كثيرا ما يحذر الاستشاريون التربويون والأطباء النفسيين من عرض المشاكل الزوجية أمام الأبناء، لما لها من خطورة على صحتهم النفسية والجسدية.
وقالت الدكتورة غادة حشاد الاستشارية التربوية والأسرية: «يخطأ الكثير من الآباء خطأ فادحًا في عرض مشاكلهم الزوجية أمام أبنائهم، بما تحملها من أخطاء وتجاوزات تؤدي إلى سقوط الكثير من القيم التي يتشدق بها الآباء أمام أبنائهم».
وأضافت، موجهة حديثها للوالدين: «فحينما تطلبون من أطفالكم الالتزام بأخلاقيات الحوار وأنتم تسبون بعضكم وتتشابكون بالأيدي وتفشون أسرار البيت للأصدقاء أمام أطفالكم، فبهذا تجعلون القدوة والصورة تنهار أمام أعين أبنائكم».
وأشارت «حشاد» إلى شق خطير في الخلافات الزوجية وسط الأبناء - بحسب وصفها - وهو تحكيم الأطفال بين الوالدين في مشاكلهم وجذب الطفل لأحديهم على حساب الآخر.
قائلة: «هذا الوضع خطير للغاية فهو يرفع الأبناء إلى منزلة المراقب والقاضي، وهي منزلة أعلى من منزلة الأبوين معاً، وقد ينتج عن ذلك عدم احترام الأبناء للطرف الذي يقوم بهذا العمل وسيسقط من عينه».
واختتمت قائلة: «إذا رفض الأبناء أحد الأبوين أو كليهما فإنه سيرفض شخصه ودوره وما يمثله من أخلاق أو دين أو رغبات أو ثقافة، وربما يستطيع أحد الطرفين التأثير الوقتي على الأبناء واجتذابهم لصفه، لكن هذا التأثير مؤقت، فذاكرة الأبناء تحتفظ بالأحداث بدقة».
استشارية تربوية: عرض المشاكل الزوجية أمام الأبناء يُسقِط القيم ويهدم القدوة أمام أعينهم
مصدر الخبر
الشروق