظيم الدولة الإرهابي جنوبي رفح بشبه جزيرة سيناء.
وذكر التقرير أن الهجوم وقع حينما نصب المسلحون المتشددون كمينًا لعدد من أبناء قبيلة الترابين الذين كانوا في نوبة تأمين لمنطقة واقعة في شمال سيناء المضطربة، مما تسبب في مقتل 10 أشخاص من القبيلة، وفقًا لمصادر أمنية.
ونسب التقرير لمسؤولين أمنيين مصريين رفضوا الكشف عن هويتهم قولهم إن القتلى ينتمون لقبيلة الترابين وكانوا يتولون حراسة نقطة تفتيش أمنية حينما اقترب المسلحون منهم وهو يستقلون مركبة ليمطرونهم بوابل من النيران.
ويهاجم مسلحو التنظيم أبناء قبيلة الترابين إحدى أكبر قبائل سيناء، بدعوى تعاونهم مع الجيش والأمن المصريين.
وكانت قبيلة الترابين قد دعت في بيان صدر أواخر الشهر الماضي قبائل سيناء إلى "التوحد للقضاء على داعش (تنظيم الدولة)". وهددت عناصره بـ "القتل إن لم يسلموا أنفسهم" لهم.
وقالت الترابين في بيانها إنه "حان الوقت للوقوف صفًا واحدًا أمام هذا التنظيم الفاشي الذي لا يرحم شيخًا ولا شابًا".
ومؤخرًا توعدت قبائل سيناء تنظيم الدولة الإسلامية بتعقب جنوده في كل مكان، وأعلنت "التحرك دفاعًا عن أعراضنا وبيوتنا"، في وقت انتشر فيه فيديو على موقع "فيسبوك" يظهر فيه حرق أحد مقاتلي التنظيم على يد "قبيلة الترابين"، وفقا لما كتبه ناشر الفيديو على صفحته، وذلك "انتقاما لقتل التنظيم أبناءها".
وتسارعت التطورات في السيناء في الأيام الماضية، وسادت حالة من الغضب بين السكان، وخصوصا في العريش، "احتجاجاً على عمليات خطف تعرض لها شباب وشيوخ، بينهم شيخ قبيلة ورجل أعمال، على أيدى ما يسمى بتنظيم "بيت المقدس".
وتأتي عمليات الخطف تلك "للانتقام من رجال القبائل السيناوية بسبب تعاونهم مع الجيش المصري، لا سيما بعد تكبد التنظيم خسائر فادحة في الأرواح والمعدات على يد الجيش والقبائل.
وكان تنظيم "داعش" هدد في بيان أبناء قبيلة "الترابين"، بعد "دعوتها القبائل إلى الوقوف في وجه مسلحي سيناء". وتوعدهم بالقتل لتعاونهم مع الجيش. وقال البيان: "تحذر ولاية سيناء وتتوعد كل من أعد وشارك وبارك ورضي بهذه الدعوة، أيًا يكن، بالقتل وحز الرءوس...."