الأربعاء 1 يوليه 2026 — القاهرة

في مقام الحسين.. كل شيء مباح في حضرة الأمن

في مقام الحسين.. كل شيء مباح في حضرة الأمن

في هدوء وانسجام وسلام، ينتشر السائحون في ميدان الحسين، والشوارع المحيطة به، يقضون أوقاتهم في سعادة لما يشعرون به من أمن واطمئنان، فضلًا عن الاستقبال الحافل من قبل أصحاب المطاعم والمقاهي الذين حرصوا على عدم مضايقاتهم.

يأتي ذلك في ظل سيولة مرورية بالشوارع الخالية من القمامة وانتشار مكثف لرجال الأمن الذين عملوا على منع أي متسول أو بائع من الدخول للميدان حفاظًا على سمعة السياحة.

 يعد ذلك توصيف لما كانت عليه منطقة "الحسين" التاريخية والسياحية إلا أن الوضع لم يكن كذلك على الإطلاق فالسائحون غائبون، واستبدلوا المصريين الذين افترشوا الأرض، بأطفالهم وفرشوا طعامهم المنزلي وسط انتشار للقمامة والمياه ذات الرائحة الكريهة على الأرض.

 أما الاستقبال فشكى منه الزائرين بسبب مضايقات البائعة وأصحاب المقاهي والمطاعم والمتسولين المنتشرين في المنطقة، وسط إهمال واضح من قبل رجال الأمن، فالجنود متفرغون للتحرش بالسيدات بالنظرات والألفاظ، والضباط يقضون أوقاتهم تحت أحد المظلات وتتعالي ضحكاتهم وسط حالة من الانفلات الأمني والتكدس المروري في الشوارع، هذا فضلًا عن رائحة القمامة التي تملئ المكان.

 تجولت كاميرا "بوابة الوفد" داخل منطقة "الحسين" ورصدت حالتها عبر هذا التقرير.

البداية بأطفال الشوارع والبائعين والمتسولين واللصوص، فكلًا منهم يقوم بعمله ودوره المنوط به على أكمل وجه، البائعون لن يتركوك حتى تشتري منهم، والمتسولين وراءك حتى تعطيهم نقودًا، واللصوص لم يتركوا فرصة إلا وقام باستغلالها  وذلك بعد سرقة نقود أحد محرري "الوفد" العاملين على هذا الملف، وكذلك سرقة "كوب ترمس" بجوار محرر آخر.

وكانت الصورة الثانية لأصحاب المطاعم والكافيات المتراسة بجوار بعضها البعض في أرجاء بمحيط المسجد، والتي أغلقت جميع الشوارع الجانبية بالكراسي وشاشات العرض لتمر من مندوب كافيه إلى مندوب مطعم ويستخدمون جملة واحدة "اتفضل يا أستاذ اتسحر عندنا .. والنبي يا شيخ تقعد تتسحر هنا" لتجبر على الجلوس، لتنقل إلى مرحلة أخرى وهي الأسعار فتراوح سعر كوب الشاي على سبيل المثال20 جنيه مصري. 

هذا بخلاف التحرش اللفظي والجنسي سواء من الزائرين  أو من الجنود المتواجدين لتأمين المواطنين وبعضهم الآخر الذي يحتضن أحد الحواجز الأمنية ويجرى مكالمة عاطفية لعلها تمتد حتى تنتهي ساعات خدمته.

بينما، ينتشر عدد من "رسامي الحنة" وبائعي "البلالين" و "الذرة المشوي" والذين يستخدمون الأطفال في عملهم وتجارتهم لتعاطف المارة للشراء منهم.

مصدر الخبر
الوفد

أخبار متعلقة