• زيادة الدعم المقدم للبرنامج فى الموازنة لـ15 مليار جنيه.. وتنفيذ مشروطية الدعم النقدى مع بداية العام الدراسى
• نفذنا 3 آليات للتحقق من وصول الدعم للمستحقين.. و2 مليون و750 ألف أسرة مسجلة به.. ونعمل على ضم الأطفال اليتامى
• الدعم وحده لا يكفى لإخراج الفقراء من دائرة الفقر.. وبرامج الحماية الاجتماعية خففت حدته
كشفت مساعد أول وزارة التضامن الاجتماعى للحماية الاجتماعية والتنمية ومدير مشروع «تكافل وكرامة»، نيفين القباج، أن الوزارة ستتسلم دفعة جديدة من البنك الدولى قيمتها 65 مليون دولار أوائل العام المالى الجديد لصالح البرنامج.
وأشارت القباج، لـ«الشروق»، إلى أن الوزارة تلقت نحو 305 ملايين دولار من البنك منذ بدء البرنامج، بناء على اتفاق وُقِع فى 2015 تحصل بمقتضاه مصر على قرض يبلغ 400 مليون دولار لتمويل البرنامج، مضيفة أنه يتبقى دفعة واحدة من البنك الدولى قيمتها 31 مليون دولار، ولن نتسلمها لحين الانتهاء من بعض إجراءات إدارة المعلومات والمشروطية.
وأوضحت أنه تم زيادة الدعم المقدم للبرنامج فى مشروع الموازنة الجديدة 2017– 2018 إلى 15 مليار جنيه، مخصصة للدعم النقدى فقط، لافتة إلى أنه تم إنفاق 7 مليارت جنيه على برامج الحماية الاجتماعية بميزانية العام الحالى، و5 مليارات جنيه ببرنامج «تكافل وكرامة».
وأكدت القباج أن الوزارة ستبدأ تنفيذ مشروطية الدعم النقدى مع بداية العام الدراسى ليكون أكثر تنفيذا، كما تعد وتنسق لتنظيم حملات توعية مكثفة لجميع أسر «كرامة وتكافل»، ليكونوا على علم بشروط البرنامج، مضيفة أن الوزارة تعطى المعاش على أساس الفقر والتنمية.
ولفتت إلى أن الوزارة ستتعاون مع وزارتى الصحة والتعليم لتغطية جميع شبكات الوزارات ببعضها، وتابعت: «هناك صعوبة فى معرفة معلومات عن اتباع جميع السيدات الخدمات العلاجية أم لا، وذهاب الأطفال للمدراس من عدمه، لتحقيق مشروطية سليمة، وذلك نتيجة عدم ميكنة وزارتى الصحة والتعليم».
وعن وجود شكاوى من وصول دعم برنامج «كرامة وتكافل» لغير المستحقين، أشارت القباج إلى وجود مشكلة كبيرة فى البيانات لأن جميع الحيازات الزراعية غير مميكنة، مضيفا أن وزارة التخطيط بدأت فى ميكنتها وستنتهى منها خلال عام، ولفت إلى أن ظهور ممتلكات وعقارات بدون تراخيص بعد ثورة 25 يناير، يمنع التحقق من امتلاك من يتقدمون للحصول على المعاش لعقارات أو حيازات زراعية.
وأوضحت القباج أن الوزارة نفذت 3 آليات للتحقق من وصول الدعم للمستحقين، على رأسها وجود قاعدة بيانات مرتبطة بالرقم القومى، ووضع معايير لإدلاء رئيس الوحدة برأيه، وتشكيل لجان مساءلة مجتمعية، مشيرة إلى أن الوزارة أرسلت بيانات 1.7 مليون أسرة مسجلة إلى وزارة الداخلية للتحقق منها، ووجدنا 8 آلاف وفاة حديثة مسجلة فى «معاش ضمان»، فضلا عن أن 122 ألفا يمتلكون سيارات.
وعن الانتشار الجغرافى للبرنامج، أكدت القباج أنه انتشر فى 27 محافظة و345 مركزا و301 إدارة اجتماعية و2529 وحدة اجتماعية و5630 قرية، وتبلغ نسبة المسجلين به 2 مليون و750 ألف أسرة، نسبة المقبولين منهم 55%، ووصل التسجيل حتى مايو الحالى 3 ملايين و85 ألف أسرة بما يشمل 12 مليونا و800 ألف فرد، فيما بلغت نسبة الأمية لإجمالى المستفيدين 63%، ومن يعرفون القراءة والكتابة 12%، والمتعلمين تعليما متوسطا أو فوق متوسط 22%، والتعليم الجامعى 1%.
وأشارت مدير المشروع إلى أن الوزارة تعمل على ضم الأطفال اليتامى للبرنامج، وذلك بالنسبة للطفل الذى توفى والداه أو من توفى والده وتزوجت أمه، ويقيم مع الأسرة الممتدة، سواء جده أو عمه أو جدته أو خالته، بحيث يصرف لكل طفل 350 جنيها شهريا، بحد أقصى 3 أفراد فى الأسرة الواحدة، مضيفة أنه تم حصر 59 ألف طفل وجارٍ فحص بياناتهم ومراجعتها، وسيكون صرف المساعدات للطفل من عمر يوم حتى 18 سنة، بهدف المساعدة فى تربيتهم والمساهمة فى مصروفات تعليمهم.
وقالت إن سياسات الحماية الاجتماعية، ينبغى أن تشكل أولوية قصوى لدى صناع القرار، لحماية جميع الأشخاص المتضررين من المخاطر الاقتصادية والبيئية والاجتماعية، مؤكدة أن إنقاذ حياتهم مسئوليتنا جميعا، ولفتت إلى أن برامج الحماية الاجتماعية ساهمت فى التخفيف من حدة الفقر وتعزيز الأمن الغذائى، عبر الدعم النقدى وزيادة فرص استهلاك الغذاء، كما تسعى لتوفير فرص عمل للبالغين الأصحاء، وبالتالى فهى تخفف عن الدولة عبء الدعم للأسر الفقيرة، فضلا عن أنها تحفز الاستثمار فى الإنتاج الزراعى وتأمين الغذاء.
وأضافت أن الدعم وحده لا يكفى لإخراج الفقراء من دائرة الفقر، ولكن برامج الحماية الاجتماعية المتكاملة (تكافل وكرامة ــ بطاقة التموين ــ الرعاية الصحية ــ فرص العمل)، تساهم فى حماية الأسر من الفقر والجوع والمرض والجهل.
وكشفت القباج عن أهم المؤشرات المؤثرة فى تنمية القرى، ومنها معدل النمو السكانى الذى بلغ 2.4% سنويا بزيادة مليون شخص كل 6 أشهر، بالإضافة إلى تغيير المناخ والتصحر فى بعض المناطق وضعف الأمطار والاعتداء على الأراضى الزراعية وارتفاع درجات الحرارة.
ولفتت إلى افتقار النساء والبنات فى المناطق الريفية الفقيرة إلى الغذاء، لأنه يوزع بصورة غير عادلة، كما تبذل جهودا مضنية للتكيف مع صعوبة العيش والوصول إلى المياه المأمونة ومرافق الصرف الصحى وإمدادات الوقود، علاوة على الافتقار للخدمات الصحية ونقص الوعى.
وتابعت: «هناك 14 مليون فرد مسجلين بقاعدة بيانات وزارة التضامن، تمهيدا لتغطية الحماية الاجتماعية»، موضحة أن الهدف من برنامج «تكافل وكرامة» مد مظلة الحماية الاجتماعية لأكبر عدد من الفئات الأشد فقرا، والهدف هو الوصول لـ1.5 مليون أسرة ضمن البرنامج.