جددت الاتهامات الموجهة لوكيل مؤسسي حزب العيش والحرية، المحامي خالد علي، واحتجازه من قبل النيابة العامة في تهمة ارتكاب فعل فاضح، الحديث عن التضييقات التي طالت عددًا من السياسيين الذين أثيرت حولهم معلومات عن احتمالية خوضهم السباق الانتخابي الرئاسي المقبل.
فأمس الأربعاء أخلت النيابة سبيل المحامي خالد علي بكفالة ألف جنيه، وهو ما اعتبره سياسيون وحزبيون معاقبة من قبل بعض الأجهزة الأمنية للحديث الذي دار خلال الأيام الماضية عن احتمالية خوضه السباق الانتخابي في 2018.
وعلي هو أحد المرشحين الذين خاضوا السباق الرئاسي في 2012، وأعلن اعتزاله وعدم مشاركته في 2014، مبررًا ذلك وقتها بأنه لن يكون طرفًا في ما سماه "مسرحية انتخابية هزلية".
وضمنيًا أعلن علي في تصريحات تلفزيونية سابقة عن احتمالية خوضه السباق الانتخابي، وهو ما جعل حزبيون يربطون بين توقيفه للتحقيق والحديث الدائر حاليًا عن تجهيز القوى المدنية لمرشح رئاسي مدني ينافس في 2018.
لم يتوقف الأمر على اليساري خالد علي، فحملة التضييق طالت ابن المؤسسة العسكرية الفريق أحمد شفيق رئيس الوزراء الأسبق، والمرشح الرئاسي المحتمل بحسب تصريحات مقربين منه، فمنذ خسارته في الانتخابات الرئاسية التي عقدت في 2012، لم يعد للبلاد ويقيم في دولة الإمارات، وتشن بعض وسائل الإعلام هجومًا عليه ما بين الحين والآخر.
وفي يونيو 2015 منعت فضائية القاهرة والناس المذيع عبدالرحيم علي عضو مجلس النواب حاليًا، من إذاعة حوار أجراه مع الفريق أحمد شفيق من مقر إقامته بالإمارت.
لم يتوقف الأمر على الهجوم الإعلامي، ففي مايو 2016 رفضت السلطات المصرية تجديد جواز سفر شفيق، رئيس الوزراء المصري الأسبق والمرشح الرئاسي الأسبق، مما اضطره لرفع دعوى قضائية أمام محكمة القضاء الإداري يطالب خلالها إلزام وزارة الخارجية بتجديد جواز السفر الدبلوماسي له بصفته الوظيفية كرئيس وزراء سابق.
ووقتها رفض شفيق التعليق على الواقعة قائلا، إن التأخير ربما راجع ?سباب إدارية.
واختصم وقتها في الدعوى التي حملت رقم 48731 كل من وزير الخارجية ووزير الداخلية، مطالباً إياهما بتجديد جواز سفره الدبلوماسي، حيث ذكر أن أحمد شفيق ومنذ عام 2002 كان يشغل منصب وزير الطيران المدني، ومن 29 يناير 2011 تم تعيينه رئيساً للوزراء حتى 3 مارس 2011، ويحمل جواز سفر دبلوماسي صادر من وزارة الخارجية بتاريخ 5 مايو 2011 وينتهي في 8 فبراير 2016.
ومؤخرًا قال اللواء رؤوف السيد، نائب رئيس حزب الحركة الوطنية، لـ"مصر العربية" إنَّ الفريق أحمد شفيق سيترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة المزمع إجراؤها في 2018، لافتًا إلى أن حالة وحيدة تمنعه من الترشح وهي " القيامة تقوم".
وأشار إلى أنّ الحزب مستعد لمساندة الفريق شفيق في الانتخابات الرئاسية المقبلة، وسيبدأ ترتيباته بمجرد إعلانه ذلك بشكل رسمي.
وتدور العديد من التكهنات حول توتر علاقة الفريق أحمد شفيق بالنظام الحالي، وهو السبب الذي يسوقه البعض خلف عدم عودته لمصر حتى الآن، رغم سقوط حكم الإخوان منذ 4 سنوات، إلا أن الفريق وحزبه دومًا ينفون دوما هذا الأمر.
هشام جنينة ممنوع من العلاج
الملاحقات نفسها طالت المستشار هشام جنينة، رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات السابق، والذي قال لـ"مصر العربية"إنّه يخضع لرقابة من جهاز الشرطة هو وأفراد أسرته منذ ترك منصبه.
جنينة الذي يتردد اسمه ضمن المرشحين المحتملين للرئاسة إلا أنه لم يؤكد ذلك أو ينفيه، وصف حملة التضييق والمراقبة الأمنية بأنها تأتي في إطار حملة ترهيب وتشويه تمارس ضده وكل من ينادي بدولة القانون والعدالة الاجتماعية.
وتابع أن هناك حملة تضييق عليه بشكل كبير منذ تركه المنصب، خاصة وأنه ممنوع من العلاج المخصص للمستشارين المتقاعدين الذي يصرف من صندوق رعاية القضاة.
ولفت إلى أن الصندوق كان يقتطع جزءًا من مرتبه شهريا للحصول على الأدوية بعد إحالته للتقاعد، وهو ما لم يتحقق حتى الآن.
وأوضح الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات، أنّه بعد السؤال حول وقف صرف الأدوية، علم بأن هناك تعليمات من جهات معينة برفع اسمه من التغطية العلاجية.
وأشار إلى جزء آخر من عملية التضييق التي تمارس ضده، إذ إنه لم يحصل على مستحقاته المالية لدى الجهاز المركزي للمحاسبات حتى الآن في صورة مكافأة نهاية الخدمة.
وتابع أنه أيضًا لا يحصل على مستحقاته المالية لدى وزارة العدل، وهذه الطريقة في التعامل أبعد ما تكون عن دولة القانون وإنما هى "دولة تنكيل سياسي".
عنان.. وتهمة الأخونة
وفي السياق ذاته ما أعلن مقربون من الفريق سامي عنان رئيس أركان القوات المسلحة السابق عن نيته في خوض الانتخابات الرئاسية المقبلة، حتى نشرت وسائل إعلام تقارير صحفية نعتته فيها بالتواصل مع قيادات محسوبين على جماعة الإخوان المسلمين، أبرزهم أيمن نور رئيس حزب الغد الأسبق.
وهاجم عدد من كتاب المقالات المؤيدين للرئيس عبدالفتاح السيسي عنان بعد الحديث عن احتمالية ترشحه، متهمين إياه بتلقي أموال طائلة من دول أجنبية بينها قطر لتمويل حملته الانتخابية.
واستدعى البعض تصريحات المشير محمد حسين طنطاوي وزير الدفاع الأسبق، عن الفريق عنان، والذي رد فيه على تساؤل أحد المواطنين عن الفريق عنان قائلا: "عنان كبر بقى وقاعد في بيته".