الإثنين 6 يوليه 2026 — القاهرة

واشنطن بوست ساخرة : ترامب يصف السعودية بالمتشددة.. ويزورها لتعزيز «الإسلام المعتدل»

واشنطن بوست ساخرة : ترامب يصف السعودية بالمتشددة.. ويزورها لتعزيز «الإسلام المعتدل»
"ترامب يصف السعودية بالدولة المتشددة ويذهب إليها لتعزيز الإسلام المعتدل".. هكذا عنونت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية مقالة للكاتب الصحفي أدم تيلور والذي سلط فيها الضوء على الزيارة التي يقوم بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حاليا للمملكة وهي الأولى له خارجيا منذ وصل إلى البيت الأبيض في الـ 20 من يناير الماضي.
 
وتعجب تيلور من اختيار ترامب للرياض لتكون أول محطة في جولاته الخارجية بصفته رئيسا للبلاد والتي يسعى من خلالها لتعزيز الإسلام المعتدل، في الوقت الذي كان يكيل فيه الانتقادات للبلد الخليجي ويصفه بأنه يساعد في نشر الأفكار الدينية الراديكالية ويساعد الجماعات المتطرفة.
 
وفيما يلي نص المقالة:
وصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس الجمعة إلى ا السعودية في أولى جولة خارجية يقوم بها بصفته رئيسا للولايات المتحدة. وخلال زيارته للمملكة، يخطط ترامب إلى إلقاء خطاب أمام نحو 50 من قادة الدول المسلمة، والدخول في مناقشة مفتوحة حول كيفية تعزيز الإسلام المعتدل.


ووفقا لـ إتش.إر. ماكماستر، مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض، سيقوم ترامب بإلقاء " كلمة مباشرة حول الحاجة لمواجهة الأيديولوجيا المتطرفة" وذلك في المركز العالمي لمكافحة الأيديولوجيا المتطرفة" الذي تم افتتاحه حديثا." ومن المحتمل أيضا أن يقترح ترامب تأسيس "ناتو عربي" بهدف المساعدة على مكافحة الإرهاب.
 
والمكان الذي سيشهد كلمة ترامب ذات مغزى، فالسعودية ليست حليفا رئيسيا لواشنطن في الشرق الأوسط وقوة فاعلة في العالم العربي فحسب، ولكنها مهد رسول الإسلام محمد (صلى الله عليه وسلم). ورسميا يُوصف العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز بأنه خادم الحرمين الشريفين- المسجد الحرام في مكة والمسجد النبوي في المدينة.
 
ومع ذلك، فإن زيارة ترامب للبلد العربي الغني بالنفط قد يثير فضول البعض. فواقعيا ليست  السعودية موطن الإسلام المعتدل، ولكن السعودية والأسرة الحاكمة بها دائما ما يواجهون اتهامات بمساعدة الإسلام الراديكالي الذي يغذي التطرف والإرهاب- ليست فقط من خلال منح علماء الدين المتشددين مساحة واسعة في الحياة اليومية داخل البلاد، ولكن أيضا عبر تصدير الأفكار المتطرفة للخارج.
 
وقال ويل مكانتس، مدير  مشروع "بروكينجز حول العلاقات الأمريكية مع العالم الإسلامي":" من العدل والإنصاف القول إن الحكومة السعودية قد أنفقت مليارات الدولارات على مدار عقود عديدة لنشر نسختها المتشددة للإسلام، والتي تحض على كراهية غير المسلمين، بل وأحيانا ، تدعو إلى الجهاد ضدهم."
 
وقبل وصوله إلى البيت الأبيض، طالما كال ترامب اتهامات مبالغ فيها للأفكار المتشددة التي تتبناها الرياض. ففي الصيف الماضي، كتب الرئيس الأمريكي في تغريدة على موقع التدوينات المصغرة "تويتر" قال فيها إن السعودية تريد أن تجعل " النساء عبيدا، كما أنه ترغب في قتل المثليين."
 
وبعد ذلك وأثناء إحدى المناظرات الرئاسية، قال ترامب إن السعوديين كانوا " شعبا يقتل النساء ويعاملهن ببشاعة."
 
وذهب ترامب إلى ما هو أبعد من ذلك في انتقاداته للسعودية حينما قال مرات عدة إن الحكومة السعودية ربما يكون لها صلة بهجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001.

ومنذ أن أصبح رئيسا للولايات المتحدة، يبدو ترامب وقد تخلى عن انتقاداته المتواصلة للسعودية. فقد استقبل نائب ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بحفاوة بالغة أثناء زيارته للبيت الأبيض في مارس الماضي، كما أنه قد تحدث هاتفيا مع العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز قبل ذلك.
 
ويبدو أيضا أن ترامب قد توصل سريعا إلى نتيجة مشابهة لتلك التي توصل إليه أسلافه من الرؤوساء الأمريكيين، بما فيهم باراك أوباما نفسه: أيا كان الدور الذي تلعبه السعودية في نشر التطرف، ثمة حاجة ملحة لإشراكها في الحرب على التطرف أيضا.

وفي هذا الصدد، يقول مكانتس:" ما يجب معرفته هو ما إذا كان ترامب سيضغط على السعوديين لوقف نشر أفكارهم المتشددة بالخارج، وهو ما فعلته أحيانا إدارتا أوباما وجورج دبليو بوش من قبل."
 
وثمة علامات على أنه إذا ما حدث وفعل ترامب هذا، فربما تجد دعوته أذانا مصغية لدى الحكومة السعودية. لكن وفي كل الأحوال قد يكون من الصعب على ترامب أن يحظى بقبول لدى الرأي العام السعودي بعد انتقاداته ليس فقط لعاداتهم وتقاليدهم الدينية، ولكن أيضا لكافة المسلمين في العالم، وهو ما أظهره استبيان حديث وجد أن 84% من الشباب السعودي يعتقد أن ترامب مناهض للإسلام.

مصدر الخبر
مصر العربية

أخبار متعلقة