الأربعاء 1 يوليه 2026 — القاهرة

خبراء يتحدثون لـ"مصر العربية" بعد المترو و الكهرباء| 10% زيادة مقترحة فى أسعار المياه.. المواطن يدفع تكلفة الإصلاح

خبراء يتحدثون لـ"مصر العربية" بعد المترو و الكهرباء| 10% زيادة مقترحة فى أسعار المياه.. المواطن يدفع تكلفة الإصلاح
فى الوقت الذى يستعد فيه المصريون لاستقبال الزيادة الجديدة فى أسعار الكهرباء التى سيبدأ تنفيذها فى شهر يوليو المقبل، أعلنت الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحى تقديمها لدراسة بزيادة أسعار المياه بنسب تتراوح بين 5 إلى 10% وتتوقف هذه الزيادة على موافقة مجلس الوزراء الذى أعلنت شركة المياه أنها فى انتظار هذه الموافقة.
 
واعتبر خبراء أن الحكومة تتعامل بشكل سيئ جدًا مع ما تسميه معوقات اقتصادية وأن الشعب مطالب دائما بتحمل التكلفة في كل مرة، مشيرين إلى أن الشعب يعيش أسوأ عصوره وأن الشهور القادمة ستشهد مزيدا من ارتفاع ا?سعار.
 
ارتفاع التكلفة

العميد محيى الصيرفى المتحدث باسم الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي، قال إن الشركة تقدمت بدراسة إلى مجلس الوزراء لزيادة أسعار مياه الشرب فى يوليو المقبل.

وأضاف الصيرفى فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن الشركة فى انتظار وصول الرد من جانب مجلس الوزراء على الدراسة بالزيادة والتى لن تكون قبل شهر يوليو، مشيرا إلى أن زيادة أسعار المياه تكون فى شهر يوليو من كل عام باستمرار.

وأوضح المتحدث باسم الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحى، أن طلب الشركة زيادة ا?سعار جاء نتيجة ارتفاع تكلفة إنتاج متر المياه حيث وصل إلى 260 قرشا مقارنة بـ160 قرشا ومن المتوقع أن يصل إلى ثلاث جنيهات بعد تطبيق زيادة الكهرباء المنتظرة فى يوليو أيضا.

ولفت إلى أن زيادة التعريفة مع تعديل نظام احتساب الفاتورة وتمتع كل مستهلك بقيمة الشرائح المختلفة وحصوله على الدعم لكل شريحة، سيساهم فى تخفيض قيمة الفاتورة الإجمالية رغم زيادة التعريفة المنتظرة.
 
الزيادة بنسبة 10%
وتقدمت الشركة القابضة لمياه الشرب بدراسة لمجلس الوزراء لزيادة سعر تعريفة مياه الشرب بعد تأجيل المجلس للزيادة المقررة من الجهاز التنظيمى للمياه بداية العام الجارى تخفيفا على المواطنين.
 
وتتضمن الدراسة التى قدمها الجهاز القومي لتنظيم مياه الشرب والصرف الصحي، رفع الأسعار بنسب تتراوح ما بين 5 إلى 10% للشرائح الأقل استهلاكا، وبنسبة تصل لـ40% للشرائح الأعلى استهلاكا والتجاري والصناعي، ضمن الخطة الخمسية التي أقرها مجلس الوزراء مؤخرا، لرفع أسعار المياه لتغطية تكلفة إنتاجها.
 
كانت مصر قد وقعت اتفاقية مع الاتحاد الأوروبي ضمن برنامج سياسات الجوار، بناء عليه؛ تلتزم الحكومة المصرية، بزيادة تعريفة مياه الشرب للاستخدامات المنزلية والتجارية، بشكل تدريجي لمدة 5 سنوات متتالية، تنتهي بحصول المستهلك على المتر المكعب من المياه بسعر التكلفة الحقيقية.
 
وعرض الجهاز على مجلس الوزراء، مقترح بمستويين من الزيادة خلال العام الجاري، على أن تتم الزيادة الأولى بقيمة 12 قرشا لكل متر مكعب خلال العام، أي زيادة قرش واحد لكل متر مكعب شهريا.
 
ونسبة الزيادة الضئيلة تلك، يقابلها زيادة أكبر بمستوى ثانٍ، لزيادة أسعار المواد المستخدمة في تنقية المياه، وغازي الكلور والشبة، اللذين شهدا زيادة حوالي 50% في أسعارها، فضلا عن زيادة أسعار الكهرباء التي اقتربت من 200%، بعد قرار تعويم الجنيه.
 
وأوضح الجهاز أن تلك الزيادة تهدف لتقليل الفجوة بين تكلفة إنتاج المتر المكعب بعد قرار تعويم الجنيه وسعر بيعه للمستهلك.
 
وتقدر تكلفة إنتاج المتر المكعب من المياه النقية قبل تحرير سعر الصرف، بـ160 قرشا، أما بعد قرار تحرير سعر الصرف، ارتفعت تكلفة إنتاج المتر المكعب من المياه النقية بنسبة تقارب الـ50% خلال الأشهر الأولى من العام الجاري.
 
وتصل تكلفة إنتاج المتر المكعب من المياه النقية حاليا، ما يقرب من 260 قرشا، في حين تحصل أقل شريحة استهلاك على المتر المكعب بسعر 30 قرشا فقط.
 
ووفقاً لجدول الزيادة الجديدة المقترحة للشرائح، فإن الشريحة الأولي يبدأ استهلاكها من صفر إلى 10 أمتار مكعبة سيتم محاسبتها بـ45 قرشاً للمتر، بدلا من 30 قرشاً حالياً، والشريحة الثانية تبدأ من 11 إلى 20 مترا مكعبا، أصبحت تعريفتها بـ120 قرشا، بدلاً من 70 قرشاً، فيما جاءت الشريحة الثالثة وتبدأ من 21 إلى 30 مترا مكعبا، بـ165 قرشا، بدلا من 120 قرشا للمتر المكعب، أما الشريحة الرابعة، وتبدأ من 31 إلى 40 متراً مكعبا، أصبح بجنيهين بدلاً من 155 قرشا، والشريحة الخامسة، وتتخطى أكثر من 40 متراً مكعبا، أصبح سعر المتر في الزيادة الجديدة 225 قرشا.
 
كان الجهاز المركزى للإحصاء أصدر ، بيانًا أوضح فيه أن إجمالى كمية المياه النقية المنتجة عام 2015/2016، بلغ 9.3 مليــار متر مكعب، مقابل 8.9 مليار عام 2014/2015، بنسبة زيادة قدرها 4.5%.
 
فيما بلغ متوسط نصيب الفرد من المياه النقية المنتجة 102.1 عام 2015/2016 مقابل 101.1 عام 2014/2015، بنسبة زيادة قدرها 1%، وبلغت كميـة الفاقــد مـن المياه 2.7 مليار بنسبة "29.7% من إجمالى الكمية المنتجة" عام 2015/2016 ، مقابـل 2.8 مليار عام 2014/2015 بنسبة انخفـاض قـدرها 1.6%.

الحكومة بتستسهل
ورأى الدكتور أحمد خزيم، الخبير الاقتصادي، أن السلطة الإجرائية ممثلة في الحكومة، تتعامل بشكل سيئ جدًا مع ما تسميه معوقات، والشعب مطالب بتحمل التكلفة في كل مرة.

وأضاف "خزيم" في تصريحات لـ"مصر العربية"، "الحكومة بتستسهل أي مشكلة .. عندنا شعب هيتحمل التكلفه دون النظر لأي شئ آخر".
 
وتابع: "بالتأكيد الأسعار سترتفع الفترة المقبلة بشكل جنوني، جميعها وليس جزءا منها، وذلك نتيجة التضخم الذي تجاوز الـ 33 %، وهذا عنصر أساسي في رفع الأسعار، لأن معدل النمو قليل، والحكومة مستمرة في الاستدانة".
 
عواقب سيئة
وائل النحاس، الخبير الاقتصادى، قال إن القرارات الحكومية يتحملها المواطن وتؤثر بشكل كبير على حياته المادية، مشيرا إلى أن المواطن المصري أصبح يعيش أسوأ عصوره.

وأضاف النحاس في تصريحات لـ"مصر العربية"، أن الوضع الحالي من المنتظر أن تستمر تبعاته لفترة طويلة ربما تصل إلى سنتين، لافتا إلى أن البرنامج الإصلاحي الذي تتبعه الحكومة له عواقب سيئة على الأوضاع المادية للمواطن، خلال الأشهر القليلة المقبلة.
 
وقررت الحكومة فى مارس الماضى رفع أسعار تذاكر مترو الأنفاق حيث تم رفع سعر التذاكر العادية إلى 2 جنيه، والمخفضة إلى جنيه ونصف، وجنيه واحد لأصحاب الحالات الخاصة وذوي الاحتياجات.
 
وقال وزير النقل هشام عرفات، إنه منذ عام 2010 وحتى الآن يحقق المترو خسائر مضاعفة بسبب استمرار وثبات قيمة التذاكر منذ 11 عامًا، مع ارتفاع تكلفة التشغيل والصيانة، وارتفاع تكلفة قطع الغيار نتيجة لزيادة أسعار السوق العالمية.
 
وأوضح أن المترو يحقق إيرادات سنوية تبلغ نحو 716 مليون جنيه من «تذاكر -إعلانات - تأجير محلات»، وتبلغ المصاريف السنوية 916 مليون جنيه «تكلفة التشغيل والصيانة»، ويحقق خسائر سنوية تبلغ نحو 200 مليون جنيه، فضلًا عن الديون المتراكمة على المترو لدى عدد من الوزارات والشركات والتي وصلت إلى 500 مليون جنيه.

يأتى ذلك فى الوقت الذى تستعد فيه وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة للإعلان بشكل رسمي عن أسعار الكهرباء الجديدة للمستهلكين، في مطلع شهر يوليو المقبل، ضمن خطة رفع الدعم تدريجيا التي بدأت الوزارة تطبيقها منذ عام 2014 والمقرر رفعه نهائيا 2019.

وحول نسب الزيادة المتوقع إقرارها، كشف مصدر مسئول بوزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، لـ"مصر العربية"، أن هناك عدة مقترحات للوزارة تم وضعها با?شتراك مع جهاز حماية المستهلك، ولكن هناك مقترحًا يلقى قبو? حتى ا?ن من بين باقي المقترحات، يتضمن نسبة زيادة للشرائح ا?ولى من 5 - 10% وخاصة ا?قل من 1000 كيلو وات.
 
وأضاف المصدر، أن الشرائح الكبرى، المتجاوزة لاستهلاك 1000 كيلو من المتوقع أ? تزيد على 15%، وخاصة بعد زيادة سعر الكيلو وات إلى 95 قرشا.
 
ووفقاً لأسعار العام الماضى، يتضح أن عدد المستهلكين الذين لا يزيد استهلاكهم على 50 كيلو وات يبلغ 44 مليونا ويحصلون على دعم شهرى نصف مليار جنيه، فيما يبلغ عدد من يزيد استهلاكه على 100 كيلو وات 3 ملايين 200 ألف ويحصلون على 2 مليار جنيه دعم شهرى، ومن يزيد استهلاكه عن 200 كيلو وات يبلغ عددهم 9 ملايين مواطن ويحصلون 9 مليارات جنيه دعما.
 
فيما يحصل من يتراوح استهلاكه بين 201 إلى 350 كيلو وات، عددهم 8 ملايين 300 ألف ويحصلون على دعم 11 مليار جنيه، ومن يتراوح استهلاكهم بين 351 إلى 650 كيلو وات، عددهم 3 ملايين و400 ألف ويحصلون على 6 مليارات جنيه دعما، ومن يتراوح استهلاكه بين 651 إلى ألف كليو وات 287 ألف مواطن ويتم دعمهم 491 مليون جنيه ومن يزيد على 1000 كيلو وات لا يحصلون على دعم.
 
وبلغ عدد شرائح الكهرباء 7 شرائح، وجاءت ا?سعار وفقا لما أعلن وزير الكهرباء العام الماضي كالتالي:
 
-الشريحة الأولى من 0 إلى 50 كيلو وات بـ 11 قرشا.
 
- الشريحة الثانية من 51 إلى 100 كيلو وات 19 قرشا.
 
- الشريحة الثالثة من 0 إلى 200 كيلو وات 21 قرشا.
 
- الشريحة الرابعة من 201 إلى 350 كيلو وات 42 قرشا.
 
- الشريحة الخامسة من 351 إلى 650 كيلو وات 55 قرشا.
 
- الشريحة السادسة 651 إلى ألف كليو وات 95 قرشا.
 
- الشريحة السابعة من صفر إلى أكثر من ألف كيلو وات 95 قرشا

وفي أغسطس الماضي، قررت وزارة الكهرباء رفع الدعم تدريجيًا عن أسعار الكهرباء الجديدة ضمن خطة رفع الدعم تدريجيا، وتراوح متوسط الزيادة على الفواتير باختلاف شرائحها ما بين 35% إلى نحو 47% عن قيمتها خلال العام الماضي.
مصدر الخبر
مصر العربية

أخبار متعلقة