وأكد الوزير محمد عرفان، أن مصر عانت منذ عام 2011 وحتى الان من آلام مخاض ميلاد شعب جديد يواجه الحقائق دون تجميل ليعمل ويبتكر ويشيد على أرضه دعائم راسخة لمستقبل أفضل،وقال إن الإدارة المصرية أصرت أن تتضمن الرؤية الاستراتيجية لقطاع المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر أهدافا طموحة بحلول عام 2020 لتحقيق معدل نمو سنوى لهذا القطاع 9% وزيادة حصته من الناتج المحلى الإجمالى إلى 25 % وتوفير 3 ملايين فرصة عمل على الأقل، وهو ما يتناغم مع أهداف التنمية المستدامة، مشيرا إلى أن الدولة المصرية كانت سباقة فى دعم المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر عبر عقود طويلة بتنفيذ مشروع رعاية الأسر المنتجة بهدف الحد من الفقر والمساهمة فى حل مشكلة البطالة.
وأكد عرفان أن مصر تعد سوقا واعدة للاستثمار على كل المستويات، ولعل نجاح الأشقاء السوريين فى تأسيس وتشغيل ما يزيد على 4100 شركة فى مصر بلغ رأس مالها نحو 1.9 مليار دولار والتى اخترقت منتجاتها السوق المحلية والأسواق العالمية تحت شعار «صنع فى مصر بأيدى سورية» لهو أقوى دليل على صحة مناخ ممارسة الأعمال والاستثمار فى مصر، متقدما بالشكر إلى دولة الإمارات على إطلاق مبادرة مشتركة مع مصر تحت اسم «بايدك» لتدريب وتعليم الحرف اليدوية للشباب.
وشدد رئيس الرقابة الإدارية على ثقته كمواطن مصرى وكمسئول بالدولة المصرية فى دعم كل مؤسسات الدولة للاستثمار فى ظل تشريعات داعمة ومحفزة للاستثمار، والمشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر كأحد روافد التنمية الاقتصادية والاجتماعية، داعيا كل المشاركين لتجربة الاستثمار فى مصر الجديدة، فى ظل ايمانه العميق بقدرة الشعب المصرى العظيم على بناء دولة قوية قادرة آمنة.
وأكد أن مصر كانت ولازالت تواجه الأزمات بصبر وتلاحم شعبها لينهض من جديد أقوى وأشد عزما على المضى قدما لتحقيق انتصار تلو الآخر، واختتم الوزير كلمته بقوله:«ابعث اليكم رسالة سلام ودعم من الرئيس عبد الفتاح السيسي.
من جانبها، أكدت الدكتورة سحر نصر أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة لها دور كبير فى تعزيز النمو الشامل ودعم مستوى المعيشة، وتطلعات الشعوب فى المنطقة وخارجها، مشيرة إلى أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة تعد العمود الفقرى لاقتصادات السوق، موضحة أنه فى مصر انشأت الوزارة صندوقا لريادة الأعمال، هدفه أن يصل رأس ماله إلى مليار جنيه.
وأوضحت أنه وفقا لدراسة أجرتها مجموعة البنك الدولى عن 50 ألف شركة فى 104 دول، فالشركات الصغيرة والمتوسطة وفرت ثلثى العمالة، والشركات الصغيرة تسهم بقدر أكبر فى توفير العمالة فى الدول منخفضة الدخل عن الدول ذات الدخل المرتفع، مشيرة إلى أن فى مصر تمثل الشركات الصغيرة والمتوسطة أكثر من 98% من الشركات، وأكثر من 85% من العمالة فى القطاعات غير الزراعية الخاصة، و40% من مجموع العمالة.

وتعاون مع البرنامج الإنمائى للأمم المتحدة فى الحوكمة ومنع الفساد
وقع الوزير محمد عرفان، رئيس هيئة الرقابة الإدارية، والدكتورة سحر نصر، وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي، مع مراد وهبة، المدير المساعد ومدير المكتب الإقليمى للدول العربية لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائى خطاب نوايا للتعاون فى مجال الحوكمة ومنع الفساد.
جاء ذلك، على هامش زيارة رئيس هيئة الرقابة الادارية ووزيرة التعاون الدولى والاستثمار لمدينة نيويورك.
وعرض عرفان، خلال الاجتماع مع وهبة، أهم جهود مكافحة الفساد فى مصر، والتى تتمثل فى تشكيل لجنة وطنية تنسيقية للوقاية من الفساد ومكافحته ممثلة بها كل جهات إنفاذ القانون والوزارات المعنية
وبحث الجانبان، التعاون فى إنشاء أكاديمية للحوكمة ومكافحة الفساد والاصلاح الإدارى فى مصر لدعم وضع السياسات والبحوث التطبيقية مع التركيز على منع الفساد وأعمال العنف، ووضع خطة قطاعية لمكافحة الفساد والوقاية منه، ودعم مبادرات هيئة الرقابة الإدارية الخاصة بوضع التدابير الرامية إلى تعزيز الشفافية والمساءلة فى القطاعات الرئيسية مثل: التعليم والصحة، وتيسير إدماج هيئة الرقابة الإدارية فى الشبكات الإقليمية والعالمية لمكافحة الفساد والنزاهة وجميع المحافل، وذلك استنادًا إلى المعايير الدولية وأفضل الممارسات، وتدشين حملة توعية ثانية تبرز مخاطر الفساد وأثرها السلبى على الاقتصاد، بناء قدرات أعضاء هيئة الرقابة الإدارية، لا سيما فيما يتعلق بالتدابير الوقائية والتى تعد من المحاور الرئيسية لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد.
وأشاد وهبة بالتعاون بين الحكومة المصرية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، مشيرا إلى أن البرنامج يعقد عددا من ورش العمل المتخصصة بشأن النهج القطاعى لتدابير مكافحة الفساد، ويسعى لدعم الحكومة المصرية فى هذا المجال، للوفاء بالتزاماتها من أجل تنفيذ أهداف التنمية المستدامة.
كما التقى رئيس هيئة الرقابة الإدارية والوزيرة، مع توماس جاس، الأمين العام المساعد لتنسيق السياسات والشئون المشتركة بين الوكالات فى إدارة الأمم المتحدة للشئون الاقتصادية والاجتماعية.
وأوضح عرفان أن جهود منع ومحاربة الفساد لا يمكن أن تنجح دون دعم وإرادة سياسية قوية، وفى مصر تحظى تلك الجهود بأقصى دعم من الرئيس عبدالفتاح السيسي.
وأكدت الوزيرة، أن الدولة المصرية تدرك خطورة الفساد، لما يمثله من تهديد ليس فقط لجهود التنمية والازدهار إنما أيضا لأمنها واستقرارها، لذلك تسعى مصر إلى مكافحة الفساد بجميع أشكاله وفى كل المجالات، وتعميق جهودها فى هذا المجال الاستراتيجى المهم من خلال التعاون الدولى وتبادل الخبرات.