الخميس 2 يوليه 2026 — القاهرة

ميانمار تبرئ جنودها من ارتكاب "جرائم غير إنسانية" ضد مسلمي الروهينجا

ميانمار تبرئ جنودها من ارتكاب "جرائم غير إنسانية" ضد مسلمي الروهينجا
أوصى جيش ميانمار، اليوم الثلاثاء، ببراءة جنوده على خلفية الاتهامات الموجهة لهم من المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان، بارتكاب "جرائم ضد الإنسانية" تجاه مسلمي الروهينجا، وفق بيان رسمي نشر في صحيفة "مياوادي" التابعة للجيش.
 
وألغى الجيش في ميانمار جميع الادعاءات الواردة في تقارير الأمم المتحدة، وتشير إلى ارتكاب جنوده جرائم قتل، واغتصاب، وضرب، في منطقة العمليات العسكرية بولاية راخين (أراكان) خلال الفترة ما بين أكتوبر، ونوفمبر الماضيين.
 
وقال المحققون العسكريون في بيانهم إن "من بين الاتهامات اـ 18 الواردة في تقرير مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، تم العثور على 12 اتهامًا غير صحيح، بينما تعد الاتهامات المتبقية، كاذبة وقائمة على الافتراءات."
 
وجاء قرار الجيش في أعقاب تحقيق قانوني مع 3 جنود تمت إدانتهم بارتكاب جرائم مماثلة في بلدة مونجو، شمالي راخين، والحكم عليهم بالسجن لمدة عام بتهمة قتل قرويين وسرقة، دراجة نارية خلال العملية العسكرية التي شاركوا فيها بولاية راخين في أكتوبر الماضي.
 
وقال فيل روبرتسون، نائب مدير شؤون آسيا في منظمة "هيومان رايتس واتش" إن "دور الجيش في ميانمار هو التستر على ما يحدث وعدم كشفه".
 
وأضاف لوكالة "الأناضول":" الجميع يعرف أن جيش ميانمار لديه تاريخ طويل مع الانتهاكات، كما أن إنكار الإساءات هو أحد أساليبهم القديمة".
 
من جهته، قال مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان، في وقت سابق، إن الجرائم التي يرتكبها الجنود والشرطة ضد الأقلية المسلمة في ميانمار، يمكن اعتبارها "جرائم ضد الإنسانية".
 
وذكرت المفوضية في تقرير لها، أن أكثر من 70 ألف من مسلمي الروهينجا قد فروا إلى بنجلاديش خلال العملية العسكرية في أكتوبر الماضي، والتي عقبت تعرض مخافر حدودية لهجمات.
 
وفي السياق، اعترفت الحكومة في ميانمار بمقتل 106 شخص في هذه العمليات العسكرية، بينما تؤكد جماعات الروهينجا مقتل نحو 400 شخص، من بينهم أطفال ورضع.
 
وتجدر الاشارة إلى أن الشرطة والجيش في ميانمار دشنوا فرق تحقيق خاصة بهما في فبراير الماضي، إضافًة إلى تكوين لجنة حكومية في ديسمبر بهدف دحض ادعاءات المنظمات الحقوقية والمجتمع الدولي.
 
وأراكان هو أحد أكثر أقاليم ميانمار فقراً، ويشهد منذ 2012 أعمال عنف بين البوذيين والمسلمين؛ ما تسبب في مقتل مئات الأشخاص، وتشريد مئات الآلاف.
 
وتعتبر حكومة ميانمار، الروهينجا "مهاجرين غير شرعيين من بنغلاديش" بموجب قانون أقرته عام 1982، بينما تصنفهم الأمم المتحدة بـ" الأقلية الدينية الأكثر اضطهاداً في العالم".
مصدر الخبر
مصر العربية

أخبار متعلقة