الأربعاء 1 يوليه 2026 — القاهرة

وليد الأشوح: أنا متيم بالرعب.. ولا أحدد نفسي بقالب معين

وليد الأشوح: أنا متيم بالرعب.. ولا أحدد نفسي بقالب معين
واحد من الكتاب الشباب، أثمر إبداعه الأدبي عن روايتين حتى الآن، غاص خلالهما في عالم الرعب، ?يمانه بمقولة كاتب الرعب الشهير فكرافت والتي قال فيها " الخوف هو أقوى وأقدم المشاعر التى عرفتها البشرية"، وهما رواية "بورفيريا" و"المجهول" إنه الكاتب وليد ا?شوح.
 
حاروت مصر العربية الأشوح الذي تحدث عن أعماله السابقة، وعن حبه لعالم الرعب والفانتازيا، وعن أعماله القادمة.
 
وإلى نص الحوار….
 
ما هي خلفيتك بعيدًا عن الأدب؟
أنا فى الأساس خريج كلية الحاسبات والمعلومات جامعة القاهرة، أعمل منذ سنوات مهندسًا فى مجال تكنولوجيا المعلومات، ولكن الأدب والثقافة العامة كانت دائمًا من أولى الاهتمامات منذ الصغر وحتى الآن.
 
وكيف كانت بداية دخولك للأدب؟
كما ذكرت سابقا كان الاهتمام بالأدب منذ الصغر، ولكن دخولى فى عالم الأدب كان متأخًرا، حيث بدأت الكتابة فى عام 2013 وقمت بنشر أولى أعمالى تقريبا فى نفس العام ولا زلت أكتب حتى وقتنا الحالى وإن كانت معظم الأعمال المنتهية الأخرى لم تنشر بعد.
 
لماذا تهتم بالرعب في كتاباتك؟
كما قال عبقرى الرعب المشهور لافكرافت "الخوف هو أقوى وأقدم المشاعر التى عرفتها البشرية"، فمن الطبيعى إذن التعلق بفكرة الرعب وأن يحب القراء أو الكتاب قراءة أو كتابة روايات الرعب، ربما للتواصل مع تلك المشاعر البدائية أو هروبًا من الواقع أو مجرد تزجية لوقت للفراغ. أما بالنسبة لى فقد كنت قارئًا متيما لروايات الرعب والفانتازيا قبل أن أصير كاتب لها مما شجعنى -فى البدء- على الكتابة بعين ما أحب أن أقرأ.
 
هل هناك نوع أخر من الأدب غير الرعب يميل قلمك؟
لا يجب أن يحدد الكاتب نفسه فى قالب واحد فقط، بل من المفيد أن تتنوع رواياته بين الصنوف المختلفة فى القصة والرواية فلا يشعر بضيق الأفق الكتابى أمامه، ولا يُشعر القارىء بالملل من كثرة التكرار لذا أكتب أيضا فى الدراما والفنتازيا والخيال العلمى، ما بين روايات أو قصص قصيرات.
 
حدثنا عن رواية بورفيريا والمجهول؟
بورفيريا هى رواية من الرعب الخالص تلمس أسطورة مصاصى الدماء ومكتوبة فى قالب غربى وليس عربى، وتم نشرها عن طريق دار ليلى. أما المجهول فنشرت بعدها عن طريق دار أكتب للنشر وهى من روايات الرعب أيضا تدور أحداثها فى الأقصر، وإن كانت تحوى فى داخلها رواية تاريخية بها بعض الحقائق الفعلية ممزوجة بالخيال حيث تنتقل الرواية بين فترتين متباعدتين زمنيا ألا وهى الفترة الأخيرة من حكم الملك رمسيس الثالث لمصر والقرن التاسع عشر وقت اكتشاف واحدة من أهم جبانات المومياوات فى البر الغربى للأقصر.
 
هل ترى أن ظاهرة "البيست سيلر" تظلم الكثير من المبدعين؟
شخصيا لا أعتد بهذة الظاهرة فهى فى كثير من الأحيان خادعة مُخاتلة، حيث أن بعض الروايات التى تنتشر ويهتم بها الناس قد لا تكون على المستوى المطلوب أدبيًا لتكون رواية أو قصة جيدة للقراء، وأميل إلى الاعتقاد أن تلك الظاهرة ما هى سوى وسيلة من وسائل الدعاية والتسويق تستخدمها بعض المكتبات لتسويق عمل معين لكاتب معين أو لزيادة مبيعاتها عامة.
 
هل ترى أن كتاب جيلك أفضل حظًا من الأجيال السابقة؟
بالتأكيد، فنجد مثلًا أن النشر صار سهلًا للكثيرين من الكتاب المبتدئين وتعددت وسائله من نشر ورقى لنشر ألكترونى لنشر على صفحات التواصل والبلوجز، وتلك وسائل لم تكن متاحة فى السابق.
 
كما أن مستويات توزيع الكتب فى مصر الآن صارت مرتفعة للغاية لإهتمام جيل الشباب بالقراءة، على عكس الماضى فنجد مثلًا فى الماضى روايات كاتبنا الكبير نجيب محفوظ لا توزع بنسب كبيرة كما نجد الحال الآن مع بعض الكتاب المشهورين وبعضهم من الشباب وإنما تُستنفذ الطبعة الواحدة فى زمن قد يطول. فشتان بين الأجيال السابقة والحالية من حيث الحظ.
 
من هم الأدباء الذين أثروا في شخصيتك الأدبية؟
الكثير حقيقة ما بين عربى وغربى على سبيل المثال لا الحصر: نجيب محفوظ، توفيق الحكيم، يوسف السباعي، لفكرافت، ستيفن كنج، و راى برادبرى.
 
لكل كاتب هدف من كتاباته ما هو هدف الكتابة لديك؟
أشار أرسطو معلم البشرية فى محتوى حديثه عن الفن فقال إن الهدف منه عامة هو التنفيس عن العواطف وتطهير النفس وإمتاع الرغبات. والكاتب يجد فى إمتاع قرائه فى حد ذاته هدف مهم لأعماله إضافة إلى توصيل الأفكار التى تشغله حينا وصبها من خياله لذهن من يقرأه فتتلاقى الرؤى ويحدث التواصل.
 
هل ترى أن الثقافة مستغله بالشكل الأمثل للقيام بدورها في مواجهة أزمات الدولة كالإرهاب؟
للأسف الثقافة العربية عامة فى حال يرثى لها، وبالتأكيد وهى غير مستغلة الاستغلال الأمثل على أرض الواقع وقد انعكس هذا الحال على المجتمع، فبدون تثقيف حقيقى واهتمام حقيقى بالتوعية الثقافية رأينا موجات الإرهاب تضرب الكثير من البلدان العربية ومصر وهذا الإرهاب ناشىء فى الأساس من ضعف التعليم والتثقيف.
 
هل ترى أن الدولة ترعى الأدب والثقافة بالقدر المطلوب؟
الدولة غير مهتمة للأسف بالأدب والثقافة وقد تم إهمالها على مدار سنين، فاختفت فكرة قصور الثقافة ولا تشجيع حقيقى للكتاب والمثقفين والأدباء، فنجد مثلًا جميع المسابقات الأدبية المهمة هى من خارج مصر أو تُساند من دول أخرى ربما ليس لها الباع الطويل التى طالما مثلته بلادنا فى الثقافة والأدب.
 
وبرغم ذلك نجد أن أمر الثقافة والأدب وقع على عاتق أفراد بعينها من المثقفين للنهوض بالحركة الثقافية وترشيد الوعى الجمعى المصرى أمثال : محمد عبد المنعم الصاوى صاحب (ساقية الصاوى)، ود. يوسف زيدان الذى طالما حاول تحريك المياة الراكدة فى المجتمع بأفكار قد تكون صادمة للبعض. أعتقد أن ساقية الصاوى هى بمثابة وزارة الثقافة المصرية حاليا, أما بالنسبة لوزارة الدولة فلا داع للإحراج.
 
هل تطمح في أن ترى أحد أعمالك على شاشة السينما او الدراما؟
كل كاتب يريد لأعماله الانتشار والذيوع، ومن أفضل الطرق لذلك هى تحويلها لأفلام سينمائية أو درامية فتكتسب شهرة ويراها أغلب الجمهور والعامة. فلا أرى مانع يمنع ذلك وإن كان الأمر صعب التحقيق لكثير من الكتاب خاصة المبتدئين.
 
هل هناك قضية معينة تسعى لها في كتاباتك؟
قضيتى لابد وأن تكون قضية كل من يكتب وهى الارتقاء بالذوق العام و إعلاء قيمة الثقافة والأدب لدى الجمهور، والأهم من هذا وذاك إمتاع القارىء البسيط وإستثمار خياله.
 
إلى أي مدى تؤمن بالجوائز الأدبية؟
أحاول ألا أنشغل بالجوائز والمكافأت فلها أناسها. كما أن الغالب فى تلك الجوائز، كما هو الحال فى كل شىء فى بلادنا العربية، أن تكون ذات طابع سياسى فلا تذهب للأجدر بل تذهب فى العادة لمن يرضى عنه الساسة ومحكمى تلك الجوائز.
 
هل هناك خطوط عريضة تضعها لنفسك أثناء كتاباتك؟
لا، أكتب كيفما وأينما إتفق. فلا خطوط عريضة أو جداول زمنية محددة وإنما تهبط الأفكار من سماء الخيال دون تكلف أو أفعل عكس ما قاله إبن القيم الجوزية (دافع الخطرة، فإن لم تفعل صارت فكرة)، فأترك الخطرة لتغدو فكرة، وتصير بعد ذلك رواية أو قصة.
 
ما هي مشاريعك القادمة؟
هناك العديد من الأعمال الغير منشورة منها الروايات، ومنها مجموعة قصصية متنوعة المواضيع هى آخر أعمالى، أسعى حاليا لنشرها فى أسرع وقت.
مصدر الخبر
مصر العربية

أخبار متعلقة