الرئيس الإيراني الإصلاحي والمرشح للانتخابات الرئاسية المقبلة حسن روحاني يتجاوز الخطوط الحمراء في السياسة الإيرانية حينما هاجم الحرس الثوري، ووصف أحد منافسيه الرئيسيين بأنه شخص لا يمتلك من المواهب سوى إصدار أحكام بالإعدام والحبس.

جاء هذا في سياق تقرير نشرته صحيفة "جارديان" البريطانية على موقعها الإليكتروني اليوم الجمعة والذي سلطت فيه الضوء على تصاعد الحرب الكلامية بين المرشحين في انتخابات الرئاسة الإيرانية المقرر في الـ 19 من مايو الجاري، لاسيما بعد المناظرتين المتلفزتين اللتين لقي فيها روحاني هجوما عنيفا من جانب خصومه المحافظ محمد باقر قاليباف، عمدة طهران، والأصولي المتشدد إبراهيم رئيسي، بخصوص إدارته للملف الاقتصادي منذ وقع الاتفاق النووي مع الغرب في العام 2015 والذي رُفعت بموجبه بعض العقوبات المفروضة على البلد الشيعي على خلفية برنامجها النووي المثير للجدل.
لكن روحاني رد على هجوم منافسيه المتشددين في إطار سعيه لحشد 40% من جملة الناخبين الإيرانيين البالع عددهم 55 مليون شخصا.
وقال روحاني:” نريد سيادة القانون في كافة المؤسسات، ولا نريد مؤسسات معفية من الضرائب. فكيف يدفع أشخاص ضرائب دون غيرهم؟ فيي إشارة واضحة إلى رئيسي، مؤسس أغنى جمعية خيرية في إيران لا تدفع ضرائب..
وواصل روحاني هجومه على رئيسي بقوله:” الشعب الإيراني سيعلن في الانتخابات المقبلة أنه لن يقبل بأشخاص لا يعرفون سوى إصدار أحكام بالإعدام والحبس لمدة 38 عاما،" في إشارة غير عادية إلى تظاهرة وقعت في الثامن من مايو الجاري ضد التاريخ القضائي للمرشح الأصولي والذي يشتمل على واقعة سيئة السمعة حصلت في العام 1988 حينما كان واحدا من أربعة قضاة أشرفوا على عملية إعدام جماعي للمعارضين.”
ولم يسلم الحرس الثوري هو الأخر من انتقادات روحاني الذي هاجمه، دون تسميته، مطالبا إياه بالاهتمام بالشؤون العسكرية والأمنية على الحدود، متهماً إياه بإرهاب المستثمرين، محملاً سلوكه الأمني مسؤولية تردي الاقتصاد الوطني.
ووضع روحاني سياسته الاقتصادية القائمة على تشجيع الاستثمار الأجنبي وخططه الرامية لجذب 140 مليار دولار على خط تماس مع الحملة التي أطلقها المرشد الإيراني علي خامنئي تحت شعار "الاقتصاد المقاوم" الذي دعا فيه المرشحين الستة إلى عدم الرهان على الاستثمار الأجنبي لإنعاش اقتصاد البلاد المهتز.
وتشتعل حدة التراشق بين التيارين الإصلاحى والمتشدد قبيل ساعات من انطلاق المناظرة الأخيرة للانتخابية للانتخابات المقررة فى 19 مايو الجارى، بين المرشحين الست.
ويتنافس فى الانتخابات التى تنطلق بعد 8 أيام 6 مرشحين يمثلون جبهة الإصلاحيين وفى صدارتهم الرئيس حسن روحانى ونائبه إسحاق جهانجيرى، وهاشمى طبا وزير الصناعة الأسبق، والذى تولى منصب نائب الرئيس خلال عهدى الرئيسين هاشمى رفسنجانى ومحمد خاتمى، وجبهة المحافظين، وفى مقدمتهم إبراهيم رئيسى رئيس مؤسسة العتبة الرضوية الخيرية بمدينة مشهد، ومحمد باقر قاليباف عمدة طهران الحالى، ومصطفى ميرساليم وزير الثقافة الأسبق.
ويحظي روحانى بدعم الجبهة الإصلاحية والمعتدلين، والزعيم الإصلاحى خاتمى، الذى بدوره دعا الإيرانيين للتصويت لصالحه لضمان عدم عودة العقوبات والعزلة الدولية على طهران.