أفادت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، أن المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالية "إف.بي.آي"، جيمس كومي، وصف الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بـ"المجنون" وبأنه "غير واقعي"، وذلك حينما زعم ترامب أن سلفه، باراك أوباما، تجسس على محادثته الهاتفية قبيل إعلان فوزه بانتخابات الرئاسة.
وقالت الصحيفة إن كومي أدلى بهذه التصريحات لزملائه بمكتب التحقيقات الفيدرالية، عقب أن شعر بالصدمة من اتهامات ترامب لسلفه في مارس الماضي، مشيرةً إلى أن ترامب شعر بالغضب إزاء رفض كومي لمزاعمه، وعندما قرر الأول إقالته، أخبر مستشاريه بأن كومي يعاني من "مشكلةٍ ما".
وأضافت الصحيفة أن البيت الأبيض صرح بأنه كان هناك "تدهور في الثقة" نحو كومي خلال العام الماضي، بسبب عدد من الخطوات الخاطئة.
حيث قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، سارا هاكابي، خلال مؤتمر صحفي أمس، إن كومبي "ألقى إصبع ديناميت" داخل وزارة العدل"، فيما أثارت دهشة الحضور في المؤتمر الصحفي حين قالت إن كومي "ارتكب فظائع في التحايل على تسلسل السلطة".
وقال كومي - في خطاب وجهه لأصدقائه وزملائه - إنه يؤمن دوما بأنه من حق الرئيس الأمريكي إقالة مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي "لأي سبب، ودون أي سبب مطلقًا"، مشددًا على ضرورة "أن يرى الشعب الأمريكي المكتب نموذجا للكفاءة والأمانة والاستقلال وقت الاضطراب".
وفي تغريدات على "تويتر"، صباح الأربعاء، دافع ترامب عن قراره المفاجئ الذي جاء بمثابة صدمة للكثيرين بشأن إقالة مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي جيمس كومي بشأن تعامله مع التحقيق الخاص بالمراسلات الإلكترونية لهيلاري كلينتون.
وقال ترامب "سيتم استبدال كومي بشخص سيؤدي مهامه بصورة أفضل بكثير"، مضيفًا أنه "خسر ثقة الجميع تقريبا في واشنطن، الديمقراطيون والجمهوريون على السواء. عندما تهدأ الأمور، سيشكرونني".
وكان كومي يتزعم تحقيق مكتب التحقيقات الفيدرالي بشأن الصلات المزعومة بين حملة ترامب الانتخابية وروسيا.
وقال النائب آدم شيف الأبرز في لجنة الاستخبارات في مجلس النواب إن إقالة كومي "تثير أسئلة رئيسية عما إذا كان البيت الأبيض يتدخل بشكل وقح في أمر جنائي".
ومن جانبهم، يتهم النواب الديمقراطيين بالكونجرس الأمريكي، ترامب بإبعاد كومي بسبب توليه التحقيق في قضية علاقة الحملة الانتخابية لترامب بمسئولين روس.