مع شهر رمضان تكثر الأسئلة والفتاوى حول إباحية ممارسة العلاقة الحميمية في هذا الشهر الكريم، حيث تشتكي العديد من الزوجات من هجر أزواجهن لهن بسبب انشغالهم بالعبادة.
وهناك من يشتكين من تجنب الأزواج للحديث معهن أو محادثتهن باللين، فهو في نهار رمضان منشغل بالعمل، وعندما يأتي إن سألها عن نوع الطعام فيحمد، ما يعني أنه يتلاشى الحديث معها مخافة الوقوع في المحظور أو يكلمها بشيء من الجفاء، والبعض يمكن ألا يمارس العلاقة الحميمة خلال شهر رمضان فهو عاكف على العبادة فقط متناسيًا أن للزوجة متطلبات.
الدكتورة هبة قطب استشاري الطب الجنسي، تتحدث عن العلاقة بين الزوجين في رمضان، بأن رمضان فرصة كبيرة لزيادة ترابط الزوجين ففي الصيام يمكنهما التدريب على التراحم والتسامح والإقلاع عن الغضب وبالتالي تختفي المشجارات اليومية، وبعد الإفطار يفضل أن يمارسا حياتهما الحميمة بشكل منظم وطبيعي، فلا علاقة بين قوة الإيمان وتجنب العلاقة الحميمة في رمضان، ولكن هناك بعض المعتقدات الخاطئة الدينية والثقافية التي يرددها الكثيرون، أهمها:
1- النوم في غرف منفصلة: والحقيقة أن هذا التقليد يزيد من الجفاء بين الزوجين ولا أساس ديني له.
2- تجنب العلاقة الحميمة: البعض يعتقد أن العلاقة الحميمية ليست محرمة في رمضان ولكن يفضل تجنبها، ولا صحة شرعية لهذا المعتقد.
3- تحريم الزواج: كثيرون يعتقدون أن إتمام الزواج محرم في رمضان، ولكن لا يوجد في القرآن والسنة نص يحرم الزواج في رمضان.
وتتابع د. هبة قطب: إذا كان الله أحل العلاقة الحميمة منذ أذان المغرب حتى مطلع الفجر فيكف يحرمها عباده، حيث قال الله تعالى في سورة البقرة "أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتَانُونَ أَنفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمْ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنْ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنْ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ " .
لذا على الزوجين أن يمارسا نهار رمضان حياتهما بشكل طبيعي من كلام ومعاملة حسنة مع البعد عن الممارسة الجنسية، وبعد الإفطار يتمتعا بما أحله الله.