أكد سامح شكرى، وزير الخارجية، ضرورة تكاتف المجتمع الدولى للتصدى لظاهرة الإرهاب من جذورها، وتجفيف منابع تمويلها، واتخاذ إجراءات حاسمة مع الجهات التى يثبت تورطها فى تمويل التنظيمات الإرهابية والجماعات المتطرفة وتقدم لها مختلف أشكال الدعم.
جاء ذلك خلال لقاء شكرى، اليوم الثلاثاء، مع عبد المجيد تبون، الوزير الأول الجزائرى وخميس جهيناوى، وزير خارجية تونس، على هامش انعقاد الاجتماع الوزارى المصرى التونسى الجزائرى حول ليبيا بالعاصمة الجزائرية.
وصرح المستشار أحمد أبو زيد، المتحدث الرسمى باسم وزارة الخارجية، بأن الوزير الأول الجزائرى، استمع خلال اللقاء إلى تقرير حول نتائج الاجتماع الثلاثى وتم تبادل التقييم حول الأوضاع السياسية والأمنية فى ليبيا.
ومن جانبه، أعرب الوزير شكرى عن حرص مصر على تعزيز العلاقات المصرية/ الجزائرية فى كل المجالات على ضوء الأهمية الاستراتيجية التى توليها مصر للجزائر، والتى شهدت أول زيارة خارجية لرئيس الجمهورية عقب إنتخابه مباشرة فى يونيو 2014، مرحبا فى هذا الصدد بتعزيز التعاون مع الحكومة الجزائرية الجديدة خاصة على الصعيدين الاقتصادى والتنموى.
وأضاف أبو زيد، أن الوزير الأول تبون، أكد اهتمام الجزائر بمواصلة العمل على دعم العلاقات الثنائية على مختلف الأصعدة، مثمنا العلاقات الأخوية والتاريخية التى تربط بين البلدين الشقيقين.
كما أعرب عن تطلعه لعقد الدورة الثامنة للجنة العليا المشتركة فى الجزائر قبل نهاية العام الجارى، وذلك فى إطار الاستعدادات الجارية حاليا للاحتفال بمرور خمسة و50 عاما على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
وأضاف المتحدث باسم الخارجية، أنه تم خلال اللقاء تبادل الرؤى ووجهات النظر بشان القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك لكل من مصر وتونس والجزائر، وعلى رأسها الأزمة الليبية، حيث استعرض شكرى، أبرز الجهود التى بذلتها القاهرة مع الأطراف الليبية للتوصل إلى حل سياسى شامل قائم على اتفاق الصخيرات يحافظ على وحدة الأراضى الليبية، ويدعم مؤسساتها، ويسهم فى إعادة الأمن والاستقرار للبلاد بما يحقق تطلعات الشعب الليبى الشقيق.
وفى ختام اللقاء، شدد المشاركون فى الاجتماع على أهمية مواصلة التعاون والتنسيق بين الدول الثلاث على الصعيد الأمنى لمكافحة ظاهرة الإرهاب والتطرف الدينى، التى باتت تشكل خطرا حقيقيا على أمن واستقرار الدول العربية، وأصبحت تمثل تهديدا لمصالحها وأمن مواطنيها.