كشف سعد نجيدة، رئيس مجلس إدارة شركة الحديد والصلب المصرية، عن تلقى الشركة طلبات لتصدير منتجاتها إلى عدد من الدول العربية، منها السودان والسعودية والجزائر، بالإضافة إلى إسبانيا، بأحجام طلبات تصل إلى 10 آلاف طن، موضحاً أنه لم يتم البت فى تلك الطلبات حتى الآن، لحين الوصول إلى أسعار مناسبة وتغطيتها من خلال الإنتاج.
وأشار "نجيدة"، فى تصريحات خاصة لـ"المال"، إلى أن متوسط سعر البيع المبدئى سيصل إلى 400 دولار للطن الواحد، مؤكداً أن الشركة تدرس زيادة حصتها التصديرية عبر فتح أسواق تصديرية جديدة بعدد من الدول، خلال الفترة المقبلة، وذلك للاستفادة من الفارق بعد تحرير سعر الصرف.
ولفت رئيس الحديد والصلب إلى أن الشركة تصدر ما يتراوح بين 20 و%25 من إجمالى الإنتاج ويتم تحديدها وفقاً لحجم الإنتاج وعدد الطلبات، فيما تحتل الدول العربية المرتبة الأولى فى قائمة الدول التى يتم التصدير إليها، مؤكداُ أن قيمة تعاقدات التصدير تصل فى الغالب إلى 2 مليون دولار شهرياً.
من ناحية أخرى، تراجعت خسائر الحديد والصلب خلال فترة الـ9 أشهر من العام المالى 2016 - 2017 "والمنتهى فى مارس الماضي" إلى 441.7 مليون جنيه، مقابل 477.6 مليون جنيه، بنسبة انخفاض قدرها %7.5، فيما ارتفعت خسائر الشركة خلال الربع الثالث من العام المالى إلى 253 مليون جنيه مقابل 155.3 مليون، بنمو فى الخسائر %63.
وأرجع "نجيدة" الخسائر إلى عدة أسباب منها انخفاض كمية فحم الكوك المورد من شركة الكوك بنحو %30 من الكميات المتفق على توريدها، إذ يتم توريد كمية تراوحت بين 450 و500 طن فحم يوميا بدلاً من 1200 طن.
وأوضح أنه تزامن مع انخفاض توريدات فحم الكوك وتراجع الانتاج قامت الشركة بإجراء صيانات دورية للأفران، فضلاً عن تقادم المعدات الانتاجية وزيادة الأعطال ما يتسبب فى نقص كميات الانتاج، بالإضافة إلى قرار تحرير سعر الصرف الذى تسبب فى زيادة وتضاعف أسعار المستلزمات وأهمها فحم الكوك والغاز الطبيعى وأسعار الكهرباء.
يشار إلى أن الشركة حققت صافى مبيعات محلية بقيمة 894.4 مليون جنيه خلال فترة الـ9 أشهر الأولى من العام المالى مقارنة بمبيعات 833.2 مليون خلال الفترة المماثلة بنمو فى المبيعات %7.3.
وارتفعت مبيعات التصدير إلى 13.29 مليون دولار، مقابل مبيعات تصدير بقيمة 7.8 مليون دولار خلال فترة المقارنة من العام المالى السابقة، بنسبة نمو قدرها %70.5.
وتخطط الحديد والصلب لخفض خسائرها بنسبة %62، خلال العام المالى المقبل 2017-2108، لتتكبد صافى خسائر 153.2 مليون جنيه، وتسعى الشركة لزيادة مبيعاتها خلال العام المالى إلى 5.2 مليار جنيه.
وقال رئيس الشركة إن التكلفة المبدئية لخطة التطوير تتجاوز الـ200 مليون دولار، موضحاً أن التكلفة الحقيقية ستحددها الشركات المتقدمة لتنفيذ الخطة طبقًا للمناقصة العالمية التى طرحت الشهر الماضى، والتى ستحدد فور فتح المظاريف.
وأعلنت الحديد والصلب، فى أبريل الماضى، طرح المناقصة العامة لإعادة تأهيل وهيكلة الشركة، ودعت الشركات العالمية المؤهلة لتقديم عروضها، ومن المقرر أن تنتهى فترة تقديم العطاءات الفنية والمالية 18 يوليو المقبل.
وتعانى الشركة من تقادم التكنولوجيا المستخدمة فى الإنتاج والتى يعمل أغلبها منذ خمسينيات وستينيات القرن الماضى، فيما أكد وزير قطاع الأعمال أشرف الشرقاوى أن العام الحالى سيكون عام تطوير قطاعى الحديد والصلب والغزل والنسيج.