الأذان فى مالطة
عندى سؤال برئ حتى الآن ولا أدرى قد يصبح غير برئ بعد ذلك..لماذا لا يسمعنا أحد كانت مشكلتنا مع كل ما سبق أننا كنا نقول ولا أحد يسمع وكنا نصرخ ولا احد يرد وضاق بنا حتى انفجرنا..إن المشكلة أننا نكتب ونتكلم بل ونصرخ ونحن فى واد والمسئولين فى واد أخر..فى أسابيع قليلة تناولت قضية الديون وكيف دخلت منطقة الخطر وانتظرت أحدا يرد ويطمئن الناس على مستقبل أبنائهم..ولم اسمع إجابة..تناولت قضية التوسع المخيف فى بيع أراضى الدولة وكيف يقام كل يوم مزاد جديد لبيع مساحات مذهلة وتساءلت أين تذهب حصيلة بيع هذه الاراضى وهل تدخل فى الانفاق الحكومى أم إنها تدخل فى بناء العقارات..ولم تصلنى إجابة..وتساءلت عن الأخبار الطيبة عن اكتشافات الغاز والبترول وأرسل لى الدكتور طارق الملا رداً ولكنه لم يطمئن أحدا اننا نقترب من مرحلة امن بترولى وكأن الدولة تبخل علينا بشئ من الفرح..وكتبت عن كوارث الإعلام المصرى بمشروعاته القديمة والجديدة وقلت انه لا شئ تغير غير إننا نلقى الملايين فى بلاعات التفاهات سواء كانت حكومية أو غير حكومية..وايضا لم يتغير شئ مازال الإعلام بكل ما فيه من أخطاء وخطايا..وتحدثت عن غياب الشباب عن العمل السياسى وان الشارع المصرى يعانى حالة ركود حادة فى النشاط السياسى وان الدولة غائبة تماما فى هذه القضية..إن اخطر ما يواجه مجتمعا من المجتمعات أن يكون الصمت هو السمة الغالبة فى كل شئ وقد كانت المأساة الحقيقة أن البعض كان يتصور انه الأصوب والأكمل والأجمل وان السفينة تمضى فى المسار الصحيح رغم إنها كثيرا ما جنحت وكثيرا ما افتقدت الحكمة فى سلطة القرار..ان الحكومة تسير ولا تعبأ بكل اشارات المرور الحمراء وهى لا تسمع تحذيرات الناس واكتفت كل ليلة ببضع برامج تهلل لها ويدخل المسئولون عليها فى مسلسلات لا تغنى ولا تسمن من جوع..عشرات المقالات عن الأسعار والكوارث فى قوانين مجلس الشعب والأعضاء الذين يتنافسون فى إفساد حياة الناس وبعد ذلك كله لا احد يريد ان يرد وكأننا نؤذن فى مالطة..
مصدر الخبر
الأهرام