الأحد 5 يوليه 2026 — القاهرة

القصة الكاملة لـ«قرصنة العالم»: الضحايا يلجأون لأمريكا سرًا

القصة الكاملة لـ«قرصنة العالم»: الضحايا يلجأون لأمريكا سرًا
فى لحظة واحدة، صارت دول العالم فى مرمى القراصنة، الذين اخترقوا نحو 75 ألف هدف إلكترونى فى 99 دولة، من بينها مصر التى جاءت ضمن ترتيب الـ20 دولة الأكثر تضررًا من عمليات القرصنة.

عملية الاختراق الواسعة، التى استخدم فيها «الهاكرز» فيروس «WannaCry»، أى «أريد البكاء»، استهدفت الحصول على «فدية»، والدفع عن طريق العملة الإلكترونية الشهيرة «بيتكوين»، مقابل فك حصار الأنظمة الإلكترونية لمؤسسات الدول، ومن بينها المستشفيات والسكك الحديدية، والاتصالات، وخطوط طيران وشركات غاز.

ووصف الهجوم بأنه الأكثر شراسة فى تاريخ القرصنة، وشمل العديد من أجهزة المؤسسات الحكومية والعديد من الشركات الدولية والعالمية، وفقًا لهيئة الإذاعة البريطانية «BBC».

ويعمل فيروس «وانا كراى» على تشفير محتويات أجهزة الحاسب الآلى التى يخترقها، ويطالب القراصنة بدفع فدية مقابل إزالة التشفير عن الملفات. وقالت تقارير، إن روسيا هى أكثر دولة تعرضت للهجمات الإلكترونية، خلال الحملة، التى بدأت قبل يومين، مؤكدة أن كلًا من مصر وإيران وتركيا الولايات المتحدة وإسبانيا وإيطاليا والبرازيل وأوكرانيا والهند وتايوان والصين ورومانيا وبريطانيا وأستراليا وبلجيكا وفرنسا وألمانيا والمكسيك، ضمن ترتيب الـ20 دولة الأكثر تضررًا من هذه القرصنة، حسبما نشرت صحيفة «ميرور» البريطانية.

وقالت إيرينا فولك، المتحدثة باسم وزارة الداخلية الروسية، إن نحو 1000 جهاز حاسب آلى تأثرت بالهجمات الإلكترونية، مشيرةً إلى أنها تعد أكبر هجمة قرصنة تعرضت لها موسكو.

وأكدت المتحدثة باسم الداخلية الروسية، أن الوزارة تمكنت من منع تسرب أى معلومات خطيرة، خلال تعرض الأجهزة للهجوم الإلكترونى، حسبما نشرت وكالة «إنترفاكس» الروسية.

وتعطلت العديد من المستشفيات فى بريطانيا، بعد تعرض أنظمتها للهجمات الإلكترونية، مما اضطرها إلى التحول لحالة الطوارئ، وطالبت هيئة تسيير العمل بالمستشفيات، المواطنين بتأجيل أى زيارات غير عاجلة، حسبما نشرت صحيفة «جارديان» البريطانية. من جانبهم، قال مسئولو نظام التأمين الصحى فى لندن، إنه لا يمكن - حتى الآن - التأكد ما إذا كانت بيانات المرضى تعرضت للاختراق والسرقة أم لا.

وقالت تريزا ماى، رئيسة الوزراء البريطانية، إن القرصنة استهدفت خدمة الصحة العامة «NHS»، والهجوم استهدف العديد من الدول والمنظمات حول العالم، مضيفة أن السلطات البريطانية لم تكتشف حتى الآن دلائل تفيد بسرقة معلومات المرضى.

ومن المؤسسات التى تأثرت بالهجمات الإلكترونية، السكك الحديدية فى ألمانيا، وشركة «تيليفونيكا» الإسبانية للاتصالات، وشركة «إيرباص» وشركة «إيبردرولا» للطاقة و«غاس ناتشورال» للغاز، حسبما نشرت شبكة «روسيا اليوم».

فيما رجح إدوارد سنودن، الموظف السابق بوكالة الأمن القومى الأمريكية، أن يكون القراصنة قد استعانوا بأحد الفيروسات التى صُنعت داخل الوكالة الأمريكية.

واتهمت صحيفة «تليجراف» البريطانية، روسيا بالضلوع فى هذه الهجمات الإلكترونية، قائلة إن فيروس «وانا كراى»، سبق واستخدمته مجموعة هاكرز تدعى «shadow brokers»، عقب الضربات الأمريكية على سوريا، وهو ما تم تفسيره حينها بأن موسكو تواطأت مع هذه المجموعة.

فى السياق نفسه، أصدرت وزارة الأمن الداخلى الأمريكية، بيانًا، طالبت فيه الدول التى تعرضت للهجمات الإلكترونية، بعدم الخضوع للقراصنة ودفع «فدية» لهم، موضحة أن دفع الفدية لا يضمن أن القراصنة سيفكون التشفير عن الملفات التى اخترقوها.

وأعربت الولايات المتحدة الأمريكية عن استعدادها لتقديم المساعدة إلى الدول التى تعرضت للهجمات الإلكترونية، حسبما نشرت شبكة «سكاى نيوز» البريطانية.

وقال مصدر بوزارة الأمن القومى الأمريكية، إنه لن يتم الإفصاح عن أسماء الدول التى تطلب مساعدة من أمريكا، وسيكون الأمر سريًا تمامًا.

يشار إلى أن جريدة «جارديان» البريطانية، كشفت أمس، عن أن باحثين أمنيين قد تمكنوا من وقف تهديدات الفيروس.
مصدر الخبر
الدستور

أخبار متعلقة