أيد الرأى الذى وصل إليه المجتمعون فى 3 يوليو بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة
«وضح الآن من الاجتماع أن مصر أمام أمرين أحلاهما مر، وأشد الأمرين مرارة هو صدام الشعب وسيلان دمه الزكى على التراب ولذلك عملا بقانون الشرع الإسلامى القائل بأن ارتكاب أخف الضرريين واجب شرعى، وخروجا من هذا المأزق السياسى الذى وقع فيه الشعب بين مؤيد للنظام ومعارض له، وكل متمسك برأيه، أيدت الرأى الذى وصل إليه المجتمعون هو إجراء انتخابات رئاسية مبكرة يحتكم فيها الشعب لصنادق الانتخابات، وأسال الله أن يصلح بين هاتين الفئتين». بهذه الكلمات عبر شيخ الأزهر أحمد الطيب عن موقفه بعد اجتماع يوم 3 يوليو.
وقالت مصادر لـ«الشروق»، وقتها إن شيخ الأزهر كان متواجدا فى مسقط رأسه بمحافظة الأقصر قبل ساعات قليلة من اجتماع 3 يوليو، واستدعى لحضور الاجتماع، حيث غادر الأقصر على متن طائرة حربية إلى مقر الاجتماع، وقيل إنه شارك فى صياغة الخطاب الذى ألقاه وزير الدفاع وقتها عبدالفتاح السيسى للشعب المصرى، بحسب المصادر.
وحرص «بيت العائلة» المصرية على إصدار بيان يحذر فيه من الفوضى والعنف، وقال: «بيت العائلة المصرية، وهو يقوم بدوره فى جمع شمل البلاد، والحفاظ على وحدة نسيجها الوطنى، وإعلاء القيم العليا للإسلام والمسيحية، ومعها قيمة المواطنة المصرية، وعدم الزج بالدين فى الصراع السياسى».
وعقب بيان بيت العائلة صدر بيان قال فيه شيخ الأزهر، إن «وحدة المصريين فوق كل اعتبار، وأنه لابد من إنهاء حالة الانقسام الحاد التى تشهدها مصر والتى قد تجر البلاد إلى كارثة محققة».
وفى 6 يوليو 2013 أصدر الأزهر بيانا تاريخيا أكد فيه أن الدولة التى يريدها الشعب وتؤيدها الشريعة الإسلامية هى الدولة الوطنية الديمقراطية الدستورية الحديثة، وأن الوضع المؤقت الذى بدأ يوم الرابع من يوليو الجارى وأفضى اليه الحراك الشعبى الأخير، وارتأت معظم القوى الوطنية ضرورة اتخاذه، يوجب علينا أن نذكر بأن الضرورة تقدر بقدرها، وينبغى ألا تزيد الفترة الانتقالية المؤقتة عن الحد اللازم لتعديل الدستور، وتجرى فيها الانتخابات النيابية والرئاسية فى نزاهة وشفافية؛ للإسراع فى العودة إلى الحالة الطبيعية الديمقراطية الدستورية التى ارتضاها الشعب.
ودعا الأزهر إلى مصالحة وطنية حقيقية بين الأطياف السياسية والفكرية من أن تكون مبنية على أن مصر حقا لكل المصريين دون إقصاء أو استبعاد، كما ينبغى أن تلتزم وسائل الإعلام ميثاق شرف إعلامى وتتوقف بعض وسائل الإعلام عن صناعة الكراهية والتحريض، كما يدين الأزهر غلق بعض القنوات الدينية وغيرها ــ رغم اختلافنا مع أسلوب خطابها.
وأضاف البيان: «ويعبر الأزهر عن ألمه البالغ لما قامت بعض العناصر المنحرفة من مطاردة الملتحين والفتيات المنتقبات فى عاصمة مصر قلب الإسلام، ذات الألف مئذنة ومقر الأزهر الشريف، أو الاعتداء على جنود الجيش المصرى أو رجال الشرطة ولابد من التفرقة بين المتدينين ــ وكل أفراد شعبنا متدينون، بحمد الله ــ ومن يتبنون وسائل الإرهاب والإجرام منهجا فى مواجهة الجماعة الوطنية».