"الحوت الأزرق".. لعبة انتشرت في الآونة الأخيرة، لتثير ضجة كبيرة، خاصة أنها تدفع لاعبيها إلى الانتحار في نهاية اللعبة، الأمر الذي تسبب في حالة من الذعر لدى عدة دول.
"لعبة الحوت الأزرق"
لعبة الحوت الأزرق عبارة عن تطبيق يتم تحميله على الهاتف المحمول، ويتكون من مجموعة من المراحل تستمر لمدة 50 يومًا، وفي كل مرحلة من مراحل اللعبة يطلب منك القيام بمهمة لإكمال اللعبة، ومنها الاستيقاظ من النوم في مواعيد غريبة، مثل الفجر، ومشاهدة أفلام رعب لفترة طويلة طوال اليوم، ثم يتطور إلى رسم حوت على أيديهم وسيقانهم بآلة حادة، وفي المرحلة الأخيرة بعد مرور الخمسين يومًا من ممارسة اللعبة يطلب منك التطبيق الانتحار.
ومن شروط اللعبة أنه بمجرد البدء فيها لا يمكن تركها، فعليك الاستمرار فيها للنهاية، كما أن المهام التي يقوم بها المشارك لا يجب أن يعرف بها أي شخص آخر، ولا يجب الاعتراض على الأوامر التي تُملى على المشارك، كما يجب إرسال صورة بكل الأوامر التي يتم تنفيذها، كدليل على اتّباعها والقيام بها.
"حالات انتحار"
وتحدثت وسائل إعلام روسية وبريطانية عن انتحار أطفال بسكاكين من خلال قطع الحوت الذي يرسمونه على معصمهم وساقهم، علمًا بأن تحدي الحوت الأزرق يعتمد على إشراك لاعبين جدد، يطلب منهم اتباع تعليمات وتطبيق مهام معينة على مدى 50 يومًا، وفي حال قرر المشترك مغادرة اللعبة يهدده القائمون عليها بنشر صوره المسحوبة من الجهاز إلى أن يشترك في المباراة النهائية بقطع الحوت المرسوم على معصمه أو ساقه، ما يهدد حياة اللاعبين.
وتسبب التحدي الذي انتشر على مواقع تواصل اجتماعي روسية، قبل نحو 4 سنوات، في انتحار أكثر من 130 مراهقًا في روسيا، فيما أقبلت دول عدة على تحذير المستخدمين منه.
ونشرت صحيفة "Daily Mail" البريطانية، مجموعة من الصور تظهر عملية انتحار صادمة لمراهقتين روسيتين تبلغان من العمر 15 عامًا، بعد تجربة اللعبة.
"فشل إنستجرام"
وفشل موقع "إنستجرام" في حذف جميع التدوينات التي تحرض الأطفال والمراهقين على إيذاء أنفسهم، وتدفعهم في النهاية إلى الانتحار، عبر التحدي المعروف باسم "الحوت الأزرق"، وتطلق "فيسبوك" تحذيرات بشأن "الحوت الأزرق" على موقع "إنستجرام" لدى البحث عنه، وتقول الشركة إنها تحذف كل التدوينات أو الصور المرتبطة بالتحدي، لكن آلاف الصور العنيفة التي تظهر أشخاصا يجرحون أنفسهم أو مسابح مليئة بالدماء لا تزال متاحة، فضلا عن مقاطع فيديو أخرى على موقع "يوتيوب".
"مخترع اللعبة"
ومخترع لعبة الحوت الأزرق هو "فيليب بوديكين" روسي الجنسية، ويبلغ من العمر 21 عامًا، معتقل منذ نوفمبر الماضي، اعترف في التحقيقات الرسمية بأن لعبته كانت سببًا في إقدام 16 تلميذة على قتل أنفسهن من خلال المشاركة في اللعبة، وقال إن الضحايا مجرد نفايات بيولوجية، وكانوا سعداء بالموت، وكان موتهم تطهيرا للمجتمع.