الأحد 5 يوليه 2026 — القاهرة

غادة عبدالرازق: "الخانكة"يكشف تناقضات المجتمع

غادة عبدالرازق: "الخانكة"يكشف تناقضات المجتمع
النجمة غادة عبدالرازق تظهر بشكل جديد ودور مختلف عن كل ما قدمته فى الدراما والسينما من قبل، فهى دائمة البحث عن المواضيع الصعبة، وهذا العام تدخل «الخانكة» بقضية مهمة وهى التحرش وأسبابه وما يترتب عليه من ضياع التعليم وضياع قيم كثيرة أدت إلى التدهور فى المجتمع المصرى.. «لوك» جديد، ولياقة بدنية مثيرة للانتباه مع جرأة فى اختيار الملابس والتفاصيل، تقدم غادة نفسها بشكل جديد وتتحدى وتنافس.. عن مسلسلها وتفاصيل أخرى حاورناها، فقالت:
< كيف ترين ردود فعل مسلسل «الخانكة» حتى الآن؟
- الحمد لله المسلسل حقق نجاحًا كبيرًا جداً، وكنت متوقعة ذلك، بسبب الجهد الكبير الذى يبذله فريق العمل ككل، وأرى نتائج هذا النجاح فى وجه كل من يقابلنى فى الشارع، العمل حمل مجهوداً كبيراً خاصة فى مشاهد «الأكشن» التى قدمناها، التى أخذت وقتاً طويلاً فى تصويرها، ولذلك سعدت جدًا أنها علقت مع الجمهور.
< الطبقة التى تدور فيها أحداث المسلسل راقية للغاية.. هل تعمدت ذلك وألا ترين أن ذلك يظهر المجتمع المصرى ككل كأنه يعيش بهذا الشكل؟
- بالطبع لم أتعمد ذلك، ولا أعتقد أن هناك أحدًا يقول إن المجتمع المصرى كله يعيش بهذا الشكل، لأن كل مجتمع فيه الغنى والفقير، والطبقة الراقية جزء من المجتمع وقد قدمت فى مشوارى الفنى، أعمالاً تمثل الطبقات الفقيرة، بل والمعدمة أيضاً، تخليت فيها عن مكياجى وجمالى، واعتمدنا على ديكورات فقيرة، فالعمل الفنى يرصد الواقع بأشكال مختلفة.
< قدمتِ كثيرًا أدواراً تعرضت لمراحل نفسية مضطربة فى «مع سبق الإصرار» و«الكابوس» و«حكاية حياة» وآخرها «الخانكة».. هل ترين السيكودراما وسيلة لإثبات قوة أداء الممثل؟
- الوضع اختلط على الجمهور مع شخصية «أميرة الطحاوى»، فهى لا تعانى مرضًا نفسيًا لكنها اضطرت لذلك عندما طلب منها محاميها أن تفتعل ذلك. اختيارى للشخصية دائماً يعتمد على مدى قربها من الناس، وتقديم مشاكلهم بشكل يشعر كل شخص وكأنه قابلها، لكنى لا أتعمد اختيار الأدوار المركبة بقدر اعتمادى على تقديم الشخصيات التى تلمس الجمهور، قدمت فى مسلسل «مع سبق الإصرار» شخصية مصابة بعقدة نفسية، وفى مسلسل «حكاية حياة» أقنعت الجمهور بأن حياة غير مريضة رغم أنها كانت بالفعل مريضة، وفى مسلسل «الكابوس» أيضًا الشخصية أصيبت بمرض نفسى، وهذا مختلف تماماً عن «أميرة الطحاوى».
< أحداث المسلسل تدور فى مستشفى «الخانكة» ويسرا ونيللى كريم تجسدان أدوار مرضى نفسيين أيضاً.. ألم تخافى من المقارنة؟
- لا أخاف من المقارنة، فكل منا يختلف عن الآخر، ولكل منا جمهوره، وأنا أعشق تمثيل نيللى كريم ويسرا، لأنهما نجمتان من العيار الثقيل، كما أن قصة المسلسل تختلف تماماً عن مسلسلى نيللى ويسرا.
< ما الصعوبات التى واجهتك أثناء تجسيد أحداث «الخانكة»؟
- لم تواجهنى أى صعوبات، ففريق العمل كان أسرة واحدة وتم تذليل كافة المعوقات، خاصة أننى أتعامل من جديد مع صديقى ماجد المصرى وفتحى عبد الوهاب الذى أتعاون معه تليفزيونيًا لأول مرة بعد «خلطة فوزية» فى السينما، والمنتجة مها السليم التى أعتبرها «وش السعد» أيضاً، ولكن الأمر المتعب فقط كان درجة الحرارة العالية، التى كانت تسبب لى إرهاقاً شديداً.
< البعض انتقد ملابسك المكشوفة.. ما ردك؟
- أتمنى من أى شخص يشاهد أى عمل لى، أن يقيم العمل ككل، ويكون رأيه موجهًا نحو القصة وطريقة أداء الممثل، وليس لمظهر الفنانة أو لما ترتديه، لأن هذه أشياء فرعية، تتم حبكتها فى إطار العمل نفسه، حتى لا يكون هناك تناقض.
< تفاصيل الشخصية غريبة على المجتمع المصرى.. شخصية مطلقة وفى الوقت نفسه تركب موتوسيكل، رغم أنها من أسرة شعبية؟
- تفاصيل شخصية أميرة الطحاوى منطقية، فهى سيدة عاشت حياتها فى طنطا فى بيئة تقليدية للغاية، تعشق الحرية لكن مجتمعها لا يتيح لها الفرصة إطلاقاً، الجميع يرفض آراءها، لكنها تتزوج وتطلق، فتعيش حياتها كما تريد بالشكل الذى تتمناه وتحافظ على نفسها، وهذا ما يفسر طريقة ملابسها، لياقتها البدنية، حتى نظرة المجتمع للمطلقة فيها، كلها أسباب ترد على التطور الطبيعى للشخصية حتى فى اختيارها لركوب الموتوسيكل، فهى لجأت له هرباً من الزحام وهرباً من التحرشات الموجودة فى المواصلات العامة، فالشخصية بملابسها وأدائها تعبر عن التفاصيل التى نريد أن نوضحها فى الشخصية، وبالمناسبة أميرة شخصية طبيعية من البيت المصرى التى تعيش تناقضات كثيرة بين واقعها ورغباتها التى لا تستطيع تنفيذها.
< أعمال كثيرة ناقشت قضية التحرش.. هل ترين أنها كفيلة للحد من هذه الظاهرة؟
- المسلسل يناقش التحرش وسط عدد كبير من القضايا التى أصبحت غريبة على مجتمعنا، القصة حقيقية، وترصد خيوطًا عدة بين تعامل الآباء مع أبنائهم وما وصل بهم لهذه المرحلة من الاستهتار فى التربية، وأيضًا قضية رؤية الطلاب لمدرسهم التى تحولت من قدوة لـ«مُوزة»، كما تظهر ضمن الأحداث دور وسائل الاعلام فى توجيه الرأى العام، خاصة إذا كانت هى نفسها موجهة وهذا خطر كبير، لأن القضية الأكبر فى النهاية أن مجتمعنا يدين الإنسان حتى لو ظهرت براءته.
< ولكنك تناولت قضايا التحرش أيضًا فى أعمال أخرى، مثل آخر أعمالك: «اللى اختشوا ماتوا»؟
- التحرش مختلف فى كل معانيه، هناك تحرش لفظى وتحرش جسدى وآخر لاعلاقة له بعلاقة الرجل والأنثى، لكنه أيضًا نوع من التحرش، ولذا لا بد أن نطرح قضايا بأشكال مختلفة دائماً، وأشعر بأن الفنان لا بد أن يتناول قضية ورسالة فى كل عمل فنى يشارك فيها، حتى لو لم يقدم حلًا للقضية لن يكفى أن يشير إليها، أنا أقدم رسالة وقضية فى أعمالى دائماً.
< هل من الممكن أن تقودى موتوسيكل وتسيرى به فى الشارع؟
- ولم لا؟ أنا أعشق الحرية والانطلاق.. بالإضافة إلى أن هناك أشياء كثيرة مرفوضة فى مجتمعنا المصرى بالسمع، لكنها لا تمثل عيباً أو محرمات، المجتمع ينظر دائماً للرجل على أنه من حقه أن يفعل كل شىء، والمرأة ليس من حقها أن تفعل أى شىء وإذا فعلتها تكون خارقة لتقاليد المجتمع.
< ما معيار اختيارك لمسلسلات رمضان؟
- أهم شىء الورق، وأن تجذبنى القصة، فالورق الجيد يؤدى فى النهاية إلى عمل جيد، يحقق نجاحًا كبيراً، وأن يكون فريق العمل متفاهماً وأن تسود روح الأسرة، بالإضافة إلى أننى دائماً أحب التعامل مع الموهوبين من المخرجين، فلا يهمنى أن أتعامل مع مخرج كبير بقدر اهتمامى بالتعامل مع مخرج موهوب، وهذا ما جعلنى أتعامل هذا العامل مع المخرج محمد جمعة، فهو حقاً مخرج له رؤية مميزة.
< هل العرض الحصرى من وجهة نظرك يظلم المسلسل؟
- ليس شرطاً، فالجمهور يذهب وراء نجمه المفضل فى أى مكان، بل العرض الحصرى أحياناً يؤكد أن الممثل مطلوب، لأن الجمهور يبحث خلفه، بالإضافة إلى أن الممثل من حقه أن يختار القناة التى يعرض عليها عمله، وفى النهاية العمل الجيد يفرض نفسه، والفنان يشعر بنجوميته عندما يبحث عنه الجمهور.
< هل ستشاركين فى برنامج «آراب كاستينج» للعام الثانى؟
- لم أحدد بعد، إن كنت سأشارك فى «آراب كاستينج» أم لا؟ لكنى أميل لعدم المشاركة، لرغبتى فى أخذ فترة من الراحة، بعد الجهد الذى بذلته خلال الفترة الماضية، ولكنى سعدت بتجربتى الأولى، خاصة أنها أفرزت عددًا من الشباب الموهوبين بحق وشعرت بأن البرنامج جاء بنتيجة قوية، وكلمتى لهم أننى سأساندهم وبالفعل يشاركوننى فى العمل وحققوا نجاحًا كبيرًا من بينهم جيهان خليل وأحمد هلال ودينا، وأميرة الشريف.
< ماذا عن طقوسك فى رمضان؟
- مثل كل الناس، أنام كثيرًا فى رمضان، ووزنى يزيد فى الشهر بشكل كبير بسبب الأكل، لأننى «أكيلة» جداً، وأعشق جميع أنواع المحاشى.
< ما رأيك فى دراما رمضان هذا العام؟
- لا يمكن أن أقيم زملائى، ولن أستطيع أن أتابع كل مسلسلات العام لأن الطبيب منعنى من التعرض لأى إضاءة، خاصة بعد الجراحة التى أجريتها فى عينى، لكنى أتابع كل الأعمال بعد رمضان، وأتمنى للجميع التوفيق، وأنا أسعد كثيرًا عندما تُقدم أعمال كثيرة، لأن المنافسة دائماً تؤكد النجاح وتجعل الجميع فى حالة منافسة دائمة.
< هل أنت راضية عما وصلت إليه؟
- طموحى ليس له حدود، وهنا أدوار لم أقدمها بعد، ولكنى راضية إلى حد كبير عن مشوارى حتى الآن.
< غادة عبدالرازق لا تزال تحتفظ بجمالها.. ما السر؟
- أنا أحافظ على شكلى، وعلى جسمى، وأهتم بأكلى جداً، وأنام جيداً، وأبتعد عن كل ما يضايقنى، وده السر إن السن «مش بيبان علىَّ» وعلى فكرة أنا مش بعمل عمليات تجميل ولا تخسيس.
< متى تعتزل غادة عبدالرازق الفن؟
- قد أفكر فى الاعتزال عند بلوغى سن الخمسين، وأنا حاليًا عمرى 45 عاماً، ولكنى أعتقد أننى سأستمر، لأنى أحب الفن وأعشق عملى جداً، ولكنى إذا طلبت منى ابنتى الاعتزال، فسأعتزل.
مصدر الخبر
الوفد

أخبار متعلقة