الإثنين 6 يوليه 2026 — القاهرة

تقارير: إيرادات اللوفر 49 ضعف عوائد متاحف مصر

تقارير: إيرادات اللوفر 49 ضعف عوائد متاحف مصر
أظهرت تقارير العام الماضى، أن إيرادات متحف اللوفر الفرنسى، تعادل 49 مرة ما جمعته المتاحف المصرية بالكامل، رغم الشهرة العالمية التى تتمتع بها الحضارة المصرية القديمة، إلا أن إيرادات وأعداد الزوار الوافدين إلى معالمها السياحية لا يتماشى مع مقوماتها، رغم أنها تمتلك ثلث أثار العالم.

ورصدت "المال" الفارق بين أعداد الزوار الوافدين للمعالم السياحية المصرية مقارنة بمثيلتها فى الخارج.

رغم الهجمات الإرهابية التى تعرضت لها دولة فرنسا خلال الآونة الأخيرة، ما تسبب فى تراجع إيرادتها السياحية للنصف، إلا أن أحد المعالم السياحية الشهيرة وهو برج إيفل يحقق أضعاف ما تحققه إحدى عجائب الدنيا السبعة أهرامات الجيزة.

ووفقاً لآخر إحصاءات صادرة عن مواقع فرنسية شهيرة، بعد ترجمة عدد من المقالات، زار برج إيفل 6 ملايين زائر، خلال العام الماضى، بحجم إيرادات يصل إلى 82 مليون يورو، وأكدت الحكومة الفرنسية أنه ينفق حوالى 14.5 مليون دولار سنوياً على الصيانة، ومن المقرر أن يزداد هذا المبلغ إلى 21 مليون دولار، خلال الفترة المقبلة.

وعند المقارنة مع أعداد الزوار الوافدين إلى منطقة الأهرامات وأبو الهول بالجيزة لم يتعد إجمالى الوافدين إليها نحو 2 مليون زائر، وبحجم إيرادات يصل إلى 47 مليون جنيه خلال العام الماضى، بناء على أحدث إحصاءات صادرة عن إدارة المنطقة الآثرية للأهرامات.

وعند التدقيق فى البيان الصادر عن قطاع المتاحف، حققت المتاحف التابعة لوزارة الآثار على مدار العام الماضى، البالغ عددها نحو 21 متحف مفتوح إجمالى إيرادات قيمتها 45 مليون جنيه، بإجمالى أعداد زوار يصل إلى 974.4 ألف زائر.

فى حين أن متحف اللوفر بمفرده يزوره سنوياَ 7.3 مليون زائر، وفقاً لأحدث تقرير صدر خلال العام الماضى عن موقع Statistic «متخصص فى إصدار الإحصاءات» ، وبمتوسط حجم إيرادات يصل إلى 122 مليون دولار بما يعادل 49 مرة لإيرادات المتاحف المصرية.

وقال محمد الكحلاوى رئيس جمعية الأثريين العرب، إن هناك عدة أسباب وراء هذا الفارق، منها عدم الاهتمام بالتسويق المتحفى والمناطق الأثرية، سواء داخلياً أو خارجياً، منتقداً انخفاض أعداد الزوار المصريين للمتاحف، والمناطق الأثرية، ليمثلوا %10 فقط من إجمالى الحصيلة العامة للزوار.

وأضاف الكحلاوى لـ"المال"، أن الشعوب فى العالم أجمع تهتم بالتعرف على معالمها السياحية، والمتحفية، ويعتبرونها وسائل تعليمية، وتثقيفية، وليست ترفيهية، الأمر الذى يسهم فى ارتفاع معدلات الزيارة، على عكس ما يحدث فى مصر.

من جانبه انتقد عماد مهدى، عضو اتحاد الآثريين المصريين، عدم الترويج والتسويق للمقاصد الآثرية والمتحفية، بشكل جيد، مشيراً إلى أن مصر تمتلك مقومات فريدة ومتنوعة، ولا بد من استغلالها لجذب أكبر عدد ممكن من السائحين.

واقترح مهدى على مسئولى وزارة الآثار إنشاء كهف بجوار منطقة الأهرامات يحكى عن عصر بناة الأهرامات، مطالباً بأهمية التجديد فى أسلوب العرض والذى يسهم فى زيادة الإقبال والرغبة فى الاكتشاف.

وأضاف أنه يمكن تدشين فندق زجاجى تحت المياه، يستضيف الزائرين لمدة يوم واحد، لرؤية الشعاب المرجانية، فى مدينتى شرم الشيخ والغردقة.

وانتقد مهدى عدم استغلال وزارتى السياحة والآثار لحادث تعامد الشمس على معبد أبو سمبل، الذى يحدث مرتين خلال العام، مؤكداً أن الحدث يزوره أعداد لا تتعدى الـ3000 سائح، وهو رقم ضئيل مقارنة بحجم الحدث، والمفترض أن يزوره الملايين.

وشهد معدل الزيارات السياحية الوافدة لمنطقة آثار أبوسمبل بمحافظة أسوان، خلال العام الماضى توافد نحو 100 ألف زائر، وتعد هذه المنطقة من أهم المناطق الآثرية، لا سيما أن أشعة الشمس تتعامد على قدس الأقداس بمعابد أبوسمبل مرتين كل عام، 22 فبراير و22 أكتوبر.

ورغم ذلك حجم الزيارات الوافدة إليه ضعيفة مقارنة بمتحف برلين، الذى يستقبل مليون زائر سنوياً، و يضم أكثر من 2000 قطعة أثرية مصرية، أبرزها رأس نفرتيتى، التى تعد واحدة من أكثر الآثار المصرية شهرة حول العالم.

وكانت فريدريكا زيفرند، مدير متحف برلين بألمانيا، صرحت لـ"المال" سابقاً أنه لا توجد محادثات رسمية بين الحكومتين المصرية، والألمانية، لإعادة نفرتيتى، وأن المحادثات الراهنة جميعها عن التبادل العلمى، والثقافى المشترك، بين البلدين.

ورداً على تساؤل بشأن موقفها من مطالبة الحكومة المصرية، بعودة رأس نفرتيتى إلى موطنها الأصلى، قالت زيفرند : "رأس نفرتيتى هى سفيرة للحضارة المصرية فى ألمانيا ويزورها عدد كبير من الأشخاص، هى أيضا تحظى هنا بعرض فريد من نوعه داخل قاعة مخصصة لها وحدها دون أى قطع أخرى معها".

يذكر أن آثريون ألمان برئاسة لودفيغ بورخارت عثروا فى 6 ديسمبر عام 1912 على تمثال رأس نفرتيتى فى منطقة تل العمارنة، بمحافظة المنيا موقع مدينة أخيتاتون التى أنشأها الملك أخناتون -زوج نفرتيتي- عاصمة لمصر بعد توليه الحكم فى عهد الأسرة الثامنة عشرة.

وسبق أن أكد زاهى حواس حينما كان رئيسا للمجلس الأعلى للآثار، أن خروج التمثال من مصر حدث بواسطة التدليس والتمويه على يد العالم الألمانى بوخارت، عندما كتب فى بيان البروتوكول، ومذكرة الحفائر الخاصة باقتسام الآثار المكتشفة أن التمثال الذى عثر عليه مصنوع من الجبس، ويعود لأميرة ملكية.

مصدر الخبر
جريدة المال

أخبار متعلقة