الجمعة 3 يوليه 2026 — القاهرة

لوموند: الإرهاب يضرب السياحة العالمية

لوموند: الإرهاب يضرب السياحة العالمية
تلقت العديد من الدول حول العالم، التى تشكل فيها السياحة اهم الاركان الداعمة لاقتصادها، ضربة قاصمة بعدما نجح الارهاب فى اجبار السياح الاجانب على عدم زيارة هذه الدول بسبب التهديدات الامنية.

وكان اخر هذه العمليات الهجوم الارهابى الذى طال الثلاثاء الماضى مطار اتاتورك الدولى فى مدينة اسطنبول التركية ما ادى الى مقتل 45 شخصا.

وذكرت صحيفة لوموند الفرنسية فى مقال نشرته اليوم ان هذه العملية وهى الاحدث ضمن سلسلة الهجمات الارهابية التى ضربت تركيا عام 2016 جرى تنفذها على غرار الهجوم الذى استهدف مطار "زافينتم" ببروكسل فى 22 مارس وهجومين آخرين استهدفا السياح الاجانب على شاطئ ومتحف فى تونس فى 2015.

وكشف استطلاع اجرته "اى بي كي" الدولية، وهى شركة استشارية متخصصة فى مجال السياحة، عن ان 40% من المسافرين الدوليين تأثروا بسبب تنامي التهديدات الارهابية حول العالم، اذ اكد 15% ممن شملهم الاستطلاع انهم تخلوا عن فكرة السفر الى الخارج بهدف السياحة مقابل 25% يختارون الوجهات التى يعتقد انها اكثر امانا.

ورصدت الصحيفة الفرنسية تداعيات الارهاب على السياحة العالمية اذ اشارت الى انهيار عائدات السياحة العالمية فى تركيا.

وقالت الصحيفة ان مطار اتاتورك الدولى يعد عاشر اكبر مطار دولى ويستقبل 42 مليون مسافر سنويا خاصة وان تركيا تحتل المركز السادس كأكثر الوجهات السياحية حول العالم .

بيد ان هذا الوضع المتميز تاثر سلبا جراء التفجير الذى اسفر عن مقتل اثني عشر سائحا ألمانيا يوم 12 يناير الماضى بالقرب من مسجد السلطان احمد واخر ادى الى مقتل اربعة سياح يوم 19 مارس فى شارع الاستقلال الشهير باسطنبول.

وانخفضت معدلات السياح فى تونس الى ما يقرب من 30% عام 2015 مقارنة بعام 2014، اذ بلغت ادنى مستوى لها منذ عقود، كما انها تراجعت بشدة فى النصف الاول من العام الجارى بنسبة 21,5% مقارنة بالعام السابق وفقا للحكومة التونسية.

وفي محاولة لاستعادة الثقة فى هذا القطاع الحيوى عززت السلطات اجراءات الامن فى الفنادق وحول المواقع السياحية، حيث تم نشر 1500 ضابط شرطة و70 سيارة شرطة متنقلة على الشواطئ.

وذكرت لوموند ان الوضع فى مصر مشابها لما تعانيه تونس، شهد هذا البلد، الذى كان قد جذب اكثر من 15 مليون سائح عام 2010 حالة من عدم الاستقرار بعد الربيع العربى والازمات السياسية المتلاحقة ليتهاوى من المركز الـ 25 الى المركز الـ 34 فى تصنيف الوجهات السياحية الاكثر زيارة حول العالم.

ويذكر ان وزارة الخارجية الفرنسية اعلنت سيناء وبعض المناطق فى الصحراء الغربية منطقة خطر، كما ادى هجوم شنه داعش فى 31 اكتوبر عام 2015 واستهدف طائرة روسية غادرت مطار شرم الشيخ الى تراجع اعداد السياح الاجانب الوافدين الى مصر.

ولم يتجاوز عدد السياح عام 2015 الـ 9 ملايين كما ان التوقعات ليست جيدة لعام 2016، ففى فبراير وصلت نسبة اشغالات الفنادق فى شرم الشيخ الى ما بين 30% و40%.

وقال المجلس العالمى للسياحة ان هذا القطاع - يمثل 11,4% من اجمالى الناتج المحلى ويوفر فرصة عمل واحدة من كل عشرة فرص حيث يعمل 2,6 مليون نسمة من سكان مصر فى هذا القطاع، لكن من المتوقع ان ينخفض هذا العدد.

وعلى جانب اخر ادت الهجمات الارهابية لجماعة "بوكو حرام" الى عرقلة الجهود الرامية الى تنمية قطاع السياحة فى غرب افريقيا.

وقالت الصحيفة الفرنسية ان الدول الثمانية الاعضاء فى الاتحاد الاقتصادى والنقدى لغرب افريقيا سجلت تراجعا بنسبة 6% فى القطاع السياحى عام 2015 خاصة بعد الهجمات التى طالت فندق راديسون بلو فى باماكو.

ويذكر ان الكوت ديفوار -التى تسعى ايضا الى جذب المزيد من السياح- جرى استهدافها فى مارس الماضى فى هجوم ارهابى طال منتجع جراند بسام.

وما تزال فرنسا الوجهة السياحية الاولى فى العالم ، حيث زارها اكثر من 84 مليون سائح عام 2015 كما ساهم تنظيم بطولة الامم الاوروبية يورو 2016 فى تنشيط السياحة. 

ومع ذلك ادت هجمات 13 نوفمبر 2015 الى انخفاض عدد السائحين الاجانب بنسبة 8% فى ديسمبر الماضى
مصدر الخبر
الدستور

أخبار متعلقة