الإثنين 6 يوليه 2026 — القاهرة

فرص واعدة تنتظر الرهن العقارى والتأجير التمويلى والتخصيم

فرص واعدة تنتظر الرهن العقارى والتأجير التمويلى والتخصيم
تنتظر الشركات التى تعمل فى أنشطة «التمويل العقارى والتأجير التمويلى والتخصيم» فرص واعدة  للنمو خلال عام 2017، وتلوح هذه الفرص فى الأفق وما على الشركات إلا اقتناصها لتحقيق أقصى استفادة ممكنة منها.

وقال عدد من رؤساء مجالس إدارات وأعضاء منتدبين لكبرى الشركات العاملة فى هذه الأنشطة، إن العام الحالى به فرص كبيرة للغاية لإجراء عمليات توسعية فى السوق المصرية.

وقالوا إن الفرص على سبيل المثال لشركات التمويل العقارى، تتمثل فى التوسع فى تمويل محدودى ومتوسطى الدخل بعد السماح لهم بالمشاركة فى مبادرة البنك المركزى بشكل مباشر، عبر تخصيص 500 مليون جنيه، أما بالنسبة لشركات التأجير التمويلى فهناك فرص كبيرة للتوسع فى تمويل قطاعات بحاجة كبيرة إلى تمويل، مثل الشركات الصغيرة والمتوسطة «SMEs» بالإضافة إلى قطاع الطاقة المتجددة.

ولفتوا إلى أن شركات التخصيم أمامها فرص عظيمة للتوسع فى القطاع بعد ازياد الطلب عليه بعد تعويم الجنيه فى 3 نوفمبر الماضى، مشيرين إلى أن بعض الشركات ستلجأ إلى زيادة رأسمالها والبعض الآخر سيلجأ للحصول على تمويلات بنكية للتوسع بقوة فى السوق المصرية خلال عام 2017.

وقالوا إن القانون الخاص بالتأجير التمويلى والتخصيم، سيزيد من فرص نمو الشركات العاملة فى النشاطين بعد صدوره خلال الفترة المقبلة.

من جانبها، قالت مها عبد الرازق، مستشار رئيس مجلس إدارة شركة التعمير للتمويل العقارى «الأولى»، إحدى الشركات التابعة لبنك التعمير والإسكان، إن 2017 سيكون عام الانطلاق بالنسبة للشركات، خاصة بعد تخصيص البنك المركزى 500 مليون جنيه فى شكل قرض مساند للشركة المصرية لإعادة التمويل العقارى لمشاركة الشركات فى المبادرة المهمة التى أطلقها «المركزى» عام 2014.

وأكدت أن أغلب الشركات العاملة فى نشاط التمويل العقارى أمامها فرصة كبيرة لزيادة أنشطتها عبر المشاركة فى المبادرة، مشيرة إلى أن شركتها ستكون أولى الشركات التى ستشارك فيها.

ووفقا لأحدث التقارير الصادرة عن الهيئة العامة للرقابة المالية، فإن شركات التمويل العقارى ضخت تمويلات بقيمة 662 مليون جنيه خلال الربع الأول من العام الحالى  مقابل 303 ملايين جنيه خلال الفترة نفسها من العام الماضى، بارتفاع %118، وبلغت خلال تلك الفترة عمليات إعادة تمويل عقارى من الشركة المصرية لإعادة التمويل العقارى 39 مليون جنيه.

ولفتت إلى أن محافظ شركات التمويل العقارى سترتفع بشكل كبير بنهاية العام الحالى إذا توسعت فى المبادرة، متوقعة إقبالا كبيرا من عملاء التمويل العقارى على المبادرة للاستفادة من أسعار الفائدة المخفضة.

وأشارت إلى أن شركتها ستتوسع بقوة فى تمويل متوسطى ومحدودى الدخل خلال العام الحالى، لزيادة حجم المحفظة لديها، لافتة إلى أنها تسعى إلى الحصول على 100 مليون جنيه من الشريحة التى خصصها «المركزى» للشركات بقيمة 500 مليون جنيه.

وأطلق «المركزى» مبادرة تمويل إسكان محدودى ومتوسطى الدخل فى فبراير 2014 ورصد لها قيمة مبدئية 10 مليارات جنيه، ارتفعت بعد ذلك إلى 20 مليارًا، وتنص على منح التمويلات بفائدة 7 و%8 لمحدودى ومتوسطى الدخل على التوالى، بينما سمح فى فبراير الماضى بتمويل الدخول أقل من 1400 جنيه بفائدة متناقصة %5 سنويا.

وأتاح «المركزى» شريحة جديدة تحت اسم «متوسط الدخل المميَّز»، بسعر عائد سنوى متناقص أقل دعمًا من الفئات الأخرى يبلغ 10.5 %، بشرط ألا يزيد الحد الأقصى الشهرى للدخل على 15 ألف جنيه للفرد، و20 ألفاً للأسرة، وأن يكون الحد الأقصى للوحدة محل التمويل لهذه الفئة 950 ألف جنيه، وسمح للشركات بالمشاركة فى مارس.

وفى السياق ذاته، قال مصدر مسؤول بإحدى الشركات الكبرى العاملة التمويل العقارى، إن شركات التمويل العقارى انتظرت كثيرا مشاركتها بشكل مباشر فى المبادرة للاستفادة من تمويلتها لزيادة أنشطتها وتوسيع قاعدة عملائها، مؤكدا أن العام الحالى سيشهد توسع الشركات بشكل كبير تمويل محدودى ومتوسطى الدخل.

ولفت إلى أن أغلب شركات التمويل العقارى تدرب موظفيها بشكل مكثف على المشاركة فى المبادرة، مشيرا إلى أن هناك طلبا كبيرا من عملاء الشركات على قروض المبادرة.

وحول تأثير تعويم الجنيه على نشاط التمويل العقارى، أكد أن القطاع لم يتأثربشكل أو بآخر من التعويم إلا بحدوث تأخر عدد ضئيل من العملاء عن سداد أقساط مستحقة عليهم خلال الشهور التى أعقبت التعويم، ولكن سرعان ما عادوا لسداد مستحقاتهم بشكل طبيعى.

أما على صعيد نشاط التأجير التمويلى، قال أحمد الخولى، العضو المنتدب للمجموعة المالية هيرمس للتأجير التمويلى، إن شركته ستتوسع بشكل كبير فى النشاط خلال العام الحالى لأن به فرص كبيرة ماتزال بحاجة إلى اقتناصها.

وأشار لـ «المال» إلى أن الشركة أمامها فرص كبيرة للغاية للتوسع فى تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة وبرامج الموردين لأن هذه النوعية من الشركات بحاجة ماسة إلى تمويلات، لافتا إلى أنه سيتم التركيز على شركات التى تعمل فى القطاع الطبى والطاقة المتجددة.

وأكد أن الشركة ترى أنها بالتركيز على القطاعات الثلاثة، فستكون قادرة على تحقيق المستهدفات التى وضعتها منذ بداية العام، وهو الوصول بحجم العقود لديها إلى قرابة الـ 3 مليارات جنيه، مقابل 1.4 مليار جنيه حاليا عبر إبرام عقود جديدة بـ 1.6 مليار جنيه خلال العام الحالى.

ولفت إلى أن «هيرمس» للتأجير التمويلى تستهدف الوصول بحجم محفظة الشركات الصغيرة والمتوسطة فقط إلى 400 مليون جنيه خلال العام الحالى، مضيفا :» هذا القطاع قادر على تحقيق معدلات نمو كبيرة للغاية فى أوقات قصيرة».

وبحسب الهيئة العامة للرقابة المالية، فإن شركات التأجير التمويلى أبرمت عقود قدرت بـ 6.6 مليار جنيه خلال الربع الأول من العام الحالى مقارنة بـ 5.7 مليار جنيه عن الفترة نفسها فى العام الماضى، بنسبة زيادة %15، وتصدر نشاط العقارات والأراضى قائمة التصنيفات بعقود قيمتها 4 مليارات جنيه، بنسبة %60 ثم جاء فى المركز الثانى نشاط خطوط الإنتاج بعقود قيمتها 819 مليون جنيه، بنسبة %12.5 ثم نشاط سيارات النقل بقيمة عقود 572 مليون جنيه، ونسبة نحو %9 وجاء فى الترتيب الرابع نشاط المعدات الثقيلة مسجلا 565 مليون جنيه، بنسبة 8.6% من إجمالى النشاط.

وقال «الخولى» إن العام الحالى سيشهد توسع العديد من شركات التأجير التمويلى فى النشاط، ولكنه أكد أن شركته تسعى للتواجد فى قمة الشركات العاملة فى مصر خلال 2017.

واحتلت المجموعة المالية «هيرميس» للتأجير التمويلى، وفقًا للتقارير الصادرة عن الهيئة العامة للرقابة المالية، المركز السابع فى نشاط التأجير التمويلى خلال أول شهرين من العام الحالى، بعد نجاحها فى إبرام 21 عقدًا بأكثر من 210 ملايين جنيه، مقارنة بـ 22 عقدًا بقيمة 125 مليونا خلال الفترة نفسها من العام الماضى.

وتابع:» كل ما نحتاجه من سيولة متوفر لدى الشركة فى الوقت الراهن «، لافتا إلى أن الشركة لديها تعاملات مصرفية مع نحو 16 بنكًا فى السوق المصرية.

وأعلنت «هيرميس»فى يونيو 2015 عن الإطلاق الرسمى وبدء الأنشطة التشغيلية لشركة المجموعة المالية هيرميس، المتخصصة فى تقديم خدمات وحلول التأجير التمويلى للمؤسسات العملاقة، والشركات الصغيرة والمتوسطة فى السوق المصرية، وهى شركة مملوكة بالكامل لـ «هيرميس» القابضة، وخصصت «هيرميس» آنذاك 100 مليون جنيه كرأسمال مبدئى للشركة الجديدة، على أن يرتفع بالتزامن مع تنامى أنشطة التأجير التمويلى وتزايد ثقة الإدارة فى مقومات النمو طويلة الأجل التى يقوم عليها نموذج أعمال الشركة الجديدة.

وأشار «الخولى» إلى أن قانون التأجير التمويلى الجديد سيساهم بشكل كبير الشركات على توسيع حجم أنشطتها فى السوق المصرية خلال الفترة المقبلة.

وكان شريف سامى، رئيس الهية العامة للرقابة المالية، قد كشف فى وقت سابق أهم ملامح مشروع قانون التأجير التمويلى والتخصيم الجديد، والتى تمثل فى إمكانية تمويل بعض الأصول لأغراض استهلاكية فى ضوء شروط يحددها مجلس إدارة الهيئة، واستبعاد النص القائم بالقانون الحالى المنظم للمعالجة المحاسبية لعقود التأجير التمويلى، والتى لا تتفق مع معايير المحاسبة، كما أجاز مشروع القانون لشركات التأجير التمويلى ممارسة نشاط التأجير التشغيلى، على أن تلتزم بإعداد حسابات مستقلة لهذا النشاط.

وكشف عن أنه تم استحداث «التأجير التمويلى متناهى الصغر»، والذى ترخص الهيئة بممارسته للشركات والجمعيات والمؤسسات الأهلية المرخص لها بممارسة نشاط التمويل متناهى الصغر وفقاً لأحكام القانون 141 لسنة 2014. وعلى ألا تزيد قيمة عقد التمويل فى هذه الحالة عن 100 ألف جنيه الحد الأقصى للتمويل بقانون التمويل متناهى الصغر، وأن يكون لأغراض اقتصادية إنتاجية أو خدمية أو زراعية أو تجارية.

وفيما يتعلق بنشاط التخصيم، قال أحمد شاهين، الرئيس التنفيذى للشركة المصرية للتخصيم «إيجيبت فاكتورز»، إن الشركة ستضاعف رأسمالها قريبا ليصل إلى 30 مليون دولار مقابل 15 مليون دولار حاليا للتوسع بقوة فى السوق المصرية خلال عام 2017.

وقال «شاهين « لـ «المال» إن قرار التعويم خلق فرص كبيرة لنمو شركات التخصيم فى مصر، إنه ساهم فى ارتفاع التكاليف الإنتاجية والخامات، ومن ثم أصبحت الشركات بحاجة لزيادة التمويلات وهو ما خلق طلبا كبيرا على نشاط التخصيم.

ويعد التخصيم آلية تمويل ترتكز على اتفاق شركة التخصيم مع شركة أخرى صناعية أو تجارية أو خدمية  على شراء الحقوق المالية الحالية والمستقبلية الناشئة عن عقود بيع السلع أو الخدمات الخاصة بها؛ بهدف القيام بتمويلها وتأمينها وتحصيلها نيابة عن الشركة، مقابل حصول شركة التخصيم على نسبة من قيمة العقود.

ولفت «شاهين» إلى أن نشاط التخصيم فى مصر لايزال فى مراحل النمو، وقادر على استيعاب شركات جديدة خلال الفترة المقبلة، مؤكدا أن الطلب سيتزايد بشكل كبير على شركات التخصيم، خصوصا أنه نشاط جديد وقادر على تلبية الاحتياجات التمويلية للشركات.

وأكد أن قانون التخصيم الذى تعده هيئة الرقابة المالية حاليا، والمتوقع عرضه على البرلمان فور موافقة الحكومة عليه، سيساهم بشكل كبير فى نمو أنشطة الشركات التى تعمل بقطاع التخصيم فى مصر، مشيرا إلى أن القانون الجديد يلبى جميع احتياجات الشركات.

وأوضح أن شركته هى إحدى الشركات الرائدة فى نشاط التخصيم الدولى، وتسعى إلى المحافظة على ريادتها خاصة فى ضوء المساندة التى تتلقاها من المساهم الرئيسى بها، وهو «فيم بنك» الأوروبى والمملوك لأكبر البنوك الخليجية.

وتعد «إيجيبت فاكتورز» أول شركة متخصصة يرخص لها بمزاولة نشاط التخصيم فى مصر، وتخضع لرقابة هيئة الرقابة المالية، وتعمل فى مجال تمويل رأس العامل للشركات الصناعية والتجارية والخدمية بتركيز خاص على معاملات التجارة الدولية، من حيث تمويل وضمان الصادرات وأيضا توفير الخامات للشركات  المصنعة والمصدرة.

وقام بتأسيس الشركة البنك التجارى الدولى مصر «CIB» ومجموعة «فيم بنك» وبمساهمة من مؤسسة التمويل الدولية «IFC»  ورخصت الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة للشركة بالتأسيس ومزاولة النشاط عام 2007، ولكن مجموعة «فيم بنك» الأوروبية أعلنت مؤخرا عن استحواذها على %100 من أسهم «إيجيبت فاكتورز» والبالغة 15 مليون دولار.

يشار إلى أن قيمة الأوراق المخصمة بلغت 1.8 مليار جنيه خلال الربع الأول من العام الحالى، مقارنة بـ 1.1 مليار جنيه خلال الفترة نفسها من العام السابق، بارتفاع %65 وفقا لأحدث التقارير الصادرة من «الرقابة المالية».

وقدرت أرصدة التمويل القائمة لدى الشركات السبع المرخص لها بمزاولة نشاط التخصيم من الهيئة بنحو 4.1 مليار جنيه نهاية مارس الماضى، بمعدل زيادة %71 مقارنة بالفترة ذاتها من 2016 ، وتوزعت الأوراق المخصمة إلى %88 تخصيما محليا و%12 تخصيما دوليا.

مصدر الخبر
جريدة المال

أخبار متعلقة