كشفت مصادر بالبيت الصوفى أن جبهة الشيخ محمود أبو الفيض المنوفى، شيخ الطريقة الفيضية الشاذلية، والشيخ أحمد الصاوى شيخ الطريقة الصاوية قاما بعقد عدة اجتماعات سرية يوم الثلاثاء الماضى لتقسيم كعكعة الانتخابات الخاصة "بالأعلى للطرق الصوفية"، حيث التقى أبو الفيض والصاوى بثلاثة من أعضاء المجلس القديم وأربعة من المرشحين الجدد لانتخابات المجلس والعشرات من مشايخ الطرق، حيث تم الاتفاق على دعم أعضاء المجلس القديم مع وضع اثنين من المرشحين الجدد بدلًا من الاثنين الذين انسحبا سابقا.
وأوضحت المصادر أنه تم توجيه الدعوة لكافة مشايخ الطرق لحضور الاجتماعات، حيث حضر كافة المشايخ الذين وجهت لهم الدعوة من دون باقى المرشحين، ورفض الشيخ عبدالهادى القصبى شيخ مشايخ الطرق الصوفية والشيخ مختار الدسوقى والشيخ محمد على عاشور والشيخ سالم الجزولى الحضور فى هذه الاجتماعات التى عقدها شيخ الفيضية وشيخ الصاوية خوفا من إثارة الكراهية بين مشايخ الطرق.
وتابعت المصادر أنه تم توزيع القائمة الانتخابية على مشايخ الطرق الذين سيشاركون فى الانتخابات، حيث أطلق عليها "الورقة الدوارة" التى ستدور على مشايخ الطرق المشتركين فى جبهة الشيخ محمود أبو الفيض حتى لا يتم انتخاب أحد آخر من المشايخ، الذين تم الاتفاق عليهم، خاصة أنه تم عقد عدة اجتماعات للمشايخ المؤيدين لجبهة الشيخ أبو الفيض من أجل التأكيد على الجميع أكثر من مرة أن هؤلاء المشايخ هم الذين سيتم دعمهم فى السباق الانتخابى وخلت القائمة من الشيخ محمد عصام زكى إبراهيم شيخ الطريقة المحمدية الشاذلية العضو فى المجلس السابق.
وأوضحت المصادر أن الشيخ عبدالله الحجوب شيخ الطريقة المحجوبية "المرغنية" انسحب من الانتخابات اعتراضا على الصفقات التى عقدها المشايخ، حيث إنه ينظر للتصوف على أنه صفاء للروح وتطهير لها من الشهوات الدنيوية، وأن عقد الصفقات فى هذه الانتخابات لا يجب أن يكون لأنها بذلك تخلو من النزاهة والشفافية.
من جانبه، قال الدكتور عبدالله الناصر حلمى أمين اتحاد القوى الصوفية معلقا على ما حدث: إنه من الخطأ الكبير أن يتم عقد صفقات انتخابية بين مشايخ الطرق واستخدام أسلوب الترهيب والترغيب، خاصة أن منصب مشايخ الطرق هو منصب دينى فلا يجب على رجال الدين أن يفعلوا مثلما يفعل المرشحون العاديون وكان يجب عليهم ترك الأمور تسير وفقا للإرادة الإلهية، لأن ذلك يزعج ويحزن باقى مشايخ الطرق الصوفية.
وتابع الناصر أن على مشايخ الطرق الصوفية ترك النتيجة للصناديق وعدم الدخول فى أى تحالفات أو عقد صفقات حتى لا يكون ذلك الأمر تشويها لصورة التصوف الإسلامى، الذى يجب على مشايخ الطرق الحفاظ على صورته نظيفة أمام العالم أجمع، خاصة أن مثل هذه الأمور المتعلقة بالانتخابات يطغى عليها الجانب الدنيوى أكثر منه دينى، وعلى ذلك ننصح مشايخ الطرق بترك أمر الانتخابات لمصيرها المحتوم.