يبدو أن الصراع المحتدم داخل حزب المصريين الأحرار، بين جبهة عصام خليل وجبهة مجلس الأمناء المدعومة من رجل الأعمال نجيب ساويرس، قد وصل إلى محطته الأخيرة، حيث تناقش لجنة شئون الأحزاب، اليوم الخميس، وضع الحزب.
وقدمت كل جبهة أوراق المؤتمر العام ونتيجة الانتخابات الخاصة بها إلى اللجنة، التي من المنتظر أن تحسم أزمة الشرعية داخل الحزب، حيث ترى كل جبهة أنها المعبر عنها.
وقال المستشار عادل الشوربجي النائب الأول لرئيس محكمة النقض ورئيس لجنة شئون الأحزاب السياسية إن اللجنة سوف تجتمع في غضون الساعات المقبلة من أجل بحث أزمة الحزب، موضحا أن اللجنة تلقت حتى الآن أوراق ونتائج المؤتمر العام لكل جبهة.
وأضاف الشوربجي في تصريحات خاصة لـ "مصر العربية" أن أن النزاهة والشفافية والالتزام بالقانون أهم المعايير التي سوف تعتمد عليها اللجنة في بحث أوراق طرفي النزاع داخل الحزب.
من جانبه، قال أحمد سامر الأمين العام لحزب المصريين الأحرار -جبهة مجلس الأمناء- إن قرار لجنة الأحزاب السياسية سيضع حدا لمحاولات الجانب الآخر الترويج كونهم الممثل الشرعي للحزب.
وأضاف سامر لـ "مصر العربية" أن موقفهم القانوني سليم وجميع الإجراءات التي قاموا بها، بداية من الدعوة إلى عقد المؤتمر العام وانتهاء بانتخابات رئيس الحزب والأمين العام والهيئة العليا والمكتب السياسي، تمت وفقا للائحة الحزب المعتمدة لدى لجنة الأحزاب السياسية في 2015.
وعلى الجانب الآخر، عبر أيمن شندي عضو المكتب السياسي والهيئة العليا -جبهة عصام خليل- عن ثقته الكاملة في لجنة شئون الأحزاب وموقف جبهته القانوني.
وأكد شندي لـ "مصر العربية" أنهم يمثلون الجهة الرسمية لحزب المصريين الأحرار وجميع أوراقهم سليمة بداية من الدعوة إلى تعديل لائحة الحزب من خلال المؤتمر العام في 30 ديسمبر، وصولا إلى قرار حل مجلس الأمناء.
وحول فصل عدد من أعضاء الحزب وتجميد عضوية آخرين عقب اجتماع 30 ديسمبر، أوضح عضو الهيئة العليا أن ذلك تم وفقا لقرارات من لجنة الانضباط الحزبي لمخالفة هؤلاء الأعضاء للائحة الحزب.
ويشهد حزب المصريين الأحرار منذ 30 ديسمبر الماضي صراعا بين جبهة يقودها عصام خليل وجبهة أخرى يقودها نجيب ساويرس للسيطرة على الحزب، وأقامت كل جبهة انتخابات خاصة بها، فاز في الأولى عصام خليل برئاسة الحزب ونصر القفاص بمنصب الأمين العام، وفي الثانية فاز محمود العلايلي برئاسة الحزب وأحمد سامر بمنصب الأمين العام، إلى جانب إجراء الانتخابات على 50 من مناصب الهيئة العليا.