الخميس 2 يوليه 2026 — القاهرة

صحيفة إسبانية: ترامب يعيد «محور الشر» من جديد

صحيفة إسبانية: ترامب يعيد «محور الشر» من جديد
يحاول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إعادة احياء مصطلح "محور الشر" إلى الساحة السياسية من جديد، بحسب صحيفة "الباييس" الإسبانية.
 
المصطلح المذكور تفوه به الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش الأبن في خطابه الشهير عام 2002، مشيرا آنذاك إلى حالة اتحاد كوريا الشمالية وإيران.
 
رغم عدم ذكر ترامب ذلك صراحة، إلا إنه قال خلال كلمته في القمة الإسلامية الامريكية المنعقدة بالرياض بمشاركة قادة وزعماء أكثر من 55 دولة، إن "محاربة الإرهاب معركة بين الخير والشر وليست حربا بين الأديان أو المذاهب المختلفة".

ووصف ترامب طهران بأنها نظام "أشعل نيران الإرهاب والصراع الطائفي لعقود" وهو من "مول وسلح ودرب الإرهابيين" وإشعال النزاعات الطائفية، كما أن تدخلاتها تسببت في  زعزعة استقرار لبنان والعراق واليمن،  بينما يحل النظام السوري محل العراق في هذه المرة.

الباييس رأت أن الرئيس الأمريكي يعني بالشر  هنا "الإرهاب الإسلامي" فقط، وهو مفهوم فلسفي وسياسي أحادي الصوت، لا يوجد فيه عناصر أخرى.

ترامب الذي لم يبد اهتماما بقضايا قمع المعارضين، والأقليات ، والنساء، ومثليي الجنس، قال "لسنا هنا لإعطاء دروس، لسنا هنا لنملي على الآخرين حياتهم".

مفهوم "الشر" الذي وضعة ترامب في خطاهب يبدو وكأنه الاقتران الأخلاقي والجيوسياسي لشعار أمريكا أولاً.
 
الأمور السيئة الوحيدة التي تقلق الولايات المتحدة هي التي تخصها، والبعض الآخر لا يدخل الزاوية البصرية لهذه الفلسفة.

ورغم أن  ترامب قال إن المسلمين أنفسهم هم أكثر قتلى الإرهاب التي يرتكبه إخوانهم في الدين، فإن السياق العام لاقتراحه السياسي يقلل تلك الإشارة إلى العناصر الفعالة في إقناع الشركاء بالتعاون في الاتجاه المنشود، وفقا للصحيفة الإسبانية.

واستدركت: " خطاب ترامب في الرياض يكسر تقاليد الإدارات الأمريكية السابقة التي دافعت، بصوره أو بأخرى، عن التوسع العالمي في الحقوق المدنية والسياسية الليبرالية"|.

ووفقا للمراقبين، فإن كلام ترامب يشكل "حجابا من النفاق"يؤدي إلى التنازل النهائي، من أجل المصالح الكبيرة،  عن عالم القيم الذي هو العمود الفقري للغرب في التنمية التدريجية من الإنسانية، والنهضة، والتنوير، وبزوغ الديمقراطيات الليبرالية.
مصدر الخبر
مصر العربية

أخبار متعلقة