الأربعاء 1 يوليه 2026 — القاهرة

أهالي ببئر العبد: الحكومة تجاهلت «الكردون» و باعت أرضنا في «مزاد» بشروط تعجيزية

أهالي ببئر العبد: الحكومة تجاهلت «الكردون» و باعت أرضنا في «مزاد» بشروط تعجيزية

اشتكى عدد من أهالي بئر العبد، بشمال سيناء، مما وصفوه بتجاهل الحكومة لاستغاثاتهم، المطالبة بوقف مزاد الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية التابعة لوزارة الزراعة لبيع مساحة عشرة آلاف فدان بمشروع تنمية سيناء، بدعوى دخول المساحة حيز الكردون.

يقول الشيخ حميد منصور من رموز قبيلة السماعنة بشمال سيناء، إن المساحة تقع في زمام مآخذ الري رقم 20،21،22،25 بمشروع تنمية سيناء، لوجود تداخل في المساحة المطروحة، ووجود ملكيات قانونية للمواطنين بالإضافة إلى وقوع الأراضي المخصصة للمزاد داخل كردون مدينة بئر العبد.

وأشار الشيخ "حميد" إلى أن المشروع تعدى على كردون مدينة بئر العبد المحدد بالقرار 405 لسنة 19822 ، وتعدى على أكثر من نصف المساحة وسط صمت من هيئة التخطيط العمراني ، والمزاد الذي أقامته وزارة الزراعة على أراضى ترعة السلام على المآخذ من 20 إلى 25 جاء عبر شروط تعجيزية رغم تخصيص نسبة 25 % مزاد مغلق لأبناء سيناء، وكان من بينها إثبات الجنسية الذي يحمل انتقاص من وطنية أهل سيناء ومصريتهم الأمر الذي أثار غضب الجميع.

أحمد أبو مرزوقة من مزارعي بئر العبد، أشار إلى أن تقسيم القطع إلى 20 فدانًا تسبب فى عزوف الطبقات المتوسطة من المشاركة فى المزاد نظرا لعدم مقدرتهم على شرائها فلم يتم تقسيمها إلى خمسة أفدنة و عشرة أفدنة أسوة بما تم فى المرحلة الأولى بمنطقة جلبانة بالإسماعيلية، وخاصة أن جميع الأراضي المطروحة للمزاد ليس بها مرافق، ويتلزم المشترون بإنشاء المرافق والبنية الأساسية رغم أن المشروع كاملا وجب على الدولة "ترفيقه" بشكل كامل.

موسى الربايعة من سكان بئر العبد أكد أنه على الرغم من أن من اشتروا كراسة الشروط أكثر من 600 مواطن من سيناء إلا أن من تقدم للمزاد في اليوم الأول حوالي 20 مواطنًا فقط ومن ثم لم يشتروا قطعة أرض واحدة نظرا لتحديد وزارة الزراعة مبلغ 40 ألف جنيه لبداية التزايد وحرصا منهم على عدم الدخول فى صدام مع واضع اليد خاصة وأنها داخل كردون المدينة وكانت تعد أرض مبانٍ يصل فيها المتر لأكثر من ألف جنيه .

و فى اليوم التالي خفضت الدولة بداية التزايد الى 30 ألف جنيه و تم بيع 7 قطع فقط نظرا لأن الأراضي وعرة وتحتاج نفقات استصلاح و بنية تفوق ثمن البيع.

وقال الشيخ محمد سليمان، طالبنا وتحدثنا كثيرا إننا في شمال سيناء نريد تنمية بلا كوارث،  إلا أنه للأسف وزير الزراعة لم يعِ توابع ما سيسفر عنه إجراء المزاد علي قطع أراض داخل كردون مدينة بئر العبد وبعض القري والذي يقتحم كردونها، المأخذ رقم 200 بعد وضع إحداثياته كباقي المآخذ في مكاتب القاهرة دون مراعاة لكردون مدينة بئر العبد الذي اعتمد قبل المآخذ بعشرات السنين أي أكثر من 355 سنة ودون مراعاة للطبيعة حيث أن المأخذ رقم 20 به مباني ومنازل ومرافق للمواطنين مرخصة منذ عشرات السنين.

فيما، أوضح المزارع سعيد حسونة، أنه عند تسليم قطع هذه الأراضي لمن رسي عليهم المزاد سيؤدي ذلك إلى مشاكل قد لا يحمد عقباها ، قد تؤدي إلي كوارث وتكدير للسلام الاجتماعي ونحن في أمس الحاجة الي تحقيق الأمن والأمان والسلام الاجتماعي على أرض سيناء الطاهرة.

وأضاف: أن الوزارة حددت سعرًا استرشادي 40000 جنيه للفدان، وهناك قطع تم التزايد عليها بأكثر من 50000 جنيه للفدان مما يشكل كارثة بالنسبة للمواطنين محدودي أو معدومي الدخل وقضي على طموح الشباب ولن تحقق هذه الأسعار التنمية الحقيقية وعدم تمكين الشباب من ممارسة مهنة تحتويهم من مخالب الإرهاب الأسود.

النائب سلامة الرقيعي، عضو مجلس النواب عن دائرة بئر العبد أكد أنه وزميله النائب رمضان سرحان بطلب الى المهندس شريف إسماعيل رئيس مجلس الوزراء بتاريخ 188 أبريل الماضي، بشأن إرجاء المزاد العلني الذي أعلنت عنه الهيئة لمساحة نحو عشرة آلاف فدان بمشروع تنمية سيناء بمنطقة بئر العبد بمحافظة شمال سيناء .

وقال الرقيعي إنه تم التوضيح أن المساحة المطروحة بها تداخل وتصرفات قانونية للمواطنين إضافة إلى كردون مدينة بئر العبد نتجت عن صدور قرارات متعددة بداية من القرار الجمهوري رقم 62 لسنة 19822 بالاعتداد بالملكية داخل وخارج كردونات المدن نهاية بقرار رئيس الوزراء رقم 2041 لسنة 2006 بشأن تقنين الأوضاع للعقارات المبنية وزوائد التنظيم والأراضي التي تم زراعتها وغيرها من القرارات التي آخرها رقم 48 لسنة 2017 بشأن تقنين الأوضاع لمدة عام تنتهي في 31/12/2017.

الأمر الذي يترتب عليه الانتظار لحين الانتهاء من الحصر والمسح الميداني على الطبيعة والوقوف على كافة التصرفات حتى لا يؤدي ذلك الى منع النمو الطبيعي والتوسع المستقبلي عمرانيا واجتماعيا وتوقع حدوث مشاكل مترتبة على ذلك.

ورغم ذلك لم يتم تأجيل المزاد وأقيم على الأراضي المخصصة لأبناء سيناء في موعده يوم 30 أبريل وانتهى يوم 4 مايو ، دون الاهتمام بمطالب أهالي سيناء والسادة النواب ، وتم بيع عدد 9 قطعة بإجمالي 713 فدانًا من مساحة 2500 فدان .

وحالت الأسعار المرتفعة والتي بلغت نحو 40 ألفا للفدان الواحد دون حصول أبناء سيناء على الأراضي المخصصة لهم، والتي سيتم ضمها للمزاد المفتوح على المساحة المخصصة لكبار المستثمرين.

مصدر الخبر
مصر العربية

أخبار متعلقة