قضت المحكمة الدستورية العليا برئاسة المستشار عبد الوهاب عبد الرازق بعدم دستورية المادة 52 من قانون تنظيم الصحافة رقم 96 لسنة 1996 فيما تضمنته من اشتراط تأسيس شركات مساهمة للحصول على ترخيص بإصدار الصحف.
وكانت المحكمة الدستورية تسلمت تقرير هيئة المفوضين في الطعن بعد إيداع تقريرها بالرأي الدستوري والقانوني في القضية والذي انتهى إلى عدم دستورية المادة المطعون عليها، لمخالفتها نص المادة 70 من دستور 2014 والتي نصت في فقرتها الثانية على أن "تصدر الصحف بمجرد الإخطار على النحو الذى ينظمه القانون".
وقالت "المفوضين"، إن الدستور كفل حرية إصدار الصحف، ونص صراحة على إصدارها بالإخطار وأن النص المطعون عليه وضع قيدا على هذه الحرية بأن اشترط على الأشخاص الاعتبارية، فيما عدا الأحزاب السياسية والنقابات والاتحادات أن تتخذ شكل تعاونيات أو شركات مساهمة للحصول على ترخيص بإصدار الصحف.
وأضاف التقرير أن النص المطعون عليه حول الإخطار المنصوص عليه في الدستور لإصدار الصحف إلى ترخيص وأنه يجب أن تكون الشروط الواردة في قانون تنظيم الصحافة والمتعلقة باصدار الصحف ملتزمة بالنص الدستورى وهي "الإخطار".
وتنص المادة 52 المطعون عليها على "ملكية الأحزاب السياسية والأشخاص الاعتبارية العامة والخاصة للصحف مكفولة طبقا للقانون ويشترط في الصحف التي يصدرها الأشخاص الاعتبارية الخاصة فيما عدا الأحزاب السياسية والنقابات والاتحادات أن تتخذ شكل تعاونيات أو شركات مساهمة على أن تكون الأسهم جميعها في الحالتين اسمية ومملوكة للمصريين وحدهم وأن لا يقل رأس مال الشركة المدفوع عن مليون جنيه إذا كانت يومية ومائتين وخمسين ألف الشخص وأفراد أسرته وأقاربه حتى الدرجة الثانية في رأس مال الشركة على 10% من رأس مالها، ويقصد بالأسرة الزوج والزوجة والأولاد القصّر.ويجوز إنشاء شركات توصية بالأسهم لإصدار مجلات شهرية أو صحف إقليمية، ويسرى على هذه الشركة الشروط السابقة".