الأحد 5 يوليه 2026 — القاهرة

دعوات «الالتحام» مع الاحتلال تثير سخرية الغزيين وانتقاداتهم

دعوات «الالتحام» مع الاحتلال تثير سخرية الغزيين وانتقاداتهم

أعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في بيان إصابة عشرات الفلسطينيين خلال المواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي أول من أمس في مدن وبلدات عدة في الضفة الغربية، من بينها نابلس وقلقيلية ورام الله وبيت لحم وأريحا والخليل، كما في حي الشجاعية شرق مدينة غزة وخان يونس جنوب قطاع غزة.

وكانت جهات عدة، من بينها فصائل فلسطينية، من ضمنها حركة «حماس» دعت الخميس الفلسطينيين الى «الالتحام» مع قوات الاحتلال الإسرائيلي عند نقاط التماس في الضفة والقطاع، إسناداً للأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام من 34 يوماً.

وعلى رغم أن آلاف الشبان لبوا الدعوة وتوجهوا الى مناطق قريبة من المستوطنات والحواجز العسكرية الإسرائيلية في الضفة، وعند الحدود الشرقية في القطاع المتمركزة على طوله قوات عسكرية وأبراج مراقبة، إلا أن عشرات آخرين رفضوا تلبيتها بل سخروا منها.

وتساءل كثيرون على شبكات التواصل الاجتماعي، خصوصاً «فايسبوك» الأكثر انتشاراً في فلسطين، عن جدوى مثل هذه الدعوات والمواجهات مع قوات الاحتلال، والتي تسفر غالباً عن سقوط شهداء وجرحى. وذهب بعض الناشطين الى مطالبة الشبان بعدم التوجه الى نقاط التماس والحدود حفاظاً على أرواحهم الرخيصة لدى صنّاع القرار والمسؤولين الذين تعصف بهم خلافات سياسية لا طائل من ورائها.

وتحولت كلمة «الالتحام» الى مادة للنقد اللاذع والسخرية، ما يعكس جرأة لافتة في انتقاد حركة «حماس» التي تحكم القطاع منفردة بقبضة من حديد منذ وقوع الانقسام عام 2007.

واعتبر بعضهم أن توجيه الشبان الى الاشتباك مع قوات الاحتلال «خطة ذكية» من «حماس» تهدف الى «تنفيس» الاحتقان النابع من ممارسات الحركة السلطوية وسياسة فرض الضرائب الباهظة، في ظل ارتفاع الفقر والبطالة وأزمة الكهرباء المستفحلة منذ شهر ونصف الشهر.

وكتب عوني زنزن على حسابه على «فايسبوك»: «فاجأني أحدهم يقول إن فكرة الزج بالشباب للاحتكاك والمواجهة مع العدو على الحدود تعتبر خطة إبداعية ذكية ماكرة، لأن فيها تنفيساً عن حال الغضب والاحتقان الشعبي تجاه إدارة حماس التي فشلت في تحقيق الحد الأدنى من حاجات الناس، وتحولت حياتهم الى جحيم لا يُطاق».

وأضاف: «ثم إن من يُتوقع منهم الاستجابة هم فئة من الشباب المندفعين المغامرين الشجعان الحانقين على الواقع، وهذه الفئة بالذات المرشحة لإثارة التظاهرات والمواجهات وتفجير الأوضاع مع سلطة حماس في شوارع غزة وأزقتها، كما حدث في حراك الكهرباء سابقاً (قبل أشهر في مخيم جباليا للاجئين شمال القطاع) وهؤلاء الشباب يمكن إشغالهم أو تحويل بعضهم الى مصابين وشهداء بطرق إبداعية». وتابع: «قبل ما يخلص (يُنهي) كلامه سكّرت (أغلقت) الإذاعة، بس احترت أسب عليه ولا أسامحه على هذا الكلام اللي ما بخش (لا يدخل) عقل عاقل؟».

ورفض بعض المعلقين على المنشور هذا المنطق، إلا أن آخرين أيدوه. وكتب فضل يوسف معلقاً: «مثل ما عملوا في الشباب في انتفاضة الأقصى وغيرها، وهاي الشباب في السجون وهم في الفنادق».

وكتب رامي أبو شاويش على حسابه عشية الدعوة الى «الالتحام»: «بكرا (غداً) إن شاء الله سآخذ المَدام والأولاد وألتحم مع الحدود الغربية البحر»، في إشارة ساخرة الى نيته الذهاب الى الشاطى للترويح عن النفس، وعدم التوجه الى المناطق الحدودية الشرقية. ونشر صورة مع أطفاله على الشاطئ بملابس البحر كتب أعلاها: «الالتحام».

مصدر الخبر
الحياة

أخبار متعلقة