صدر مؤخراً عن دار العربي للنشر والتوزيع، في القاهرة، طبعة ثانية لرواية بعنوان “ارحل قبل أن انهار” للكاتب التركي تونا كيرمتشي، وقام بنقلها إلى اللغة العربية المترجم عمرو السيد، وقد صدرت الطبعة الأولى من هذه الرواية في عام 2015.
ويبرز تونا كيرمتشي في روايته “ارحل قبل أن أنهار” أن الزمن مرآة للإنسان يرى فيها عيوبه وتطوره، والتغيرات التي تطرأ عليه، وذلك من دون أن يتمكن من معالجة جروح ماضيه، واستقاء الدروس والعبر منها، تمهيداً للتصالح مع الزمن الحاضر، والسعي للانطلاق نحو المستقبل بالتخفف من أعباء الماضي وآلامه.
ووفق “الجزيرة”، يعتقد التركي تونا كيرمتشي، في روايته “ارحل قبل أن أنهار” أنه عندما يقوم المرء بكتابة مذكراته فإنه لا يجب عليه أن يقرأها إلا بعد مرور سنوات طويلة من وقت كتابتها، فالكلمات والأسطر التي كتبت منذ ثلاثة أيام يمكن أن توقع بك في شعور عميق بالخجل من ذاتك إن قرأتها، بينما نفس الأسطر والكلمات ستصبح معجزات إذا ما تم قراءتها بعد ثلاثة وعشرين عاماً، فالكتابة لها دورة حياة خاصة بها، ولو قُلنا بأن الكتابة تولد بعد أن يغادرها سن القلم، فإن ثلاثة وعشرين عاماً فترة كافية لنمو هذه الكلمات وتطورها حتى تصبح كياناً مستقلاً عن كاتبها.