صناع الأثاث يطالبون بمقابلة الرئيس السيسي خلال زيارته لدمياط وتدشين مدينة الاثاث
ارتفاع اسعار الخامات والخشب أدى لغلق أغلب ورش الموبيليا والمدينة هى المنقذ
المشروع يتضمن 2443 ورشة على مساحة 58 فدانا ومنطقة للصناعات المكملة بإجمالى 37 مصنعًا
تضم المدينة منطقة معارض على مساحة 109 آلاف متر ومبنى إداريا ومركز تدريب تكنولوجيا
يوفر 160 ألف فرصة عمل دائمة و غير دائمة
استطاعت محافظة دمياط خلال العامين الماضيين تصدر المشهد فور الإعلان عن إنشاء مدينة الأثاث بشطا تضم كافة صناع الأثاث من حرفيين وتجار وغيرهم من العاملين بمجال الاثاث.
أيام قليلة ويقوم الرئيس عبدالفتاح السيسي بزيارة محافظة دمياط للإعلان عن تدشين مدينة الأثاث وهذا بعد عمل استمر قرابة العام ونصف العام منذ بدء الإعلان عن إنشاء مدينة "الاثاث" فمنذ ذلك اليوم ولا يخلو أي خطاب رئاسي من الاشارة الى مشروع مدينة الأثاث على انه مشروع اقتصادى وقومى يعد من المشاريع الضخمة لمصر.
مدينة الاثاث بدمياط، تلك المدينة التى بدأت كحلم لأبناء دمياط، حيث اعلن عن الانتهاء من تأسيس شركة مدينة دمياط للاثاث بعد صدور قرار تأسيسها بشكل رسمي من الهيئة العامة للاستثمار بهدف انشاء مدينة صناعية حرفية متكاملة للاثاث برأس مال الشركة المرخص به 5 مليارات جنيه مصري ورأس المال المصدر 521 مليونا و325 الف جنيه ونسبة المساهمة المصرية 100%.
تنتج محافظة دمياط مايقرب من ثلثي إنتاج الأثاث بمصر ما بين (نوم ، سفرة ، صالون ، وانتريه) فضلًا عن إنتاج المطابخ والكرسي وبهذه الحرفة ما يقرب من 200 ألف عامل ,موزعون على مايقرب من 140 الف ورشة بمختلف انحاء المحافظة.
ونظرًا لجودة المنتج الدمياطي من الأثاث وتوائمه مع ما يحدث من تطور عالمي لهذه الصناعة فقد وجد الأثاث الدمياطي له مكانًا على الخريطة التصديرية منذ سنوات لينافس الإنتاج العالمي ويتفوق عليه.
وعلى الرغم من محاولة الأثاث الصينى لسحب البساط من الاثاث الدمياطى نظرا لرخص ثمنه الا ان الاثاث الدمياطى يتفوق عليه بجودته وخاماته ففي البداية لجأ البعض من المواطنين للاقبال على الاثاث الصينى لرخص ثمنه الا انهم سرعان ما تركوه وعاودوا مرة اخري للاقبال على الاثاث الدمياطى نظرا لجودته العالية وجودة خاماته.
وهيكل مساهمي الشركة يتكون من محافظة دمياط، وتبلغ حصتها 40% من أسهم الشركة العينية "قيمة أرض المشروع"، وبنك الاستثمار العربي بنسبة 40% نقدي، وشركة أيادي للتطوير الصناعي، ونسبتها 15% نقدي، والجهاز التنفيذي للهيئة العامة لتنفيذ المشروعات الصناعية والتعدينية "وزارة الصناعة"، 5% نقدي.
المشروع يتضمن 2443 ورشة على مساحة 58 فدانا ومنطقة للصناعات المكملة بإجمالى 37 مصنعًا على مساحة 5 أفدنة ومنطقة للصناعات البتروكيماوية والدهانات صديقة البيئة باجمالى 28 مصنعًا على مساحة 15 فدانًا والمنطقة الإدارية بمساحة 2 فدان ومنطقة البنية الاساسية لخدمات المشروع على مساحة 40 فدانًا وتضم منطقة مخازن للأخشاب باجمالى 50 مخزنًا ومناطق انتظار للشاحنات ومنطقة معارض على مساحة 109 آلاف متر كما تتضمن مدينة دمياط للأثاث وفندقًا ومبنى إداريا للشركات ومركز تدريب تكنولوجيا على أعلى مستوى ومستشفى لليوم الواحد به مركز لجراحة الأطراف ومدرسة فنية صناعية ومصنع لتدوير مخرجات الورش وأماكن ترفيهية ومساحات خضراء ليغلب على المدينة الطابع الجمالى كإحدى النماذج الصناعية والحرفية المتطورة وفقًا للمعايير العالمية.
وسوف يسهم المشروع فى توفير 40 ألف فرصة عمل دائمة و 120 ألف فرصة عمل غير دائمة ،كما أن المشروع سوف يوفر بيئة عمل جيدة ومتطورة للمنتجات الحرفية واليدوية لصناعة الأثاث من يد الصانع التي تتميز بها محافظة دمياط ضمن منظومة اقتصادية متكاملة تشمل الانتاج والتسويق وتوفير المواد الخام والرواج التجاري لصناعة الأثاث ، بالإضافة إلى ما يحققه هذا المشروع من إصحاح بيئي لأبناء المحافظة.
والعمل يتم على قدم وساق فى انشاء المشروع على مساحة 331 فدانا بالمدخل الشرقى لمدينة دمياط فى موقع متميز فى المنطقة المحصورة ما بين الطريق الدولى الساحلى وطريق دمياط / بورسعيد وذلك بالتزامن مع وضع المخطط الخاص بالمدينة. وبالفعل تم الانتهاء من عدد 24 ورشة واثنين من الهناجر،في انتظار تدشينها بحضور الرئيس.
ومن ناحية أخري ، طالب صناع الاثاث بارسال وفد عنهم لمقابلة السيسي في المؤتمر الشعبي الذي سيعقد بمدمينة الاثاث بشطا لاعلان تدشين المدينة.
وجاء طلب الصناع بإرسال الوفد بالنيابة عنهم لعرض مشكلاتهم على الرئيس المتمثلة بما وصفوة "بوقف الحال بالورش والمعارض"فجميع الصناع يشتكون من ارتفاع أسعار الخشب بانواعه وارتفاع سعر المواد الخام المستخدمة في تصنيع الموبيليا ،مما ادى لغلق أغلب الورش على مدار الثلاث سنوات الماضية.
طالب اصحاب وعمال الورش بتدخل رئيس الجمهورية لانقاذ صناع الاثاث بدمياط للحفاظ على تلك الصناعه نظرا لهروب اغلب عمال الورش من العمل نتيجة لقيام أصحاب الورش بتخفيض اجور العمال بعد تراجع انتاج قطع الاثاث لبيعها وتسويقها.
كما ان دمياط تحتوى على مايقرب من 150 الف ورشة متنوعه لصناعه الاثاث يعمل بها مايقرب من 300 عامل وصنايعى.
ومن جانبه يشير عادل مراد , صاحب ورشة ,أنه مدينة الاثاث بالفعل حلم للدمايطة ليس للحاجه للمكان او مساحه المدينة أكثر من الحاجة للترويج للصناعه الاثاث والتسويق بالخارج والذى ستقوم الحكومة بهذا الدور بالنسبة لاصحاب الورش والمصانع بالمدينة.
ولعل ما صاحب المشروع من دعاية وشو إعلامى بأن المشروع يتبع رئاسة الجمهورية مباشرة ويتابعه المشير عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية ,جعل هناك أمل بأن يكون المشروع ملكا لكلا من صغار الصناع والحرفيين ممن ضاعت حقوقهم بين أنياب كبار رجال الاعمال.
ولكن بالنظر لمساحته وما أعلن عن أعداد المصانع والورش التى ستقام على أرض هذه المدينة مقارنة بالموجود حاليا يدعو لطرح سؤال مهم ،بخاصة بعد أن أعلن عن إستيعاب المدينة الصناعية الجديده لـ 2400 مصنع وورشة بينما يوجد فى دمياط على أرض الواقع أكثر من 45 ألف ورشة ومصنع تعمل فى تصنيع الموبيليا ,فالخوف جاء من أن يستولى كبار رجال الاعمال والصناعه على تلك الورش والمصانع دون الالتفات الى صغار الصناع.





