الدكتور حمادة حسني المؤرخ المعتمد للكاتب وحيد حامد في سرد وقائع مسلسله «الجماعة2» والتي زيف فيها المؤرخ وقائع تاريخية ثابتة وأثبت للجميع جذوره الاخوانية عبر الدراما من حيث اظهار دور الاخوان في عهد الملك فاروق وقلل من حجم زعيم مثل مصطفي النحاس عاش وسيظل رمزاً للوطنية والعزة والنضال ورمزا لحزب الوفد العريق بوصفه الزعيم الثاني للحزب بعد سعد باشا زغلول.. ولكن حالة الهستيريا التي يعيشها المؤرخ المغمور حمادة حسني وحقده علي زعماء الوفد وانتماءه للاخوان جعل كاتب المسلسل وحيد حامد يميل دون اتزان وتدقيق ويهوي بالعمل بل ويعتمد علي تاريخ رجل ناصع مثل النحاس عندما أظهره حامد بانه يقبل يد الملك وينحني له وهذا لم يثبت تاريخياً سوى في خيال «حمادة» و«وحيد» وما جاء في مسلسل «الجماعة2» المسلسل الذي خلا من الدسم والمتعة لكنه من الواضح أن هناك يدا خفية تحاول اظهار الاخوان بهذه الصورة المثالية لأن المؤرخ والمؤلف أظهرا أن عبدالناصر كان اخوانيا وأن الاخوان هم من قاموا بالثورة وأن سبب حلهم هو مقاومتهم للانجليز، وهاجم المسلسل عبدالناصر لانه اختلف مع ضابط اخواني ووصف عبدالناصر بانه «البوسطجي» وانه كان كارثة عطلت مسيرة التقدم ولم يظهر في عهده مبدع وامتدت تخاريف حمادة ووحيد بأن تظهر «فؤاد باشا» وهو يقوم من مكتبه ويقف كالتلميذ أمام شاب اخواني وهو من دور أبنائه وغفل المسلسل «جرائم الاخوان» وارهابهم بل أظهرهم بأنهم ملائكة تسعي في أرض مصر.
<< الدكتور خالد منتصر وصف حمادة حسني بانه انسان «هستيري» وآخرون تساءلوا لماذا تسند مهمة تأريخ مسلسل من المفترض انه مهم ولكاتب مهم مثل المؤرخ حمادة حسني وهو اخواني ومغرم بتاريخهم ويراه ناصعا ومشرفا ويقلل من تأثير كل من قهر الاخوان في عهد مثل حكومة الوفد ومن بعدها عبدالناصر الذي وصفه حمادة بانه سفاح وأن حكومة الوفد سمحت لأبناء البوسطجية بدخول الكلية الحربية.
<< ووجه بعض المثقفين سؤالًا لحمادة حسني لماذا أظهرت عهد عبدالناصر وكأنه لم يظهر مبدعاً واحداً وهو يتعارض مع وحيد حامد كاتب الجماعة2 وهو أحد أبناء الحقبة الناصرية.
والغريب أن وحيد حامد قال أنا حر فيمن اختار لتأريخ مسلسلي والأكيد أن الجمهور حر في أن يسألك لماذا حمادة حسني وهو اخواني الهوى ولماذا لم يرجع حامد الي أكثر من مؤرخ ثم يختار من يرتاح له ضميره تماما كما فعل دكتور مدحت العدل في مسلسل «حارة اليهود» وهو ما أكده العدل بأن الدراما عندما تتعرض للتاريخ وشخصيات الزعماء لابد أن تلجأ لأكثر من مؤرخ ثم يرجع الكاتب لضميره لأن الكلمة في الدراما أو السينما مثل طلقة الرصاص وهنا يجب أن يتصدى كل المؤرخين الذين تخصصوا في هذه المرحلة لتوضيح الصورة خاصة أن النحاس باشا رجل دولة ووطني وزعيم حتي وان كان له أخطاء فهي لا تقترب مترا من قيمته التاريخية.
<< وتساءل المخرج الكبير خالد يوسف عن سبب اصرار وحيد حامد علي الاعتماد علي المؤرخ حمادة حسني لمسلسل الجماعة2 وهو معروف بانتمائه واعجابه لحد الغرام بجماعة الاخوان المسلمين.
وقال يوسف إن ما جاء في مسلسل «الجماعة 2» ليس له علاقة بالتاريخ ولا الواقع فهو نسب ثورة 52 للضباط الأحرار الذين أكد انهم جميعهم خرجوا من عباءة الاخوان المسلمين.. وانتقد خالد يوسف أيضاً ما حاول المسلسل في تفاصيله المزيفة ان يؤكده من أن الاخوان هم سبب نجاح حزب الوفد في الانتخابات باكتساح ،وتعجب من عدم فوزهم بمقعد واحد في تلك الفترة رغم نفوذهم الواسع كما يوضح المسلسل ويحاول في ذات الوقت أن يقزم دور الوفد وزعيمه مصطفي النحاس لأن مؤرخ المسلسل الدكتور حمادة يكره ويغل من هذا التاريخ العظيم للوفد ولا يرى سوى جماعته الاخوانية التي يمجدها حامد وحمادة في العمل بمنتهي الدهشة.. وقال خالد يوسف: العمل الدرامي مهما كان حجمه لا يمثل مرجعا تاريخيا موثقا ومسلسل الجماعة 2 أصلا مبني علي وقائع ومستند المؤرخ لا يري الا الجماعة الارهابية هي التي انقذت مصر وضرب بالعمل شرعية كل الأنظمة وكل الأدوار الوطنية معتمدا علي مؤرخ يظهر لأول مرة ومن الواضح أنه يعاني جنون الشهرة.
وأخيرا وبعد استعراض كل الآراء في الدكتور حمادة الذي شوه التاريخ وآمن به وبإبداعه وحيد حامد واصرارهما على أن ما جاء في الجماعة 2 هو الحقيقة ـ نحن نحمد الله أن الجماعة 2 جزء له هدف ما يعرفه حمادة ووحيد ولم يتخطَ حيز الجماهيرية المحدودة لكن نتمني أن يكون حقق الدكتور حمادة الشهرة التي ينشدها وتحول من مدرس للتاريخ في كلية سياحة وفنادق جامعة قناة السويس لمؤرخ لمسلسل الجماعة 2 نجح باقتدار في تشويه التاريخ بتوقيع وحيد حامد.