جاء ذلك في مقالة نشرها فودة على موقع دوتشه فيله، السبت 2 يوليو/تموز 2016، بعد 3 سنوات من الإطاحة بالرئيس الأسبق محمد مرسي، يرى فيها أن شرعيته سقطت "لأنه اعتدى على الدستور، ولأنه لم يعد رئيسًا لكل المصريين بعد الاعتداء على جانب من شعبه أمام قصره"، وقال فودة إن السيسي فقد شرعيته أيضا لأنه حول الدستور كله إلى حبر على ورق، وصادر المجال العام، وثانيًا، لأنه لم يعد رئيسًا لكل المصريين عندما تواطأ مع مذابح لجانب من شعبه، قبل أن يتحول إلى قمع جانب آخر والتنكيل به حتى اليوم.
7 أسئلة فودة استلهم أول أسئلته من أول لقاء جمعه مع السيسي في أبريل/ نيسان 2013، عندما كان وزيراً للدفاع، ويومها أكد للحاضرين من الإعلامين أن المستقبل بيد الشعب، وأن الانتخابات الرئاسية المبكرة لن يشارك فيها أي من أعضاء المجلس العسكري فيه. قال فودة مخاطباً السيسي: "لماذا لم تكن تلك إجابتك يوم 3 يوليو أو بعد أن أخفيت الرئيس؟".
السؤال الثاني في رسالة فودة بشأن فض اعتصامي رابعة والنهضة بالقوة، عندما قُتل المئات من الشعب، وربما الآلاف، ولم يُحاسب المسئولون عن ذلك حتى اليوم، وسأل فودة: لماذا لم تتعامل مع المعتصمين بطريقة أخرى، لماذا لا تجد في نفسك قدرة على وصف قتل هؤلاء بأنه، كما يقول القاموس، مذبحة؟
السؤال الثالث للسيسي على لسان فودة يتحدث عمن وصفهم بمنافقي الرئيس وخدم السلطة، وهجومهم على ثورة يناير، التي يمجدها الدستور في ديباجته، ويلزم الدولة بتكريم شهدائها، وسأل فودة: لماذا لم تحرك ساكناً؟ وهل تؤمن حقًّا بأي من مطالب الثورة الحقيقية؟
التسريبات التي خرجت من مكتب السيسي كانت موضوع السؤال الرابع، وفيه يعتبر فودة أن الرئيس اعترف ضمنياً بصحتها عندما قدم اعتذاراً رسميّاً عن إهانة والدة أمير قطر، وسأل: لماذا تجاهلت التسريبات؟ أم أننا في عينيك شعب لا يستحق الشرح؟.
وعن التعاون مع أنظمة عربية "سعت منذ اليوم الأول إلى خنق الثورة المصرية الحقيقية" دار السؤال الخامس: كيف يقبل أي وطني أن تتحول بلاده إلى ملعب لكل من هب ودب؟
وعن السياسة الاقتصادية للسيسي جاء عنقود من علامات الاستفهام في السؤال السادس: لماذا لا ترى حلًا لمصر التي أرهقتها الديون المتوارثة إلا في مزيد من الديون؟ لماذا تقتطع من ميزانية الصحة والتعليم والعدالة الاجتماعية وتزيد في رواتب الجهات التنفيذية والأمنية والقضائية؟
السؤال السابع والأخير جاء بشأن اتفاقية تيران وصنافير مع السعودية، وتساءل فودة عن سر اختيار السيسي "طمأنة" إسرائيل أولاً، وعدم عرض الأمر على شعب مصر، وسأل السيسي: لماذا انزعجت الحكومة عندما حكمت محكمة بحقك أنت في أرضك؟. واختتم فودة رسالته وأسئلته السبعة قائلاً: إذا كنت أنت مقتنعا حقًّا بأن الحل الأمثل في ظل منطقة كاملة يُعاد صياغتها، وفي أتون ما يصفه رجالك بـ"حروب الجيل الرابع والخامس والسادس"، هو الارتماء في أحضان الجيران فإن قاموسي هنا يعجز عن الكلام.