الإثنين 6 يوليه 2026 — القاهرة

القطاع العقاري يقدم عروضا تسويقية للحفاظ على المبيعات

القطاع العقاري يقدم عروضا تسويقية للحفاظ على المبيعات
أكدت شركات عقارية أن قرار رفع سعر الفائدة التى أقرها البنك المركزى بزيادة %2، يؤدى إلى تحملهم أعباء جديدة على المشروعات التى تعتمد على التمويل البنكى، والمشروعات الجديدة التى مازالت تحت الإنشاء وتأثرت بارتفاع أسعار مواد البناء.

وتشهد حاليا السوق العقارية تباطئا فى المبيعات؛ بسبب الارتفاع فى الأسعار مؤخرا، بعد قرار تعويم الجنيه وارتفاع تكاليف الإنشاء، وصعدت على إثرها أسعار الوحدات السكنية والتجارية لنسب غير مسبوقة خلال عام 2017.

قال نبيل شوقى، مدير عام شركة ديوان للاستثمار والتنمية العقارية، إن قرار البنك المركزى برفع سعر الفائدة على الودائع والقروض، أثر سلبيا على النشاط العقارى، ويؤثر بشكل كبير على المستثمرين داخل مصر مما يُهدد بخروجهم من ساحة الاستثمار، فى حين أن القرار يُزيد من أعبائهم ويدفعهم للتفكير كثيرا قبل الاقتراض من البنوك.

وتوقع شوقى بأن معدلات تنفيذ المشروعات الجديدة التى كانت تعتمد على الاقتراض ستتراجع، فى الوقت الذى تشكل فيه معدلات أسعار الفائدة عائقا كبيرا، وبالتالى سيسود الركود بالمرحلة المُقبلة، موضحا أن القرار إيجابيا للمنتفعين فقط، ومنهم العملاء المُتقدمين لشراء الوحدات، وليس لأصحاب الشركات العقارية.

وأوضح أن شركته ستسعى لتقديم العروض التسويقية لمجابهة قرار المركزى لاستقطاب استثمار جديد، والمُقرر أن تشمل مد آجل السداد وخفض المقدمات، للعمل على تقليل آثار الزيادات المالية، والحفاظ على معدلات البيع، خاصة بعد الزيادة التى أقرتها عدد كبير من الشركات بالقطاع لتفادى زيادة أسعار مواد البناء.

وكان قد رفع البنك المركزى مؤخرًا سعر الفائدة بنسبة %2، بواقع 200 نقطة أساسى، لتصل إلى %16.75 على الودائع لأجل ليلة واحدة و%17.75 للاقراض، وذلك فى أكبر زيادة منذ رفع الفائدة بنسبة %3 بذات اليوم الذى أعُلن فيه تحرير سعر الصرف فى الثالث من نوفمبر الماضى، بواقع 300 نقطة أساسى.

وقال المهندس إيهاب زكريا، رئيس مجلس إدارة شركة قصر السلام للاستثمار العقارى، إن ارتفاع الفائدة بنسبة % 2 "مُغرية" فى حالة وجود ثقة فى العملة، موضحاً أنه على الصعيد الدولى فإن التغيير الذى طرأ على العملة المصرية يعطى عدم ثقة بها بالنسبة للمستثمر الأجنبى داخل مصر.

وأضاف :"أما بالنسبة للمستثمر المحلى فعلى المدى القصير وخلال العام الماضى، كان الاستثمار فى العقارات والأصول ذات نسبة مرتفعة"، مشيرا إلى أنه سيؤثر على حجم الأموال المستثمرة، وبالتالى سحب السيولة المالية من السوق، وذلك على صعيد الاقتراض.

أما على صعيد ارتفاع نسبة الإدخار فى الودائع مقابل تراجع الإدخار فى العقار، أضاف زكريا أن الودائع ستجذب عددا من العملاء لادخار نفقاتهم فى ودائع بنكية، ولكنها لا تؤدى إلى تراجع العملاء عن قرار شراء الوحدات؛ لأن العقار مازال مخزنا للقيمة، فى حين أن الأصول أفضل من الاستثمار فى العملة، موضحاً أن القرار غير مؤثر أمام ثبات قيمة العقار، بينما العُملة لن تنافس أى شئ من الأصول.

وأشار زكريا إلى أن القرار لن يؤثر فى المبيعات بشكل مباشر، بل على العكس سيزدهر القطاع البيعى، ويشهد مزيدا من الإقبال، مشيرا إلى أن نسبة المبيعات لن تتأثر برفع سعر الفائدة فى "الودائع".

وقال يحيى أبو الفتوح، نائب رئيس البنك الأهلى، إن قرار البنك المركزى لم يؤثر على قطاع العقارات بشكل مباشر، ولم يُسهم فى تباطؤ حركة إقراض الشركات العاملة بالنشاط، موضحاَ أن الزيادات التى أقرها البنك المركزى لم تنل من إقراض النشاط العقارى حتى الآن.

وأضاف أبو الفتوح أن رفع الفائدة لـ%2 دفع عدداً من البنوك لتحريك العائد على الاقراض كنتيجة طبيعية لارتفاع تكلفة الأموال لدى بعض البنوك، موضحاً أن البنك الأهلى لم يُقر زيادة على الاقتراض سواء على الشركات العقارية أو على الأفراد الذين يسعون للاقتراض لشراء وحدات سكنية، باعتبارها زيادة مرحلية لم تدم طويلاً.

يُشار إلى أن البنك الأهلى المصرى أبقى على مستوى الفائدة على القروض الشخصية دون تغيير، حيث تتراوح فائدة القروض الشخصية بين %17 إلى %19 تقريبا حسب نوع القرض، وأن قرار البنك بعدم زيادتها جاء بهدف تجنب رفع التكلفة على المُقترض.
مصدر الخبر
جريدة المال

أخبار متعلقة