يستقبل الرئيس الفرنسي الجديد، إيمانويل ماكرون، اليوم، نظيره الروسي، فلاديمير بوتين، في قصر فيرساي وهو مستعد تماما لاختبار قوة مع الرئيس الروسي وسيكون حازما معه في ملف سوريا وأوكرانيا.
واختتم ماكرون ماراثونا دبلوماسيا، الخميس، قاده إلى قمة حلف شمال الأطلسي في بروكسل ثم في نهاية الأسبوع إلى قمة مجموعة السبع في تاورمينا (إيطاليا) حيث صافح الرئيس الأمريكي بقوة، في أولى خطواته على الساحة الدولية.
وقال ماكرون، لصحيفة "لو جورنال دو ديمانش": "الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس التركي رجب طيب أردوجان والرئيس الروسي بوتين يعتمدون جميعا منطق القوة وهذا أمر لا يزعجني".
ويعرض الرئيسان، خلال المقابلة، العلاقات الفرنسية-الروسية ورؤية كل واحد منهما بشأن مستقبل الاتحاد الأوروبي ومكافحة الإرهاب والأزمات الاقليمية وأوكرانيا وسوريا وكوريا الشمالية وليبيا.
ويلتقي المسؤولان أولا على انفراد، ظهرا، ثم يتناولان الغداء مع وفديهما ويعقدان لاحقا مؤتمرا صحفيا مشتركا ويدشنان معرضا عن الزيارة التاريخية التي قام بها القيصر بطرس الأكبر لفرنسا في 1717 قبل 300 عاما تماما، والتي دشنت العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
كما يزور بوتين، بمفرده، المركز الروسي الروحي والثقافي الأرثوذكسي الجديد في قلب باريس، حيث كان مقررا أن يفتتحه في أكتوبر 2016، لكن التصعيد في الخطاب بين باريس وموسكو جراء هجوم النظام السوري وحليفه الروسي على الشطر الشرقي من مدينة حلب في شمال سوريا دفع بوتين إلى إلغاء زيارته.
ويعتبر ماكرون أن استبعاد الغربيين في هذا الملف لصالح عملية وقف لإطلاق النار في سوريا رعتها روسيا وايران وتركيا يترجم بهزيمة".
وينوي ماكرون بحث ملف أوكرانيا، حيث قال في ختام قمة مجموعة السبع إن روسيا غزت أوكرانيا في حين تنفي موسكو أي تورط لها في النزاع، ويسعى بوتين إلى تصحيح الإنطباع السلبي جدا الذي تركه خلال الحملة الرئاسية خصوصا باستقباله مارين لوبن.
ويحاول الرئيسان تدوير الزوايا بعد الحملة الرئاسية الفرنسية التي تخللها استقبال الكرملين في مارس لمرشحة اليمين المتطرف، مارين لوبن، التي خسرت أمام ماكرون في الدورة الثانية، إضافة إلى القرصنة المعلوماتية التي تعرضت لها الحركة السياسية للمرشح الوسطي ونسبت إلى جهات روسية.