الخميس 2 يوليه 2026 — القاهرة

تفاصيل أضخم عملية قرصنة إلكترونية فى العالم.. 75 ألف هجوم على مؤسسات وأفراد 99 دولة

تفاصيل أضخم عملية قرصنة إلكترونية فى العالم.. 75 ألف هجوم على مؤسسات وأفراد 99 دولة
• خبير: الفيروس «واناكراى» لا ينتقل عبر البريد الإلكترونى

• القراصنة يطلبون 300 دولار لفك تشفير ملفات كل جهاز.. وسنودن: اكشفوا الثغرة من وثائق مسربة لوكالة الأمن القومى الأمريكى

فى أكبر عملية قرصنة إلكترونية فى التاريخ، شن قراصنة مجهولون، أمس، هجمات متزامنة بواسطة برنامج خبيث لابتزاز الأموال، استهدفت آلاف المؤسسات والأفراد؛ حيث تم رصد نحو 75 ألف هجوم فى 99 بلدًا.

وذكرت شركة الأمن المعلوماتى «أفاست» فى بيان أن «99 دولة تعرضت لهجوم قرصنة هائل، أمس الجمعة، استهدف آلاف المنظمات والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية»، بحسب شبكة «سى إن إن» الإخبارية الأمريكية.

وأضافت أفاست أن أكثر من 75 ألف هجوم قرصنة شن حول العالم فى يوم واحد، موضحة أن الطريقة التى يعمل بها هذا الفيروس ويدعى «واناكراى» هو بالسيطرة على كل الملفات فى الحاسوب المستهدف.

من جهتها، قالت شركة «فورسبوينت سيكيوريتى لابس» لأمن المعلومات: إن وتيرة الهجوم بهذه الرسائل المصابة بالفيروس ناهزت خمسة ملايين رسالة فى الساعة.

وأوضح لانس كوتريل، المدير العلمى لمجموعة «إنتريبيد» الأمريكية التكنولوجية، أنه «خلافًا للفيروسات العادية، هذا الفيروس ينتقل من كمبيوتر إلى آخر عبر الخوادم المحلية وليس العناوين الإلكترونية»، مضيفًا «هذا البرنامج يمكن أن ينتقل دون أن يقوم أحد بفتح رسالة إلكترونية أو النقر على رابط ما».

وقال محللون: إن الهجمات استهدفت منظمات فى إسبانيا واستراليا وبلجيكا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا والمكسيك والصين ومصر وتركيا والفلبين. وفى الولايات المتحدة أقرت شركة «فيديكس» للبريد السريع بتعرضها لهجوم.

وفى موسكو، أعلنت وزارة الداخلية الروسية أن أجهزة الكومبيوتر التابعة لها تعرضت لـ«هجوم فيروسى» لكن دون أن توضح ما إذا كان الأمر يتعلق بالهجوم نفسه.

وأكدت إيرينا فولك، المتحدثة باسم الوزارة أن الأخيرة تمكنت من منع تسرب أى معلومات حساسة تخص عملها بعد الهجوم الإلكترونى، بحسب وكالة سبوتنيك الروسية.

واستهدفت الهجمات الإلكترونية كذلك هيئة خدمة الصحة العامة فى بريطانيا «إن إتش أس» مما شل عمل أجهزة الكمبيوتر فى العديد من مستشفيات البلاد. وأكدت الهيئة أنه لا دليل على أن سجلات المرضى قد تعرضت للاختراق.

إلا أن الهجمات أحدثت بلبلة فى عشرات المستشفيات التى اضطرت إلى إلغاء إجراءات طبية وإرسال سيارات إسعاف إلى مستشفيات أخرى.

بدورها، أكدت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماى أن «الهجوم لم يستهدف هيئة خدمات الصحة الوطنية فقط، وإنما هو هجوم دولى وتضرر منه عدد من الدول والمنظمات»، متعهدة باستحداث سلطات جديدة تسمح لها بمعاقبة شركات وسائل التواصل الاجتماعى والاتصالات التى تتقاعس عن رعاية بيانات المستخدمين والمطالبة بأموال من الشركات لتمويل دعم الوعى لمواجهة المحتوى الضار بالإنترنت، بحسب رويترز.

فى غضون ذلك، تناقلت شبكات التواصل الاجتماعى صورًا لشاشات كمبيوتر تابعة لخدمة الصحة العامة عليها مطالب بدفع 300 دولار فدية عن كل جهاز على هيئة بيتكوينز (عملة إلكترونية، غير موجود ماديًا ويتم التعامل بها على شبكة الإنترنت) مع عبارة «لقد تم تشفير ملفاتكم».

ويطالب القراصنة بدفع الفدية فى غضون ثلاثة أيام وإلا فإن المبلغ سيزداد إلى الضعف أما إذا لم يتم الدفع بعد سبعة أيام فسيتم محو الملفات.

من جانبها، ناشدت السلطات الأمريكية والبريطانية ضحايا هذه الهجمات عدم دفع أموال للقراصنة، ودعتهم إلى تحديث برامج أمن المعلومات وبرامج مكافحة الفيروسات الإلكترونية.
وفى رسالة خاصة على موقع التدوينات القصيرة «تويتر» إلى وكالة الصحافة الفرنسية، قال باحث فى شركة لأمن المعلوماتية يستخدم اسم مالوير تيك بلوج: إنه بالإمكان وقف انتشار برنامج «واناكراى» للفدية مؤقتًا من خلال تسجيل اسم مجال يستخدمه البرنامج. موضحًا أن القراصنة «كانوا يعتمدون بشكل خاص على اسم مجال لم يتم تسجيله وعندما قمنا بذلك أوقفنا انتشار البرنامج الخبيث».

لكن هذا الحل الذى توصل إليه الباحث صدفة لا يفيد الأجهزة التى أصيبت. مشددًا على ضرورة أن يقوم المستخدمون «بتحديث أنظمتهم بأسرع ما يمكن» لتفادى تعرضها لهجمات.
وفى سياق متصل، ألقى إدوارد سنودن المتعاقد السابق بوكالة الأمن القومى الأمريكية (أن أس إيه) باللوم على الوكالة، بخصوص الهجمات.

واعتبر سنودن أن البرنامج الخبيث الذى اعتمد عليه القراصنة فى شن الهجوم، كان متاحًا على الإنترنت فى 14 إبريل الماضى عبر جماعة القرصنة التى تطلق على نفسها اسم «وسطاء الظل»، التى ادعت العام الماضى أنها استولت على «أسلحة إلكترونية» من وكالة الأمن القومى الأميركية.

وقال سنودن فى تغريدة على «تويتر»: إنه «لو تباحثت (أن أس إيه) فى هذه الثغرة المستخدمة لمهاجمة المستشفيات عند كشفها وليس عند سرقة الوثائق التى ترد فيها لكان من الممكن تفادى ما يحصل».

مصدر الخبر
الشروق

أخبار متعلقة