ناشدت الحركة الشعبية بشمال السودان الكونجرس والإدارة الأمريكية العمل على تسليم الرئيس السوداني عمر البشير للمحكمة الجنائية الدولية؛ إذا شارك في القمة القمة (الإسلامية ـ الأمريكية) المرتقبة بالرياض.
تزامن ذلك مع مشاركة البشير بمنتدى الدوحة الإقليمي الـ 17، الذي انطلقت فعالياته أمس الإثنين وتستمر يومين في قطر.
وتساءلت الحركة الشعبية في بيان صدر ليل أمس السبت: هل سيلتقي رئيس الولايات المتحدة الأمريكية في زيارته الأولى الخارجية "الرئيس الوحيد المطلوب" من قبل المحكمة الجنائية الدولية؟، في إشارة إلى الدعوة التي تلقاها البشير من المملكة السعودية للمشاركة في القمة الإسلامية التي تسضيفها العاصمة السعودية الرياض في الـ21 من مايوم الجاري، ويشارك فيها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وطالبت الحركة السودانية المعارضة، الإدارة الأمريكية والكونجرس الأمريكي ولجنة الحريات الدينية في واشنطن ووسائل الإعلام الأمريكية ومنظمات المجتمع المدني في الولايات المتحدة والزعماء الدينيين والناشطين في مجال حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم، بمنع البشير من المشاركة في هذه القمة، والمطالبة عوضًا عن ذلك بتسليمه إلى المحكمة الجنائية الدولية.
ونقلت صحف سودانية الخميس الماضي عن مدير مكتب الرئيس السوداني، الفريق طه عثمان قوله إن البشير تلقى دعوة رسمية من العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز، للمشاركة في قمة قادة العالم الإسلامي التي ستنعقد خلال يومي20 و21 مايو الجاري، مشيرة إلى مغادرة البشير إلى السعودية قبل موعد القمة المرتقبة بيومين واستباقها بمشاورات ثنائية مع الملك السعودي سلمان بن عبدالعزيز.
وأوضحت الحركة الشعبية في بيانها أن الإعلان عن مشاركة البشير في القمة الإسلامية أثار قلقا واسعا وسط ضحايا الإبادة الجماعية وجرائم الحرب داخل السودان وخارجه، وكذلك وسط الذين ظلوا يقاومون عقودا نظام المؤتمر الوطني الذي وصفته بـ "القمعي"، مشددة على أن نظام البشير استخدم الإسلام السياسي ووظفه للتعدي على حقوق ملايين السودانيين مرتكبًا بحقهم أبشع الانتهاكات مثل "الاغتيال والاعتقالات التعسفية وقصف المدنيين ومنع وصول المساعدات الإنسانية والتمييز الديني خاصة بحق المسيحيين السودانيين، على حد تعبير البيان، في إشارة إلى إزالة السلطات السودانية إحدى الكنائس الأيام الماضية في قلب العاصمة الخرطوم.
وقالت سلطات الخرطوم، الخميس الماضي، إن الإزالة التي تعرضت لها كنيسة جنوبي العاصمة، كانت ضمن إزالات لتعديات على الأراضي شملت عدة مرافق أخرى، وكان ذلك بعد ساعات من زيارة دبلوماسي أمريكي للمكان ومطالبته بإجراء تحقيق.
وتجدر الإشارة إلى وصول الرئيس السوداني وبرفقته وفد رفيع المستوى، مساء السبت، إلى قطر للمشاركة في منتدى الدوحة الإقليمي الـ 17، الذي تستمر فعالياته لمدة يومين بدءًا من غد، وبحسب وكالة "سونا" فقد كان في استقباله من الجانب القطري عند وصوله مطار حمد الدولي، وزير البلدية والبيئة، وسفير دولة قطر لدى السودان فقط.
ويذكر ان المحكمة الجنائية الدولية اصدرت في الرابع من مارس 2009، مذكرة توقيف في حق الرئيس البشير بتهمتي ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية في دارفور، واسقطت عنه تهمة الابادة.
المعارضة السودانية تطالب أمريكا بضبط وإحضار «البشير»
مصدر الخبر
الدستور